الجيش اللبناني يعلن: اكتمال المرحلة الأولى لنزع سلاح المجموعات غير الحكومية في الجنوب

قال البيان إن اللجيش أرسى احتكار الدولة للسلاح في الجنوب «بطريقة فعّالة وملموسة» من دون أن يذكر حزب الله صراحةً.

أعلن الجيش اللبناني استكمال المرحلة الأولى من خطته لضم كامل الأسلحة غير التابعة للدولة في الجنوب تحت سيطرته، في المنطقة الممتدة بين نهر الليطانى والحدود مع اسرائيل. وأكد البيان أن السيطرة قد تحققت جنوب نهر الليطاني حتى مسافة تقارب 30 كيلومتراً من الحدود، «باستثناء الأراضي والمواقع التي ما تزال تحتلها اسرائيل».

تأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة واسرائيل على بيروت لتجريد حزب الله من سلاحه، بينما تكثف اسرائيل غاراتها عبر لبنان رغم وقف إطلاق النار المتفق عليه في 2024. وقد حدّد الجيش مهلة داخلية لانجاز الجزء الأول من الخطة بنهاية 2025، لكنه نوّه إلى أن هناك أعمالاً إضافية لازالت ضرورية للتعامل مع الذخائر غير المنفجرة وشبكة الأنفاق في المنطقة.

قال مصدر أمني لبناني لوكالة رويترز إن البيان حمل دلالة أن أية جهة لن تتمكن من شن هجمات انطلاقاً من جنوب لبنان. ومن المقرر أن يطلع قائد الجيش رودولف هيكل الحكومة بعد ظهر الخميس على التقدم المحرز.

من المتوقع أن يناقش مجلس الوزراء الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، التي تقتضي نزع السلاح عن المجموعات المسلحة غير الحكومية في شريط طوله نحو 40 كيلومتراً تمتد شمالاً من الليطاني إلى نهر العوّالي. من جهته، أثنى وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر على جهود الحكومة والجيش اللبنانيين لكنه رأى أنها «بعيدة عن الكفاية».

تقول تقارير سابقة إن اسرائيل قتلت أكثر من 300 شخص في لبنان منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، بينهم ما لا يقل عن 127 مدنياً، وكانت قد حذّرت سابقاً من أن حزب الله يعيد بناء قدراته العسكرية «أسرع مما يفككها الجيش». وفي المقابل، أفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان بأنه لا دلائل على إعادة إنشاء بنية تحتية لحزب الله.

يقرأ  الهند تعتقل مقيماً من كشمير بتهمة التفجير المميت بسيارة في نيودلهي

وعلّقت زينة خضر مراسلة الجزيرة من بيروت قائلة إن إسرائيل تهدّد بتوسيع وتيرة الضربات اليومية «إذا لم تتم عملية التجريد، وإذا لم تَضبط الحكومة اللبنانية تصرّفات حزب الله».

10,000 انتهاك لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل

أنهى وقف إطلاق النار، الذي رعت الولايات المتحدة التوصل إليه، أكثر من عام من القتال بين إسرائيل وحزب الله، وخلّف صدامات خلفت مجموعة من الاتهامات المتبادلة بالانتهاك. ولعل أبرزها أن اتفاق الانسحاب الذي نصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان لم ينفّذ بالكامل؛ إذ لا تزال تلقي القوات الإسرائيلية بقبضتها على خمس نقاط في الجنوب، بما يعد خرقاً لشروط الاتفاق.

وثّقت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان أكثر من 10,000 انتهاك لوقف إطلاق النار من جانب اسرائيل، بينها نحو 7,500 في المجال الجوي و2,500 على الأرض. وبموجب الاتفاق كان على حزب الله سحب مقاتليه وسلاحه من جنوب الليطاني، لكن الحركة رفضت مراراً دعوات تجريدها بحجة أن إسرائيل لم تلتزم هي أيضاً ببنود الاتفاق.

لفتت خضر إلى أن حزب الله «لم يعترض طريق» الجيش خلال تنفيذ المرحلة الأولى من خطة التجريد، لكنه يرفض حالياً التعاون بشأن المرحلة الثانية التي تخص المناطق شمال الليطاني. وتتابع لجنة تضم ممثلين من الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان واسرائيل والأمم المتحدة مهام مراقبة وقف إطلاق النار، وقد نفّذت اسرائيل هذا الأسبوع مزيداً من الهجمات في جنوب لبنان قبيل اجتماع لجنة المراقبة.

أضف تعليق