استنكار ديمقراطي واسع لتهديد ترامب بتدمير البنية المدنية لإيران
عدة مسؤولين ديمقراطيين عبّروا عن إدانتهم الشديدة للرئيس الأمريكي بعد تجديده تهدديات بالقضاء على البنية التحتية المدنية في إيران، في رسالة لحم Easter امتلأت بالألفاظ النابية واستحضرت اسم الله. كثيرون من زملائه تساءلوا عن توازنه العقلي عقب المنشور الذي هدد فيه بتفجير محطات كهرباء وجسور، وما وصفه خبراء القانون بأنه قد يرقى إلى جرائم حرب.
مطالب بإقالة عبر التعديل الخامس والعشرين
النائبة ياسمين أنصاري، ذات الأصول الإيرانية، دعت إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين لإعفاء ترامب من الرئاسة، معتبرة أنه غير مؤهل لمواصلة مهامه. وكتبت في منشور على وسائل التواصل أن “رئيس الولايات المتحدة شخص مختل ومجنونن يشكل تهديداً للأمن القومي لنا وللعالم”.
المنشور الذي نُشر يوم عيد الفصح واحتوى على شتائم واستحضار ديني أثار صدمة وانتقادات داخلية ودولية. في رسالته قال ترامب باختصار إن “يوم الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة ويوم الجسور معاً في إيران. لن ترىوا شيئاً مثل ذلك!!!” وأضاف بعبارات نابية وحثّ الإيرانيين على فتح مضيق هرمز وإلا “ستعيشون في جحيم — فقط راقبوا! سبحان الله”.
ردود قيادية ودعوات لوقف الحرب
هاكيم جيفريز، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، وصف الرسالة بأنها “مثيرة للاشمئزاز وغير متزنة”. السيناتور إليسا سلوتكين، التي كانت تعمل سابقاً في الاستخبارات، حذّرت من أن شن هجمات على بنيات مدنية سيشكّل انتهاكاً لاتفاقيات جنيف ودستور حرب البنتاغون. السيناتور التقدمي بيرني ساندرز طالب زملاءه في الكونغرس بالتدخل فوراً لوقف الحرب، معتبراً أن هذه تصريحات “رِكاضات شخص خطير وغير مستقر ذهنياً”.
كما شدد السيناتور جيف ميركلي على أن الضباط والقيادات العسكرية ملزمون قانوناً برفض أوامر ارتكاب جرائم حرب، واصفاً تهديدات عيد الفصح المليئة بالسبّ والشتم بأنها كلمات رجل فاسد أخلاقياً.
الخسائر والضربات التي سبقت التهديد
في موجة الضربات الافتتاحية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، قُتل أكثر من 170 شخصاً في هجوم على مدرسة للبنات في جنوب البلاد، أغلبهم من الأطفال، وقد أظهرت تحقيقات بصرية أن الصاروخ المرجح أنه من نوع توماهوك. كما استهدفت الغارات عدة جامعات ومبانٍ سكنية ومراكز طبية، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية كعقاب جماعي.
تكتيكات إيران والوقوف الجمهوري خلف ترامب
طهران، غير قادرة على مجاراة القوة النارية للولايات المتحدة وإسرائيل، قامت بإغلاق مضيق هرمز لشلّ صادرات النفط عالمياً ورفع تكلفة الحرب على واشنطن، كما أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ومناطق أخرى في الإقليم. من جهته، يصر ترامب وحلفاؤه على أن القدرات العسكرية الإيرانية دُمّرت وأن مخزون الصواريخ محدود.
وعلى الرغم من الانقسامات، ظل تحالف الجمهوريين داعماً للرئيس: السيناتور ليندسي غراهام قال إن ترامب على حق في السعي لصفقة تلبي أهدافنا العسكرية والاستراتيجية، وإذا ترددت إيران “فهو محق في تفجير بنيتها الحيوية كي لا تعود إلى ممارساتها القديمة”. النائب دون بايكن اتهم منتقدي الحرب بأنهم “يعيشون في فقاعة” وذكر تعداداً للهجمات التي نسبها إلى عناصر مرتبطة بإيران عبر عقود.
خسائر بشرية وتصريحات مثيرة للجدل
المسؤولون الإيرانيون يقدرون أن أكثر من ألفي شخص قد قتلوا في الحرب، معظمهم من المدنيين. وفي تصريح لافت أثار استنكاراً، قال ترامب إن الشعب الإيراني “حين لا يسمع دوي القنابل يضيق صدره، إنهم يريدون سماع القنابل لأنهم يريدون أن يكونوا أحراراً”.