الشرطة البريطانية ستراجع مزاعم سوء السلوك بعد تسريبات ماندلسون لإبستين أخبار الأعمال والاقتصاد

رئيس الوزراء كير ستارمر: لا ينبغي أن يحتفظ بيتر ماندلسون بمقعد في مجلس اللوردات

٣ فبراير ٢٠٢٦

اعلنت شرطة المملكة المتحدة أنها تُراجع مزاعم تتعلق بسوء السلوك في الوظيفة العامة، وذلك بعد تكشّف معلومات تفيد بأن مبعوث لندن السابق لدى واشنطن سرب معلومات حكومية سرية للممول الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وجاء في بيان لشرطة العاصمة (ميتروبوليتان) يوم الاثنين أن ملفات تحقيقية أصدرتها السلطات الأميركية أظهرت تبادل بيتر ماندلسون رسائل وإيميلات مع إبستين تضمنت خططاً حكومية، إذ أخبر ماندلسون إبستين في 2009 عن نوايا بشأن بيع أصول وتغييرات ضريبية قيد الدراسة، كما ناقشا في مراسلات عام 2010 مسألة حزمة إنقاذ بقيمة 500 مليار يورو (حوالي 590 مليار دولار) للعملة الموحدة.

وقالت القائد إيلا ماريوت في البيان: «عقب هذا الإفراج والتغطية الإعلامية اللاحقة، وردت إلى الميترو عدد من البلاغات المتعلقة بمزاعم سوء السلوك في الوظيفة العامة. ستخضع هذه البلاغات جميعها للمراجعة لتحديد ما إذا كانت تبلغ عتبة جنائية تستلزم فتح تحقيق». وأضافت: «كما هو الحال مع أي مسألة، إذا تم تزويدنا بمعلومات جديدة وذات صلة فسنقيّمها ونحقق بالشكل المناسب».

لم تذكر الشرطة اسم ماندلسون في بيانها، لكن الدعوة لفتح تحقيق جاءت بعد أن قال زعيم حزب سكوتلندا الوطني المؤيد للاستقلال إنه كتب إلى مفوض الشرطة مطالباً بالتحقيق مع المندوب السابق بتهمة سوء السلوك في الوظيفة العامة.

وفي وقت سابق يوم الاثنين أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر فتح تحقيق في علاقة ماندلسون بإبستين. وكان ستارمر قد أعفى ماندلسون من منصبه كأرفع دبلوماسي بريطاني في واشنطن العام الماضي عقب ظهور مراسلات توضح صلاته بإبستين، وقال أيضاً إن على الوزير السابق أن يفقد التعيين مدى الحياة في مجلس اللوردات.

يقرأ  اتهام زعيم انفصالي يمني بالخيانة وسط ضربات سعودية تستهدف قواته

وتقدم ماندلسون باستقالته من حزب العمال الحاكم يوم الأحد، مشيراً إلى رغبته في تجنّب إلحاق مزيد من الإحراج بزملائه، وكان ماندلسون أحد العاملين الرئيسيين في إعادة الحزب إلى زعامة المشهد الانتخابي خلال تسعينيات القرن الماضي.

وفي تداعيات إضافية داخل المملكة المتحدة أعلن في نفس اليوم أن جمعية خيرية أسستها سارة فيرغسون، طليقة الأندرو مونتبّاتن-ويندسور، ستغلق «لفترة غير محددة» وسط الكشف عن علاقة ودّية بينها وبين إبستين. وقال متحدث باسم الجمعية: «اتفقّت رئيسة الجمعية سارة فيرغسون ومجلس الأمناء، وبحزن، على أن الجمعية ستغلق قريباً للفترة الزمنية غير المحددة»، من دون بيان تفاصيل إضافية عن أسباب الإغلاق.

من جهتها، قالت وزارة العدل الأميركية إنها أزالت آلاف الملفات المرتبطة بإبستين من الإنترنت بعد أن أشار محامون يمثلون بعض الضحايا المزعومين إلى أن هويات موكليهم ظُهرت بسبب إجراءات حذف معلومات غير كافية في النسخة الأخيرة من الوثائق.

أضف تعليق