أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها ستبدأ حصاراً شاملاً على جميع الموانئ الإيرانية اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي (14:00 ت.غ) يوم 13 أبريل 2026، يشمل “كل الحركة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية” في الخليج وبحر عُمان، وذلك كخطوةٍ إضافية للضغط على طهران بعد فشل المحادثتا التي جرت في باكستان.
ورغم ذلك أكدت القيادة أن القوات الأمريكية “لن تعوق حرية الملاحة” للسفن العابرة في مضيق هرمز المتجهة من وإلى موانئ غير إيرانية، في تراجع واضح عن تهديد سابق للرئيس دونالد ترامب بحصار المضيق بأكمله وفرض رسوم عبور على السفن.
قالت مراسلة الجزيرة هيدي تشو-كاسترو في واشنطن إن المعلومات الواردة من الجانب الأمريكي تبدو متضاربة، مشيرة إلى أن تصريح ترامب كان يشمل كل السفن الداخلة أو الخارجة من مضيق هرمز، بينما تؤكد قيادة العمليات المركزية الآن أن الاستهداف سيكون موجهاً فقط إلى السفن المتجهة إلى أو القادمة من موانئ إيرانية.
أدى تهديد الحصار الأمريكي إلى قفزة حادة في أسعار النفط؛ فقد ارتفع خام غرب تكساس الأمريكي بحوالي 8% إلى 104.24 دولار للبرميل، وزاد خام برنت القياسي الدولي نحو 7% إلى 102.29 دولار.
من جانبها، ترى طهران أن لها سلطة فعلية على مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي، إذ تباطأ المرور خلال الممر المائي إلى حد التوقف تقريباً، مما عرقل نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. واصلت إيران تحريك سفنها عبر المضيق مع منح مرور محدود لبعض السفن الأجنبية، كما تداولت فكرة إنشاء نظام رسوم عبور بعد انتهاء العمليات القتالية.
جاء موقف الحرس الثوري الإيراني رداً مباشراً على تهديد ترامب؛ إذ حذّر من أن أي سفن حربية تقترب ستكون خارجة عن اتفاق وقف إطلاق النار—المفترض أن يستمر حتى 22 أبريل—وسوف “تتعامل معها بشدة”.
يُرجع المراقبون توقيت إعلان واشنطن عن الحصار إلى فشل المحادثات الدبلوماسية في عاصمة باكستان، إذ حمّل مسؤولون إيرانيون الجانب الأمريكي مسؤولية الفشل، وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المفاوضين الأمريكيين غيروا شروط المفاوضات وعطلوا جهود التوصل إلى تفاهم عندما كان المذكرة متقاربة للغاية.
وقالت زهره خرازمي، أستاذة مشاركة بجامعة طهران، إن الولايات المتحدة “ليست في موقع يسمح لها بأن تملي على الإيرانيين سلوكهم أو أن تختار أي السفن تسمح لها بالعبور”. وأضافت بأن مقاربة التصادم بين صمود الجمهورية الإسلامية وصمود الأسواق العالمية ستكشف سريعاً من يخسر المعركة، مؤكدة أن إيران “مستعدة لحرب مطوّلة” وإن السيطرة التقنية والسياسية على الوضع ليست بيد واشنطن مهما وعدت استراتيجيات على طراز هوليوود.