الرئيس الإيراني يتهم ترامب ونتنياهو والاتحاد الأوروبي بإثارة التوترات أثناء الاحتجاجات

قال رئيس الجمهورية الإيرانية، مسعود بيزشكيان، إن قوى خارجية — من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ودول أوروبية — استغلت مشكلات البلاد و«استفزت» المجتمع خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة.

نُشر في 31 يناير 2026
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

وفي خطاب متلفز يوم السبت، نقلت شبكة أنباء الطلاب الرسمية الإيرانية عنه قوله إن تلك القوى «جهّزت وجرّت عدداً من الأبرياء مع هذه التحركات وأدخلوهم إلى الشوارع وحرضوهم على تمزيق هذا البلد وخلق مشاحنات وبغضاء بين الناس وإحداث انقسام».

«في أي احتجاج سلمي طبيعي، لا يُلجأ إلى حمل السلاح، ولا يُقتل عناصر القوات المسلحة، ولا تُحرق سيارات الإسعاف والأسواق. يجب أن نجلس مع المتظاهرين ونستمع إلى كلماتهم ومخاوفهم ونعمل على حلّها؛ نحن مستعد للاستماع،» أضاف.

وأضاف بيزشكيان أن «الجميع يعلم أن الأمر لم يكن مجرد احتجاج اجتماعي»، وزعم أن القوى الأجنبية «استغلت مشاكلنا»، «أثارتنا» وسعت إلى «تفتيت نسيج مجتمعنا».

تعترف السلطات الإيرانية بمقتل الاف خلال الاحتجاجات الأخيرة، وتقدّم حصيلة تزيد على ثلاثة آلاف قتيل، لكنها تقول إن الغالبية كانوا من عناصر الأمن أو من المارة الذين قضوا على يد «مخربين». ومع ذلك تحذر منظمات حقوق الإنسان من أن الحصيلة قد تكون أكبر بكثير، مع تقديرات تتحدث عن عشرات الآلاف.

لمدة أسابيع هدّد ترامب بشن ضربة عسكرية على إيران على خلفية القمع الدموي للاحتجاجات الشهر الماضي — وهو ما كررت طهران اتهامه بأن الاحتجاجات فُتحت بابها لتدخّل قوى خارجية. ومنذ الاثنين تتواجد مجموعة ضاربة بحرية أميركية في مياه الشرق الأوسط، وحذّر ترامب من أنها «جاهزة ومستعدة وقادرة» على ضرب إيران «إذا استدعى الأمر».

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة إن البلاد مستعدة لخوض «محادثات عادلة ومنصفة» مع الولايات المتحدة، مضيفاً: «إيران لا مانع لديها من التفاوض، لكن التفاوض لا يمكن أن يتم تحت ظل التهديدات». وأكد بشكل قاطع أن القدرات الدفاعية والصاروخية لإيران — وصواريخها — «لن تكون أبداً موضوع تفاوض».

يقرأ  زعيم الاحتجاجات في نيبال يعلن خوضه الانتخابات المقبلة

وفي خطوة منفصلة يوم الجمعة، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني ومسؤولين آخرين على خلفية الأحداث التي رافقت الاحتجاجات. وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن وزير الداخلية إسكندر مؤمني «يشرف على قوات إنفاذ القانون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي جهة رئيسية مسؤولة عن مقتل آلاف المتظاهرين السلميين».

وشملت العقوبات أيضاً عدداً من كبار ضباط الحرس الثوري، بالإضافة إلى المستثمر الإيراني بابك مرتضى زنجاني، المتهم بـ«اختلاس مليارات من أموال الشعب الإيراني». وفي سابقة، أعلنت وزارة الخزانة كذلك عقوبات على منصات لتبادل العملات الرقمية مرتبطة بزنجاني «التي عالجت كميات كبيرة من الأموال المرتبطة بأطراف لها صلات بالحرس الثوري».

أضف تعليق