قُدِّمَ محمد عبدالعزيز أبو زبيدة بوصفه المسؤول عن توجيه الأنشطة الاستراتيجية لتنظيم «داعش» في مناطق يهودا والسامرة.
خلال الأسبوع الماضي، أعلن الجيش الاسرائيلي—بقيادة قيادة الجنووب ومديرية الاستخبارات—مقتل محمد عبدالعزيز أبو زبيدة، قائد لواء فلسطين التابع لـ«الدولة الإسلامية» في قطاع غزة، وفق تأكيدات صدرت يوم الجمعة. جرت العملية في منطقة البريج.
كان أبو زبيدة يشغل أعلى المراتب داخل شبكة تنظيم «داعش» في غزة، وكان ينسق النشاط الاستراتيجي للتنظيم في يهودا والسامرة وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء. وتشير تقديرات المخابرات العسكرية إلى أنه أشرف على تحويل الأموال وإدخال العتاد القتالي إلى داخل غزة، كما شاركت عناصره في القتال ضد قوات الجيش خلال الحرب.
تزامن مقتله مع تكثيف نشاط الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. في الأيام الأخيرة صعَّدت القوات عملياتها داخل مدينة غزة واستهدفت عشرات المواقع التي تُعدُّ بنى تحتية لعناصر إرهابية. وتستعد قيادة الجنوب—حسب تقارير—لما وصفه مسؤولون بدفعة نهائية لتفكيك الكتائب المتبقية لحماس المتمركزة في أحياء محورية متعددة.
الجيش يعمل في غزة، 29 أغسطس 2025. (المصدر: وحدة المتحدث باسم الجيش)
تعليق التهدئات الإنسانية في غزة
كجزء من هذا التصعيد، أعلن الجيش تعليق الفترات الإنسانية في شمال قطاع غزة، موضحًا أن ترتيبات وقف إطلاق النار لن تسري بعد الآن في مدينة غزة. مثّل هذا الإعلان بداية عملية عسكرية مفتوحة المدى في المنطقة، حيث نفَّذت القوات مداهمات، وجمعت معلومات استخباراتية، وشنت ضربات دقيقة على مبانٍ تستخدمها حركة حماس وفصائل مسلحة أخرى.
في الوقت نفسه، استعادت القوات الإسرائيلية جثمان الرهين إلّان فايس في مدينة غزة، كما عُثر خلال العملية نفسها على بقايا جندي آخر لم تُحدد هويته بعد. جاءت هذه العمليات بعد عملية جمع معلومات استخباراتية معقدة ضمّت مقر شؤون الرهائن والمفقودين، الوحدة 504، وقيادة الجنوب، استنادًا إلى معلومات استُخْرِجت من معتقلين استُجوبوا على يد جهاز الشاباك.
جاءت الاكتشافات بينما كثفت قوات الجيش عملياتها في وسط غزة، لا سيما في الشجاعية والزيتون، حيث نفذت قوات برّية وغواصة مداهمات على السواء. دمّرت وحدات الهندسة أنفاقًا، وتم القضاء على عشرات المسلحين أو أسرهم خلال اشتباكات قريبة المدى.