الشرطة: لم تُسجّل إصابات بعد إطلاق نار قرب القنصليه الأمريكية في تورونتو
نُشر في 10 مارس 2026
أعلنت شرطة تورونتو أن أعيرة نارية أُطلقت بالقرب من قنصلية الولايات المتحدة في المدينة في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، دون تسجيل إصابات، فيما لا تزال السلطات تواصل التحقيق في الحادث.
قالت الشرطة المحلية في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها استجابت لإبلاغ عن الحادث عند الساعة 05:29 صباحًا بالتوقيت المحلي (09:29 بتوقيت غرينتش)، وعُثر في موقع الحادث على آثار تُشير إلى إطلاق سلاح ناري.
أوضح قائد الشرطة ريتشارد أو كريس ليذر من فرقة الخيالة الملكية الكندية أن الواقعة تُحقق بها بوصفها “حادثًا يتعلق بالأمن القومي”. حتى الآن لم تُحدد هوية أي مشتبه به، كما لم تُعرف دوافع واضحة.
يأتي الحادث في ظل توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وكندا، في وقت أصدر فيه سياسيون محليون بيانات تُندد بالعنف. وقال دوغ فورد، رئيس حكومة أونتاريو: «إطلاق النار على القنصلية الأمريكية هذا الصباح فعل عنف وترهيب مرفوض تمامًا، موجَّه إلى أصدقائنا وجيراننا الأمريكيين». وأضاف أن “على الجميع، على كافة المستويات وفي كل أرجاء كندا، أن يؤكدوا عدم التسامح مطلقًا مع هذا النوع من السلوك الخطير والمُرهب”.
وأفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأنها تتابع الوضع عن كثب وتنسق مع السلطات الكندية.
تأتي هذه الحادثة في سياق ردود فعل شعبية بعد القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة وإسرائيل بشن حرب ضد إيران، حيث شهدت ساحة القنصلية نهاية الأسبوع الماضي مظاهرات وتظاهرات مضادة؛ دعا بعض المشاركين فيها إلى “رفض حربٍ ظالمة”، بينما وصف آخرون التحرك بأنه “مهمة إنقاذ”.
عقب إطلاق النار، شددت الإجراءات الأمنية أمام البعثات الدبلوماسية الأمريكية والإسرائيلية في تورونتو.
وتزامن تقرير إطلاق النار هذا مع موجة حوادث متفرقة في المنطقة الكبرى لمدينة تورونتو؛ إذ تعرّضت ثلاث كنائس يهودية لإطلاق نار خلال أسبوع واحد مؤخراً من دون أن يسفر أي منها عن إصابات، كما وردت تقارير محلية في أوائل مارس تفيد بأن إطلاق نار استهدف صالة ألعاب رياضية مملوكة لإيرانيين في حي ثورنهيل.
وردّت عمدة تورونتو، أوليفيا تشو، على تقارير الثلاثاء ببيان شديد الإدانة لكل أشكال السلوك المعادي للسامية بعدما شهدت المدينة إطلاق نار على أماكن عبادة. قالت تشو: «تعرضت القنصلية الأمريكية لإطلاق نار، وهذا يأتي بعد اعتداءات على كنيسات — لا يمكن أن نستمر في قبول ذلك».
من جانبه وصف وزير الأمن العام الكندي غاري أنانداناسانغاري تقارير إطلاق النار بأنها “مرفوضة تمامًا”، مؤكداً عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن “كندا لن تتسامح أبدًا مع الترهيب أو العنف من أي نوع، بما في ذلك ضد أصدقائنا الأمريكيين المقيمين في كندا”.
وفي تطور ذي صلة خارج كندا، أفادت الشرطة النرويجية عن انفجار قرب مقر السفارة الأمريكية في أوسلو خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتحقق السلطات في الانفجار كخيط قد يشير إلى عمل إرهابي محتمل، مع استكشاف دوافع أخرى أيضًا.