السلطات الفرنسية تداهم مكاتب منصة X — وتستدعي إيلون ماسك في تحقيق حول جرائم إلكترونية

توسّع تحقيق حول منصة التواصل الاجتماعي «إكس»

داهمت الشرطة الفرنسية مكاتب منصة إكس في باريس واستدعت مالكها ايلون ماسك للحضور أمام جلسة استماع، وفق ما أفاد مكتب المدعي العام في باريس.

جاء التفتيش يوم الثلاثاء في إطار تحقيق أُطلق في يناير من العام الماضي بشأن ادعاءات تتعلق بخوارزميات متحيزة وعمليات استخراج بيانات احتيالية من قبل المنصة، حسبما نشر المكتب على منصة إكس.

وأشار المكتب إلى أن نطاق التحيقيق اتسع منذ ذلك الحين، بعد شكاوى تتعلق بروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «غروك»، ليشمل ما وصفه بـ«تواطؤ» محتمل للمنصة في عدد من الجرائم المحتملة.

ومن بين الجرائم المذكورة حيازة ونشر صور إباحية لقاصرين، والتشهير بالصور الشخصية عبر إنشاء تزييفات عميقة ذات طابع جنسي، وإنكار الهولوكوست، فضلاً عن التلاعب بنظام معالجة بيانات آلي.

وطلب المدعون أيضاً إجراء «مقابلات طوعية» مع ماسك — الملياردير والرئيس التنفيذي لشركة إكس إيه آي ومالك شركات سبيس إكس وتيسلا — وكذلك مع الرئيسة التنفيذية السابقة لمنصة إكس، ليندا ياكارينو، في 20 أبريل. كما استُدعي موظفون آخرون في إكس (المعروفة سابقاً بتويتر قبل استحواذ ماسك عام 2022) للمثول كشهود في الأسبوع نفسه، بحسب المكتب.

وقال مكتب المدعي العام: «في هذه المرحلة، تُدار هذه التحقيقات بمنهجية بناءة، بهدف ضمان امتثال منصة إكس للقوانين الفرنسية طالما أنها تعمل على الأراضي الوطنية».

وتجري شعبة الجرائم الإلكترونية بمكتب المدعي العام هذا الاستقصاء بالتعاون مع وحدة الجرائم الإلكترونية بالشرطة الفرنسية ووكالة التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون في الاتحاد الأوروبي (يوروبول).

في منشور على منصة إكس، أعلن مكتب المدعي العام في باريس أنه «يغادر» المنصة، ونصح متابعيه بمتابعة تحديثاته عبر لينكدإن وإنستغرام بدلاً من ذلك.

يقرأ  حينما يكون الأصغر أفضلمهرجان «أول فلووز» الإبداعي يعود إلى ميلتون كينز في مايو المقبل

«الرقابة السياسية»

لم تُبدِ إكس رداً علنياً على عملية المداهمة أو الاستدعاء حتى الآن. لكن في شهر يوليو نفت المنصة بشكل قاطع مزاعم التلاعب بالخوارزميات واستخراج البيانات بصورة احتيالية.

وقالت إدارة العلاقات الحكومية العالمية في إكس في بيان آنذاك إن «إكس ملتزمة بالدفاع عن حقوقها الأساسية، وحماية بيانات المستخدمين، ومقاومة الرقابة السياسية».

وفي السنوات الأخيرة كثفت فرنسا والاتحاد الأوروبي جهودهما للحد من نفوذ كبار مشغلي منصات التواصل الاجتماعي، بدعوى فشل عمالقة مثل إكس وميتا وتيك توك في مواجهة المحتوى غير القانوني والمعلومات المضللة وخطاب الكراهية بشكل كافٍ. وكانت السلطات الفرنسية من أكثر المطالبين بفرض رقابة أشد.

وفي الأسبوع الماضي أطلقت المفوضية الأوروبية تحقيقاً يتعلق بغروك بشأن إنتاج صور زائفة ذات طابع جنسي لنساء وقاصرين، للتحقق مما إذا كانت أداة الذكاء الاصطناعي هذه تمتثل للالتزامات القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي.

وفي ديسمبر أمرت جهات الاتحاد الأوروبي إكس بدفع غرامة قدرها 120 مليون يورو لانتهاك التزامات الشفافية بموجب ذلك الإطار القانوني.

وأطلقت هيئة تنظيم وسائل الإعلام البريطانية (أوفكوم) أيضاً الشهر الماضي تحقيقاً رسمياً في استخدام غروك لتوليد تزييفات جنسية مقلقة.

وقد أثار هذا التصعيد ردود فعل حادة من الولايات المتحدة، التي تحذر من أن تشديد التنظيم قد يهدد حرية التعبير ويستهدف شركات التكنولوجيا الأميركية بصورة غير عادلة.

أضف تعليق