الجالية الإيرانية في لوس أنجلوس تتصدّى للحرب الأمريكية ضد إيران — تغطية أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران

مخاوف بشأن تدخل الولاات المتحدة

أعادت الحرب إحياء نقاش محتدم داخل الشتات الإيراني حول الدور الذي ينبغي أن تلعبه الولايات المتحدة في مستقبل ايران.

بالنسبة لكثيرين في لوس أنجلوس، لم تكن هذه المسألة مجرد قضية جيوسياسية بعيدة، بل أملاً ومخاوفاً متجذّرة في ذاكرات أسرية طواها تاريخ طويل من التدخّل الخارجي، سواء عبر دعم الولايات المتحدة لنظام الشاه السابق أو عبر قرارها بدعم غزو العراق لإيران عام 1980.

أيضا أشارت كثير من المهاجرين إلى أن سيرهم الذاتية تأثرت مباشرة بتلك السياسات. وفي احتجاج نظم أمام مبنى البلدية في 28 فبراير، أدانت عايدة عاشوري، محامية حقوق إنسان ومرشحة لمنصب مدعي مدينة لوس أنجلوس، الحملة الأميركية الأخيرة في إيران علناً.

قالت عاشوري: “هذه حرب إمبريالية تقوم بها الولايات المتحدة، ويجب أن نسمي الأشياء بأسمائها. ليست هذه الحرب لتحرير نساء إيران أو شعب إيران.” ولدت عاشوري خلال حرب العراق وإيران في ثمانينيات القرن الماضي، وكانت مسقط رأسها أصفهان من بين المدن التي تعرّضت للقصف في يونيو الماضي خلال المواجهة التي دارت بين الولايت المتحدة وإسرائيل وإيران على مدار اثني عشر يوماً.

بالنسبة لها، كان لافتاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا الضربة الأولى مجدداً في هذا النزاع، وما اعتبره العديد من الخبراء القانونيين حرب عدوان غير مبررة تنتهك أحكام القانون الدولي.

أشارت عاشوري: “الحرب تفترض وجود طرفين متحاربين، لكن إيران لم تفعل شيئاً يبرر أن تكون طرفاً في هذا القتال. هذه غزو عسكري أحادي، عدوان من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وهما اللتان تملكان القدرة على إنهائه بوقف القصف.”

رأى المتظاهرون الذين كانت عاشوري بينهم تشابهاً بين الحرب الراهنة والحروب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان عامي 2003 و2001 على التوالي. وقالت شاني إبادي، منظمة إيرانية أميركية مناهضة للحرب وعضوة في ائتلاف ANSWER: “عشت في ظل سياسة مكافحة الإرهاب وكل خطابها الدعائي. ما تقوله إدارة ترامب يذكرني كثيراً بحرب العراق.”

يقرأ  حشود هائلة تتجمّع في إسرائيل مطالبةً بصفقة لإطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب على غزة

وبصفتها متابعة نشطة للأخبار، تتذكر إبادي الشعور بالصدمة عندما انطلقت الضربات الأولى في فبراير؛ “عندما وصلني إشعار الخبر العاجل بالهجوم الأولي، شعرت بشلل تام في جسدي. اجتاحني الغضب والإحباط.”

كلاهما، عاشوري وإبادي، أعربتا عن خشية من أن تؤسس العملية العسكرية في إيران لحرب إقليمية أوسع قد تُعمّق حالة عدم الاستقرار ليس في إيران فحسب، بل في كامل الشرق الأوسط. وقالت عاشوري: “أخشى أن تكرر هذه الحرب الكوارث التي شهدناها في فلسطين والعراق وليبيا وأفغانستان” في إشارة إلى الدول التي استهدفتها سياسات واشنطن في “حربها على الإرهاب” خلال خمسة وعشرين عاماً ماضية.

بالنسبة لعاشوري ونشطاء المقاومة السلمية الآخرين، السؤال عما إذا كانت القنابل ستمهد الطريق إلى الحرية في إيران بسيط، والإجابة واضحة: لا.

أضف تعليق