الشرطة في فاليز تحدد هويات 16 ضحية إضافية في حريق باري أودى بحياة 40 شخصاً
نُشر في 4 يناير 2026
أعلنت شرطة كانتون فاليز يوم الأحد أنها عرّفت هويات 16 شخصاً إضافياً قتلوا في الحريق الذي اندلع ليلة رأس السنة داخل حانة “لو كونستيلاتيون” في منتجع كران‑مونتانا الجبلي بجنوب سويسرا، في واحدة من أخطر الكوارث التي شهدتها البلاد مؤخراً. بذلك ارتفع عدد الذين تم التعرف عليهم حتى الآن إلى 24 شخصاً.
وفقاً لبيان الشرطة، يشمل من تم تحديد هوياتهم عشرة مواطنين سويسريين، وشخصين إيطاليين، وشخص واحد يحمل جنسيتين إيطالية وإماراتية، وآخر روماني، وشخص من فرنسا، وشخص من تركيا.
أصغر الضحايا كانت فتاة سويسرية تبلغ من العمر 14 عاماً، تلتها فتاتان سويسريتان في الخامسة عشرة من العمر. وأكدت الشرطة أن عشرة من الجثث المحددة يوم الأحد هم مراهقون تتراوح أعمارهم بين 16 و18 سنة. كما تم تحديد هويتي رجلين سويسريين بعمر 20 و31 عاماً، ومواطن فرنسي عمره 39 عاماً.
حتى الآن، اصيب نحو 119 شخصاً في الحريق، بعضهم عانى من حروق خطيرة نُقلوا على أثرها إلى وحدات متخصّصة للحروق في عدة دول أوروبية، بينما تواصل السلطات جهودها للتعرّف على بقية الضحايا وإبلاغ ذويهم.
الحدث ترك أثره العميق على المجتمع المحلي. داميانـو فيتزيولي، شاب يبلغ من العمر 24 عاماً ويقطن في مدينة سيون المجاورة، روى أنه كان داخل الحانة ليلة رأس السنة لكنه خرج لتدخين سيجارة ففوجئ بانفجار النيران. قال لوكالة رويترز: «لا أنام جيداً لأنني أسمع صراخ الناس» وعاد إلى داخل الحانة وهو يائس باحثاً عن خبر لصديق يعمل هناك لم يسمع له أي أثر منذ الحادث.
إريك شميد، رجل أعمال محلي في الثالثة والستين من عمره، قال إن الكارثة ستترك جرحاً عميقاً وستستغرق مدة للشفاء: «نحن أهل الجبال وسنصمد بالطبع، لكن الأمر لا يتعلق بالبقاء فحسب، بل بأولئك الشباب وكل المتضررين. رسائل التضامن مهمة جداً».
من جهة قضائية، أفادت النيابة العامة السويسرية يوم السبت بفتح تحقيق جنائي بحق مالكي ومشغلي الحانة بتهم من بينها القتل الخطأ الناتج عن الإهمال، في حين تتابع فرق الطب الشرعي والشرطة أعمال تحديد الهويات وفحص أسباب اندلاع الحريق وتفاصيل وقوع الضحايا.