ديلسي رودريغيز تتلقى بيعة الولاء بعد أسابيع من مقتل العشرات في عملية أمريكية لاعتقال الرئيس مادورو
أعلن الجيش وقوات الأمن الفنزويلية بيعة ولاء للرئيسة الانتقالية ديلسي رودريغيز، وذلك بعد أسابيع من اختطاف الرئيس السابق نيكولاس مادورو على يد قوات أمريكية في عملية قاتلة أمر بها الرئيس دونالد ترامب.
حضرت رودريغيز مراسم أقيمت في أكاديمية الجيش البوليفاري بمجمع فورت تيونا العسكري في كراكاس يوم الأربعاء، حيث أعلن كبار القادة ولاءهم لحكومتها.
«نقسم بالولاء المطلق والتبعية»، قال وزير الدفاع فلاديمير بادرينو وهو يسلم رودريغيز عصا الاحتفال وسيف بطل الاستقلال سيمون بوليفار. وأضاف أن هذه اللحظة «غير مسبوقة في تاريخ جمهوريتنا».
جاء إعلان بادرينو بعد أسابيع من عملية الولايات المتحدة لاعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، والتي قال الوزير إن قواتها أوقعت خلالها 83 قتيلاً من بينهم 47 جندياً فنزويلياً و32 من عناصر الأمن الكوبي.
ووعد وزير الداخلية ديوسدادو كابيو أيضاً ببيعة نيابة عن قوات الشرطة، مؤكداً أن دعم رودريغيز «ضروري لأن الدفاع عن حكمكم هو دفاع عن استمرار الدولة وسلامة الشعب الفنزويلي».
تتولى رودريغيز رئاسة البلاد منذ عملية الاختطاف المفاجئة لمادورو في الثالث من يناير. وكانت قد شغلت منصب نائبة الرئيس قبل ذلك، وأطلقت مع بداية ولايتها تصفية سياسية بإطلاق سراح سجناء رأي محكوم عليهم في عهد مادورو.
أوضحت رودريغيز أيضاً أنه «لا وكيل أجنبي يحكم فنزويلا»، في وقت يُهدد فيه ترامب بتدخّل عسكري إضافي إذا لم تتوافق البلاد مع طموحاته، التي تشمل تسليم شركات أمريكية قدراً أكبر من احتياطيات النفط الهائلة في البلاد.
بعد وقت قصير من اقتياد مادورو وسيليا إلى سجن في نيويورك، ألمح ترامب إلى أنه يفضل ممارسة الضغوط على الرئيسة الانتقالية رودريغيز للحصول على مآربه، وفي الوقت نفسه قلل من مكانة زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو واصفاً إياها بأنها «سيدة لطيفة جداً» لكنها تفتقر إلى الدعم و«الاحترام» الذي يؤهلها للحكم.
ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025، قدَّمت جائزتها لاحقاً هدية إلى ترامب في البيت الأبيض. وأثناء تواجدها في واشنطن قالت للصحافيين، بعد لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إنها ترى أن «لا أحد يثق في ديلسي رودريغيز».
وخلال الحفل العسكري في كراكاس يوم الأربعاء بدا أن رودريغيز تشير مباشرة إلى ماتشادو عندما قالت: «أولئك الذين يسعون إلى إحداث الضرر وإلحاق الأذى بشعب فنزويلا، فليبقوا في واشنطن».