الحكومة الإسرائيلية تدرس تمويلاً ضخماً لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية (وفق منظمة غير حكومية)

اسرائيل تواصل توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة

خصصت الحكومة الإسرائيلية الدفعة الأولى من حزمة مالية متوقعة تبلغ نحو 388 مليون دولار، إذ وافقت على صرف 152 مليون شيكل (ما يقارب 51 مليون دولار) لتحضير مخططات بناء تخص 69 مستوطنة وبؤرة استيطانية تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وأفاد تحالف «السلام الآن» يوم الخميس أن هذه الحصة المخصصة موجهة لإعداد خطط إنشائية لمواقع استيطانية متعددة في الضفة الغربية المحتلة. فيما أرجأت الحكومة، بحسب تقارير لاحقة، الحسم بشأن اقتراح تخصيص مليار شيكل إضافية (نحو 338 مليون دولار)، وهو ما كان سيشكّل واحدة من أضخم موجات التوسع الاستيطاني الإسرائيلي خلال عقودٍ لولا التأجيل.

قالت «السلام الآن» إن القرار المؤجل أُحيل إلى مجلس الأمن القومي الذي من المتوقع أن يجتمع يوم الأحد، محذّرة من أن الخطة، إذا أُقرت، ستشرع في تنفيذ أعمال بنية تحتية ومبان عامة للمستوطنات من دون استيفاء المتطلبات التخطيطية المنصوص عليها في القانون الإسرائيلي.

اتهمت المنظمة الحكومة بأنها تسعى إلى الالتفاف على قوانين التخطيط والبناء، محذّرة من أن سياسات اليمين فشلت في احتواء التصاعد، مستشهدة بقولها: «7 أكتوبر أثبت أن النهج اليميني فشل؛ فالصراع لا يُدار ولا يمكن هزيمة الشعب الفلسطيني». وأضافت أن الحل السياسي والتسوية الدبلوماسية ضروريان، وأن استمرار المسار الراهن يُغرِق المجتمع في سنوات إضافية من الصراع الدموي.

تزايدت موجة الإدانات الدولية لتوسيع المستوطنات؛ ففي يوم الثلاثاء فرضت كل من المملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا وكندا وفرنسا والنرويج عقوبات على شبكات تورّطت في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال عنف نفّذها مستوطنون ضد الفلسطينيين.

وبحسب «السلام الآن»، فإن الحكومة الحالية صادقت منذ تولّيها السلطة في ديسمبر 2022 على 103 مستوطنات، من بينها 51 مستوطنة جديدة بالكامل. وفي تقرير منفصل، اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية بلعب دور مركزي فيما وصفتَه بـ«التطهير العرقي» بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، ووصفت سياسات الحكومة بأنها جزء لا يتجزأ من هذه العملية.

يقرأ  ثِقَلُ الحَرْبِ في إِيرَانَ

وثّقت أُمم متّحدة أن ما لا يقل عن 117 قرية في الضفة تعرّضت لتهجير كلي أو جزئي نتيجة اعتداءات نفذها مستوطنون، فيما أدانت منظمة العفو كذلك فعالية عقارية دولية تسمى «الحدث الكبير للعقارات الإسرائيلية» المزمع عقدها في لندن، والتي تروّج لبيع عقارات تقع في الأراضي المحتلة — فعالية كانت قد عُقدت سابقاً في الولايات المتحدة وكندا، وتُعتبرها منظمات حقوقية انتهاكاً للقانون الدولي.

تكرّر هذه الإجراءات التوسعية إدانة المجتمع الدولي وتؤكد أن توسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة يظل عملاً يخالف القواعد الدولية، ويزيد من تعقيد أي مسار سياسي لحل الصراع.

أضف تعليق