«السيناريو الأسوأ» ترامب يدرس احتمال استبدال خامنئي من منصب المرشد الأعلى لإيران

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تصريحات علنية تصورَه للقيادة التي يفضّل رؤيتها في إيران بعد اغتيال آية الله علي خامنئي.

حديثه في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس شهد سؤالاً من مراسل حول خطط الإدارة لـ«أسوأ السيناريوهات» في إيران، في وقت تستمر فيه الولايات المتحدة وإسرائيل في عمليات عسكرية ضد طهران.

القلق من خطر بديل معاد
أجاب ترامب بأنه لا يقلق كثيراً من المنظور العسكري، لكنه أعرب عن خشية أن يخلف خامنئي شخص آخر يعادي أولويات الولايات المتحدة. قال: «أعتقد أن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أننا نفعل هذا ثم يظهر شخص لا يقل سوءاً عن السابق، أليس كذلك؟ قد يحدث ذلك. لا نريد أن يحدث». وأضاف: «قد يكون ذلك الأسوأ. تمرّ بهذه العملية ثم، بعد خمس سنوات، تكتشف أنك وضعت شخصاً لا أفضل منه».

تقلّبات المبررات
بدأت واشنطن وتل أبيب هجومهما العسكري في 28 فبراير/شباط، وردّت إيران بسلسلة هجمات استهدفت أساساً إسرائيل والقواعد الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط. وصل عدد القتلى في إيران إلى ما لا يقل عن 787 شخصاً، وسُجّلت إصابات ووفيات أيضاً في أنحاء المنطقة. وثبُت مقتل ستةٍ من أفراد الخدمة الأمريكية على الأقل في القتال.

قدمت إدارة ترامب مبررات متعدّدة لتبرير الهجوم، بينما أدان خبراء العملية بوصفها انتهاكاً للقانون الدولي. من بين المبررات التي طرحها ترامب نفسه كان هدف الإطاحة بحكومة خامنئي. وفي بيان مُسجَّل نُشر خلال عطلة نهاية الأسبوع، قال إن العمل العسكري استُهدف «لقطع التهديدات الآنية من النظام الإيراني». ودعا أعضاء المعارضة الإيرانية إلى «السيطرة على حكومتكم».

في المقابل، سعى مسؤولون آخرون في الإدارة إلى التقليل من وصف الهجوم بأنه حرب لتغيير نظام، مثل وزير الدفاع بيت هيغسث الذي قال للصحفيين: «هذه ليست حرب تغيير نظام، لكن النظام بالتأكيد تغير، والعالم أفضل حالاً بعد ذلك».

يقرأ  قادة حركة إم‑23: بدء انسحاب المتمردين من أوفيرا

فنزويلا كنموذج لإيران؟
ألمح ترامب يوم الثلاثاء إلى رؤية لإيران تأثّرت بنتيجة تدخله العسكري الأخير في فنزويلا. في 3 يناير/كانون الثاني، أذن بعملية عسكرية على البلد الأمريكي الجنوبي أسفرت عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، اللذين نقلا إلى نيويورك حيث ينتظران المحاكمة بتهم مرتبطة بتجارة المخدرات. بعد إزاحة مادورو أدى تولي نائبة الرئيس، ديلسي رودريغيز، مهام القيادة المؤقتة بدعم من الإدارة الأمريكية، ومنذ ذلك الحين استجابت حكومتها إلى حد كبير لمطالب واشنطن، بما في ذلك تسليم ملايين البراميل من النفط الفنزويلي.

أشاد ترامب بنتائج العملية في فنزويلا، واصفاً إياها بأنها «سلسة» ومربحة اقتصادياً؛ قال: «فنزويلا كانت مدهشة لأننا نفذنا الهجوم وحافظنا على الحكومة سليمة تماماً. لدينا ديلسي التي كانت جيدة جداً. لدينا سلسلة القيادة بأكملها». وأضاف أن العلاقة «رائعة» وأن الولايات المتحدة أخرجت مئة مليون برميل من النفط بالفعل، وأن جزءاً كبيراً منه يذهب لهم وجزء كبير لنا، مضيفاً: «لقد دفنا ثمن الحرب مرات عديدة وسنقوم بإدارة النفط. وفنزويلا ستجني أموالاً أكثر مما جنت من قبل».

عوائق أمام رؤية ترامب
لكن ترامب أشار أيضاً إلى عوائق أمام تطبيق نموذج فنزويلا في إيران، مؤكداً أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية قتلت العديد من البدائل التي كان يتوقع ظهورها: «معظم الأشخاص الذين فكرنا فيهم ماتوا. كان لدينا بعض من ذلك المجموعة التي ماتت. والآن لدينا مجموعة أخرى، قد تكون ماتت أيضاً، حسب التقارير». وأضاف أن خياراته لاستبدال خامنئي باتت شحيحة: «قريباً سنكون لا نعرف أحداً».

المرشحون المحتملون ورضا محدود
أعرب ترامب مرات عدة عن موقف متردد تجاه رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران والمنفي منذ ثورة 1979، الذي يقدم نفسه كمرشح مؤقت لاستعادة مسار ديمقراطي. بهلوي (65 عاماً) يحاول احتلال دور قيادي مؤقت، لكن منتقديه يعتبرونه شخصية مثيرة للانقسام، ويُنسب إلى والده انتهاكات لحقوق الإنسان خلال عهده، كما اتُهم بهلوي نفسه بمهاجمة معارضين آخرين وفشله في بناء ائتلاف واسع.

يقرأ  انهيار مدرسةٍ داخلية أثناء أداء الصلاةمصرع ثلاثةِ طلاب واحتجاز ٣٨ آخرين تحت الأنقاض

عندما سُئل إن كان بهلوي قد يكون بديلاً قائماً، تحفّظ ترامب: «أظن أنه ممكن. بعض الناس يحبونه»، وأضاف: «لم نفكر في ذلك كثيراً. يبدو لي أن شخصاً من الداخل، ربما، سيكون أنسب». ومع ذلك امتدح بهلوي بعبارة خفيفة: «يبدو شخصاً لطيفاً جداً».

أضف تعليق