الجيش السوداني يعلن كسر الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على بلدة استراتيجية بعد عامين

العنوان: الجيش يعلن فك الحصار عن دِلين وفتح ممرات إمداد حيوية

تاريخ النشر: ٢٧ يناير ٢٠٢٦

أعلنت القوات المسلحة السودانية، في بيان صدر مساء الاثنين، أنها أزالت حصاراً دام قرابة عامين فرضته قووات الدعم السريع على مدينة دِلين الحيوية في جنوب كردفان، وفتحت طريقاً رئيسياً يربط المحافظة ببقية شبكات الإمداد.

وقال البيان إن «قواتنا ألحقَت خسائر فادحة بالخصم على مستوى الأفراد والمعدات»، مع الإشارة إلى عدم صدور تعليق فوري من جانب قوات الدعم السريع، التي تخوض مواجهة مسلحة مع الجيش منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

تقع دِلين في منتصف المسافة بين عاصمة الإقليم المُحاصَرَة، كادوقلي، ومدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، وهي موقع استراتيجي كان الهدف منه إحاطة قوات الدعم السريع بالمنطقة. ورأت مراسلة الجزيرة هيبا مورغان في الخرطوم أن استعادة دِلين تُعدّ «كسباً ذا دلالة كبيرة» قد يمهد لانطلاق مزيد من التقدمات في المحافظة.

وأضافت مورغان أن الجيش يسعى إلى استثمار هذا الزخم لاسترداد مناطق ليس فقط من قوات الدعم السريع، بل أيضاً من حليفها في الميدان، حركة التحرير والعدالة ـ فصيل عبد العزيز الحلو (SPLM‑N)، التي تسيطر على أجزاء من جنوب كردفان وتملك قوات ميدانية هناك. وفي المقابل، من المتوقع أن تبذل قوات الدعم السريع جهوداً لمنع هذا التقدم عبر إعادة تموضع مقاتلين من الأبيض وكادوقلي لاستعادة ما فُقد.

على الصعيد الإنساني، قد تُفضي السيطرة العسكرية إلى تحسّن واضح في الوضع داخل دِلين، إذ ستسمح للقوات الحكومية بإدخال إمدادات طبية وغذائية وسلع تجارية كانت محجوبة طيلة مدة الحصار.

ومنذ طردها من الخرطوم في مارس الماضي ركّزت قوات الدعم السريع عملياتها على كردفان ومدينة الفاشر، التي كانت آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور حتى استولى عليها الحشدُ شبه العسكري في أكتوبر الماضي. وتبعت ذلك تقارير عن عمليات قتل جماعي واغتصاب واختطاف ونهب، ونفت المحكمة الجنائية الدولية طوقت الملف بفتح تحقيق رسمي في جرائم حرب يُتهم بارتكابها أطراف الصراع كافة.

يقرأ  قطر تستضيف قمة طارئة عربية-إسلامية إثر الضربة الإسرائيلية على الدوحة

تعاني دِلين من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، لكن التصنيف المتكامل لمرحلة الأمن الغذائي لم يعلن وقوع مجاعة هناك في تقريره نوفمبر الماضي لعجز البيانات الدقيقة. بالمقابل، أكدت تقييمات مدعومة من الأمم المتحدة في العام الماضي حدوث مجاعة في كادوقلي، التي كانت تحت حصار قوات الدعم السريع لأكثر من عام ونصف.

أرقام الأمم المتحدة الأخيرة تفيد بأن أكثر من ٦٥,٠٠٠ شخص فرّوا من إقليم كردفان منذ أكتوبر. ويُقدّر أن الصراع أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وأنه تسبب في أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم؛ فخلال ذروته بلغ عدد المشردين داخلياً وعبر الحدود نحو ١٤ مليون نسمة.

أضف تعليق