السودان يدين زيارة قائد قوات الدعم السريع إلى أوغندا ويعتبرها تقليلاً من «القيم الإنسانية»

وزارة الخارجية الأوغندية: لقاء محمد حمدان دقلو مع الرئيس يوري موسيفيني ركّز على وضع حدّ للحرب

أدانت الخرطوم استضافة أوغندا لقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (المعروف بـ«حمدتي»)، واعتبرت تلك الاستضافة «إهانة للانسانية والشعب السوداني». وفي بيان صدر يوم الأحد دانت وزارة الخارجية استقبال دقلو بأشد العبارات، لاسيما اجتماعَه مع الرئيس يوري موسيفيني يوم الجمعة.

وقالت الوزارة إن هذه «الخطوة غير المسبوقة تهين الإنسان قبل أن تهين الشعب السوداني، وفي الوقت نفسه تتجاهل أرواح الأبرياء الذين سقطوا نتيجة سلوك حمدتي وميليشياته الإرهابية». كما أشار البيان إلى أن استضافة دقلو «تتجاهل القيم الإنسانية» وتنتهك القواعد التي تنظّم علاقات الدول الأعضاء في المنظمات الإقليمية والدولية، والتي تحظر تقديم أي دعم لقوات متمردة ضد حكومة شرعية ومعترف بها دولياً.

اتُّهِمت قوات الدعم السريع من قبل منظمات حقوقية وهيئات دولية بارتكاب جرائم حرب واستهداف المدنيين. وفي سياق ذلك، شهد السودان منذ 2023 نزاعاً داخلياً بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع. وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نزح ما لا يقل عن 11.7 مليون شخص نتيجة الصراع، فيما قدّر عدد القتلى بنحو 150 ألف شخص.

في تطور متصل، فرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع لضلوعهم المزعوم في حصار دام 18 شهراً واحتلال مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. واتهمت وزارة الخزانة الأميركية عناصر القوات بشن «حملة مروعة من القتل العرقي والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي» خلال الحصار. كما خلصت بعثة أممية إلى أن حملة القوات في الفاشر كانت «عملية مخططة ومنظمة تحمل ملامح الإبادة الجماعية».

من جهتها، أصدرت وزارة خارجية أوغندا بياناً أورد أن لقاء دقلو مع موسيفيني انصبّ على «إنهاء النزاع الجاري في السودان وإعادة الاستقرار على مستوى المنطقة». وجّه موسيفيني في كلمته إلى «حمدتي» دعوة للحوار، مؤكداً أنّ السلام لا يتحقق إلا بالحوار وحذّر من ما وصفه بسياسات الهوية، قائلاً: «سياسات الهوية سامة ولا تؤتي نتائج طيبة. المهم أن تكون هناك مصالح مشتركة توحّد الناس»، داعياً الطرفين إلى تقدير السلام على المواجهة العسكرية.

يقرأ  جماعة مسلحة: انهيار أرضي يودي بحياة أكثر من ١٬٠٠٠ شخص في إقليم دارفور بالسودان

من جانبه شكر دقلو موسيفيني، مشيراً إلى أنه يشارك الرئيس الأوغندي مبادئه والتزامه بالسلام، وفق ما نقل بيان الحكومة الأوغندية. وأضاف أن السودان يواجه تحديات إنسانية ومؤسسية خطيرة جرّاء الصراع، وشدّد على ضرورة السعي نحو حل سلمي. وحذّرت الخرطوم من انعكاسات هذه الخطوة على علاقات الدول ومسئولياتها تجاه الاتفاقيات والتزاماتها الدولية.

أضف تعليق