السيناتور الأمريكي مكونيل يعلن خروجه من مركز إعادة التأهيل

أعلن السيناتور الأمريكي ميتش ماكونيل أنه غادر مركز إعادة التأهيل وسيواصل التعافي في منزله، بعد أن أثار غيابه الطويل عن الظهور العام تكهنات حول قدرته على أداء مهامه.

وجاء هذا الإعلان يوم الخميس، بعد عشرة أيام من آخر تصريح عام له، وقبيل انتهاء جلسات مجلس الشيوخ والدخول في عطلة أغسطس. وقد وجهت انتقادات إلى ماكونيل وفريقه لعدم إفصاحهم بوضوح عن وضعه الصحي، فيما لم يظهر السيناتور الجمهوري في الأماكن العامة منذ الحادي عشر من يونيو، مما ضيّق أغلبية الحزب الجمهوري في المجلس خلال تصويتات مهمة.

وقال ماكونيل: “غادرت مركز إعادة التأهيل في وقت سابق اليوم لمواصلة التعافي في المنزل”، معرباً عن امتنانه هو وزوجته لكل من قدّم لهما الدعم والرعاية الطبية. وكان قد أُدخل المستشفى في الرابع عشر من يونيو بعد تعرضه لسقوط في منزله بواشنطن، واكتفى مكتبه بنشر صورتين له في المستشفى دون أي فيديو أو تسجيل صوتي، كما لم يتضمن بيانه الأخير أي صور جديدة.

وأضاف ماكونيل أنه سيلتزم، بناءً على نصيحة أطبائه، ببرنامج علاج طبيعي مكثف في المنزل خلال فترة عطلة المجلس، وسيواصل التواصل مع فريقه وزملائه حول القضايا المهمة.

وقد أثار غياب الرجل البالغ من العمر أربعة وثمانين عاماً عن العمل التشريعي انتقادات واسعة بشأن تقدم عمر العديد من المسؤولين المنتخبين في الولايات المتحدة، كما غذّى نظريات مؤامرة. فالناشطة لورا لومر، المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زعمت بدون دليل أن ماكونيل “ميت دماغياً”، ثم قالت إن الصور التي نشرها مكتبه خلال فترة تعافيه معدّلة.

وتتعدد التكهنات حول ما قد يحدث في حال وفاة ماكونيل أو استقالته المفاجئة. فالسناتور لا يسعى لإعادة انتخابه، ومن المقرر أن يغادر منصبه في نهاية ولايته في يناير المقبل. ويتنافس على مقعده كل من النائب الجمهوري آندي بار والمرشح الديمقراطي تشارلز بوكر في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.

يقرأ  الأرجنتين تحقق عودة مثيرة في الوقت القاتل لتقصي مصر من دور الـ16 بالمونديال

لكن بموجب قانون أصدرته ولاية كنتاكي عام 2024، يمكن للحاكم الدعوة إلى انتخابات خاصة في حال شغور المقعد، على أن يُعلن ذلك قبل ثلاثة وستين يوماً على الأقل، مما قد يجعل الاقتراع متزامناً مع الانتخابات النصفية. ويقول خبراء تحدثوا للجزيرة إن أي تحرك لاستبدال ماكونيل لبقية ولايته سيواجه على الأرجح طعوناً قانونية، وهو ما قد يطيل أمد شغور مقعده.

ويحتفظ الجمهوريون حالياً بثلاثة وخمسين مقعداً في مجلس الشيوخ الذي يضم مئة عضو، لكن عدداً متزايداً من السيناتورات أظهروا استعداداً لمخالفة الحزب، ومن شأن شغور مقعد ماكونيل أن يقلص هامش الأغلبية أكثر.

وجاء إعلان ماكونيل بعد أسابيع من وفاة السيناتور ليندسي غراهام، أحد أبرز حلفاء ترامب، بشكل مفاجئ في الحادي عشر من يوليو. وقد تولت شقيقته دارلين غراهام مقعده مؤقتاً، ثم نالت تأييداً مفاجئاً من ترامب قبل الانتخابات التمهيدية الخاصة المقررة الثلاثاء، والتي ستحدد مرشح الحزب الجمهوري لمقعد ساوث كارولاينا في مجلس الشيوخ.

أضف تعليق