الطائرات المسيرة تضرب ميناء أوست-لوغا الروسي مجدداً — مسؤولون أوروبيون يزورون أوكرانيا

هجمات جديدة فيما تؤكد كييف أن دفاعاتها الجوية أسقطت 267 طائرة مسيّرة من أصل 289 أُطلقت في الساعات الليلية الماضية.

شنت طائرات مسيّرة أوكرانية ضربات على ميناء روسيا المطِلّ على بحر البلطيق، اوست-لوجا، للمرة الخامسة خلال عشرة أيام، في إطار تكثيف هجمات كييف على بنية التصدير النفطية الروسية.

قال حاكم المنطقة ألكسندر دروزدينكو يوم الثلاثاء إن ثلاثة أشخاص، بينهم طفلان، نالوا عناية طبية بسبب إصابات، وتعرضت عدة مبان لأضرار جراء الهجمات الليلية. وأضاف عبر رسالة على تلغرام أن إنذارات الغارات الجوية قد رفعت في المنطقة، لكنه لم يفْصِح عن تفاصيل تتعلق بأضرار الميناء.

يقع ميناء اوست-لوجا على الشاطئ الجنوبي الشرقي لخليج فنلندا، وهو مجمّع واسع يضم مصافي ومرافق لمعالجة النفط ومحطات تصدير للتعامل مع الخام ومنتجاته. وأفادت السلطات بأنه تعرّض لهجمات في 22 و25 و27 و29 و31 مارس ما أدى إلى تعليق عمليات التصدير مؤقتاً.

تشير بيانات مستندة إلى مصادر سوقية إلى أن الميناء صدر نحو 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، ويعالج عادة حوالى 700 ألف برميل نفط خام يومياً.

على مدى الشهر الماضي كثفت أوكرانيا ضرباتها على بنية التصدير النفطية الروسية، بما في ذلك أعنف هجمات بالطائرات المسيّرة منذ أكثر من أربع سنوات على موانئ البلطيق أوست-لوجا وبريمسك.

توقفت محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وقد عبرت السلطات في كييف عن قلقها من احتمال تحويل إمدادات السلاح بعيداً عن أوكرانيا مع امتداد الضغوط على الموارد العسكرية الغربية.

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها خلال نحو أسبوعين مع تصاعد المواجهات في جبهات عدة من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث قفز خام برنت، المعيار العالمي، إلى أكثر من 116 دولاراً للبرميل.

يقرأ  قوات باكستان تقتل 23 مقاتلاً في موجة غارات على الحدود مع أفغانستان— أخبار طالبان باكستان

وبحسب حسابات وكالة رويترز بناءً على بيانات السوق، توقف ما لا يقل عن 40% من قدرة روسيا على تصدير النفط بسبب هجمات بالطائرات المسيّرة، وضربة مثيرة للجدل استهدفت خط أنابيب رئيسي، واستيلاء على ناقلات نفط.

وتعاني أوكرانيا، المثقلة شحّاً في الموارد المالية، أيضاً من ارتفاع تكاليف الوقود جرّاء الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه لأوكرانيا

أعلنت كييف يوم الثلاثاء أن دفاعاتها الجوية أسقطت 267 من أصل 289 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا الليلة السابقة باتجاه الأراضي الأوكرانية. وفي المقابل قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت على قرية مالا كورشاكيفكا في اقليم سومي الشمالي.

وصلت إلى كييف يوم الثلاثاء وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالس وعدد من وزراء خارجية دول الاتحاد لتأكيد الدعم ولإحياء ذكرى مرور أربع سنوات على مجزرة بوتشا، التي تقول السلطات والمنظمات الحقوقية الأوكرانية إن الجنود الروس قتلوا خلالها أكثر من 400 مدني.

وقالت كالس في منشور على منصة X إن بوتشا صارت رمزاً لقسوة الحرب الروسية، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بضمان عدم إفلات هذه الجرائم من العقاب، وأن روسيا يجب أن تُحاسَب على ما ارتكبته بحق أوكرانيا.

نفى الكرملين ارتكاب القوات الروسية فظائع في بوتشا واتهم أوكرانيا بتفخيخ الحادث، بينما وثّقت الأمم المتحدة مقتل 15364 مدنياً منذ بدء الغزو الروسي، مع تقدير بأن الرقم الفعلي ربما أعلى.

تظل أوروبا الداعم الرئيسي لأوكرانيا؛ لكن قرضاً من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو جرى حظره على خلفية خلاف حول عبور النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، إذ أعاق رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان تمرير القرض. كما تواصل المجر عرقلة التقدم في مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد.

يقرأ  نزوح الفلسطينيين تحت وطأة قصف إسرائيلي عنيف على مدينة غزة — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

دعا وزير خارجية أوكرانيا أندري سيبيها الشركاء إلى الحفاظ على التركيز على الحرب ضد روسيا رغم الاتساع الإقليمي للصراع مع إيران. وقال إن بوتشا هي المكان الذي يتقرر فيه مستقبل أوروبا وأمنها، وإن جبهة القتال الحالية تشكّل أيضاً خطاً للقانون الدولي والقيم المشتركة التي ندافع عنها.

أضف تعليق