الجيش الأمريكي حماية الوطن وكبح نفوذ الصين أولوية؛ دعم محدود للحلفاء — أخبار عسكرية

وثيقة دفاعية أميركية 2026: تعديل لهجة وإعادة ترتيب الأولويات

أصدر البنتاغون وثيقة استراتيجيه وطنية للدفاع لعام 2026 تُظهر تحوّلاً لافتاً في لهجة السياسة الدفاعية الأميركية تجاه الخصوم التقليديين، الصين وروسيا، وإعادة توجيه واضحاً لأولويات القوات الأميركية.

أولويات جديدة
تؤكّد الوثيقة أن القوات الأميركية ستعطي أولوية لحماية الوطن وردع التمدد الصيني، مع تقديم دعم «أكثر محدودية» للحلفاء في أوروبا ومناطق أخرى. وتحمّل الوثيقة الحلفاء والشركاء مسؤولية أكبر عن دفاعهم الذاتي، مع بقاء الدعم الأميركي ضرورياً لكنه مشروط ومحدود.

نبرة أقل حدة تجاه بكين وموسكو
تدعو الوثيقة إلى إقامة «علاقات محترمة» مع بكين، وتصف التهديد الروسي بأنه «مستمر لكنه قابل للإدارة» خصوصاً فيما يتعلّق بأعضاء الناتو في الجناح الشرقي. اللافت أيضاً أنها لم تذكر تايوان، الحليف غير الرسمي الذي تطالب الصين بضمّه.

قفزة عن الماضي
تأتي هذه الصياغة لتختلف عن الوثيقة السابقة التي صدرت في ظل إدارة الرئيس السابق، والتي اعتبرت الصين أبرز تحدٍّ استراتيجي ووصفت روسيا بتهديد «حاد». كما تنتقد الوثيقة الجديدة ما تعتبره إهمالاً سابقاً لأمن الحدود، وتربط بين ذلك وتدفّق المهاجرين غير النظاميين وارتفاع عمليات تهريب المخدرات، وتؤكّد أن «أمن الحدود هو أمن وطني».

غياب قضايا أخرى وتصعيد نحو نصف الكرة الغربي
لا تتضمّن وثيقة 2026 أي إشارة إلى مخاطر تغيّر المناخ التي كانت إدارة بايدن قد صنّفتها كتهديد ناشئ. بالمقابل، ترفع الوثيقة من مكانة أميركا في الأمريكيتين، معتبرة أن استعادة الهيمنة العسكرية الأميركية في نصف الكرة الغربي أمر أساسي «لحماية الوطن وضمان الوصول إلى مناطق حيوية في الإقليم». وتشير الوثيقة إلى ما سمتّه «الارتداد الترامبي على مبدأ مونرو».

تطبيقات عملية وممارسات مثيرة للجدل
منذ عودته إلى السلطة، لجأ الرئيس ترامب لاستخدام قويّات عسكرية أميركية في أميركا اللاتينية، بمن في ذلك عملية مثيرة للصدمة أدت إلى أسر رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته، وتنفيذ ضربات ضد أكثر من ثلاثين زورقاً يشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص. ولم تقدّم الإدارة دلائل قاطعة تربط تلك السفن بعمليات تهريب، بينما يرى خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوقية أن الضربات قد ترتقي إلى مستوى القتل خارج نطاق القضاء، خصوصاً إذا استهدفت مدنيين لا يشكّلون تهديداً فوريّاً للولايات المتحده.

يقرأ  خبراء: ذروة انبعاثات الصين ستتأخر عن التوقعات السابقة — أخبار أزمة المناخ

أضف تعليق