الجيش الأمريكي يبدأ الانسحاب من قاعدة استراتيجية في شمال شرق سوريا

بدأت الولايات المتحدة سحب قواتها من قاعدة عسكرية أساسية في شمال شرق سوريا وإعادة تمركزها إلى شمال العراق، في أولى مراحل انسحاب يُتوقع أن تستمر لعدة أسابيع، وذلك بعد سيطرة قوات النظام السوري على مناطق في الشمال الشرقي كانت تحت سيطرة قوى كردية.

نُشر في 23 فبراير 2026

شهدت مدينة الحسكة شمالاً خروج معدات ثقيلة وأفراد وشاحنات تنقل مركبات مدرعة، قادمة من قاعدة قاسراك — أكبر قاعدة أميركية في سوريا — ومتجهة نحو الإقليم شبه المستقل ذي الغالبية الكردية في شمال العراق. نقلت مصادر محلية إلى الجزيرة وجود دفعات مختلفة من العتاد، بينها تجهيزات تقنية حسّاسة قد تستغرق أسابيع لنقلها إلى العراق.

ذكرت الجزيرة العربية أن المرحلة الأولى من الانسحاب شملت نقل عناصر وعتاد من قاعدة الشدادي جنوب الحسكة وحقول نفط العمر في دير الزور، وقد نُقِلت تعزيزات تلك المواقع مؤخراً إلى قاسراك تمهيداً لبدء العملية. وسيطر الجيش السوري بالكامل على قاعدة الشدادي في 15 فبراير.

على مدى شهور خفّضت الولايات المتحدة وجودها العسكري في سوريا من نحو 1500 عنصر في يوليو إلى نحو 900 حالياً. ومع أن سحب القوات من قاسراك سيشكل خطوة كبيرة، فإن بقاء وجود أميركي في قاعدة رميلان القريبة من الحدود العراقية لا يزال ممكناً.

كانت وحدات سوريا الديمقراطية — التي درّبتها واشنطن وتقودها قيادات كردية — تسيطر على مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا حتى يناير، قبل أن تتوصل هذه القوات إلى اتفاق مع الحكومة السورية يفضي إلى الاندماج مع الجيش السوري بعد خسائر ميدانية. وبموجب هذا الاتفاق تولى الجيش أيضاً السيطرة على قاعدة التنف قرب المثلث الحدودي مع العراق والأردن.

لعبت قوات سوريا الديمقراطية دوراً محورياً كحليف أميركي في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أن موقعها تراجع مع تطور العلاقات بين إدارة ترامب والرئيس السوري أحمد الشراة بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024.

يقرأ  مقتل ضابط كيني في هجوم بالقوس والسهم عند بوابة مقر إقامة الرئيس

أضف تعليق