الفلبين توقف جهود الإنقاذ عن ستةَ عشر مفقودًا بعد انهيار مبنى

بدء جهود الانتشال بعد انهيار مبنى في مدينة انجلس قرب مانيلا يخلف على الأقل أربعة قتلى

أعلنت السلطات الطارئة في شمال الفلبين نهاية عملية الإنقاذ التي استمرت يومين للبحث عن ستة عشر شخصاً مفقوداً بعد انهيار مبنى سكني قيد الإنشاء مكوّن من تسعة طوابق، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص.

تغير تركيز العمليات يوم الثلاثاء إلى انتشال رفات الضحايا، بعد أن عُثر على جثث أربعة أشخاص من بينها رجل ماليزي وعاملان من عمال البناء محبوسان تحت أنقاض مشروع الشقق الذي انهار ليل الأحد فوق فندق مجاور في مدينة انجلس شمال مانيلا.

وقالت ماريا ليا ساجيلي، مسؤولة الإعلام في مكتب الحماية من الحرائق الإقليمي، في إحاطة صحفية الثلاثاء: «نحن نعلم مدى صعوبة هذا عليكم. نتعاطف مع ما تمرون به. اطمئنوا، بذلنا كل ما في وسعنا لإنقاذ الأرواح، والآن علينا المضي قدماً».

أفاد مصور لوكالة فرانس برس بأن عناصر عسكرية ترافقها كلاب عاملة شاركت في عمليات البحث والإنقاذ عند المبنى المنهار يوم 25 مايو/أيار 2026.

وقال ألفريدو ألبس، 55 عاماً، للفرانس برس إنه يعتقد أن اثنين من أبناء عمومته اللذين كانا يعملان معه في موقع البناء من بين المفقودين. وأضاف: «كانا يعملان هنا ليؤمّنا قوت عائلتيهما»، وقال إنه كان نائماً في ثكنة للعمال قريبة عندما انهارت البنية.

أوقفت السلطات عمليات البحث والإنقاذ متأخراً يوم الاثنين بعدما استخدم المنقذون أجهزة تحديد حياة، وتبيّن عدم وجود علامات حياة تحت الأنقاض. وكان عدد المفقودين قد رُصد في البداية بسبعة عشر شخصاً، لكن مسؤولي الإنقاذ أوضحوا أن أحدهم تواصل مع الجهات المعنية يوم الاثنين ليؤكد أنه لم يكن في المكان وقت الحادث، بحسب ساجيلي.

يقرأ  مزارعو الزيتون في جنوب لبنان: بين مخاطر الحرب وإهمال ما بعد النزاع

وقالت السلطات إن ما يصل إلى سبعين شخصاً كانوا يعملون في موقع البناء، لكن معظمهم غادروا إلى منازلهم لنهاية الأسبوع.

تلاشت الآمال

وصف بارنابي لو من قناة الجزيرة، وهو يبلغ من موقعه في انجلس، الأربع والأربعين ساعة الأخيرة بأنها كانت «قطاراً من التقلبات» لعائلات عمال البناء الذين لا تزال هناك ظنون بأنهم مدفونون تحت الأنقاض.

في يوم الأحد، رصد المنقذون علامات حياة لشخصين ورأوهما أحياء، لكن التفاؤل تبدد سريعاً حين عُثر على أحدهما ميتاً وتوفّي الآخر بعد تحريره بقليل، وفق ما ذكر لو.

وفي ظهر الاثنين، اكتشف المنقذون إشارات حياة باستخدام أجهزة حرارية في نفس المنطقة، لكن الجهات المعنية قررت إيقاف البحث، مفترضة أن دقات القلب التي رصدتها الأجهزة ربما كانت لحيوانات تحت الركام.

قالت ليا كاسيلاو، التي لا يزال زوجها مفقوداً، لوكالة رويترز: «أملي في العثور عليه حياً قد انهار». وأضافت أنها كانت قد اتفقت مع زوجها على لقاء في موقع البناء بعد ظهر الأحد، وكان من المفترض أن يأتي ليأخذها. وعندما لم تتمكن من الوصول إليه، توجهت فوراً إلى الموقع فوجدت خيوط الخرسانة والمعادن الملتوية والسقالات المنهارة.

وقالت كاسيلاو، البالغة من العمر سبعاً وأربعين عاماً، وهي جالسة في خيمة مؤقتة بينما بدأت جرافة خارجية في إزالة الحطام عن الطريق: «كنت أتصل برقم هاتفه مراراً، لكن لا شيء».

أضف تعليق