القوات السورية تُجري عمليات تفتيش بحثًا عن متفجرات وأسلحة بعد انسحاب «قسد» من حلب

عودة السكان إلى أحياء حلب بعد انسحاب مقاتلي قسد

نُشر في 12 يناير 2026

تدخلت قوات الحكومة السورية بحملات تمشيط أمني في مدينة حلب بعد أيام من المعارك مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). ومع بداية عودة بعض السكان النازحين بفعل القتال إلى أحيائهم، عملت وحدات الجيش يوم الاثنين على نزع العبوات الناسفة والأسلحة في مناطق أخرى من المدينة.

تأتي العملية بعد مغادرة آخر مقاتلي قسد حلب يوم الأحد بمقتضى هدنة سمحت بإجلاء عناصر من حيّ العشرفية وحيّ الشيخ مقصود إلى مناطق في شمال شرق سوريا تسيطر عليها الفصائل الكردية وتشغّل منطقة شبه ذاتية الحكم.

وقالت المصادر إنّ اشتداد المعارك الأسبوع الماضي كان مرتبطاً بتعثّر المفاوضات حول إدماج المؤسسات التي تُدار ذاتياً والمقاتلين التابعين لقسد ضمن الدولة السورية، رغم الاتفاق الذي أُحرز بين الطرفين في مارس من العام الماضي.

بدأ سكان الأشرفية، أول الأحياء التي استعادتها القوات الحكومية، بالعودة إلى منازلهم لتفقد الأضرار؛ حيث عثروا يوم الأحد على شظايا وزجاج محطم متناثرين في الشوارع. وقال مراسل الجزيرة برنارد سميث من حلب: «غالبية الناس يعودون إلى الأشرفية وبدؤوا إعادة الإعمار لأن الدمار كان كبيراً». وأضاف أن ذلك لم ينطبق بعد على حيّ الشيخ مقصود، حيث لا تزال القوات تبحث عن متفجرات.

كما أشار سميث إلى أن القوات السورية كانت تبحث أيضاً عن سجناء معارضين اعتقلتهم قسد خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، الذي أطيح به في ديسمبر 2024 على يد قوات يقودها أحمد الشراء.

اشتباكات دموية

قال زعيم قسد مظلوم عبدي على حسابه في منصة X إن المقاتلين أُخليوا «بوساطة أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات ضد شعبنا في حلب». ودعا عبدي في بيانه الوسطاء إلى «الالتزام بوعودهم لوقف الانتهاكات».

يقرأ  قلعة ألمانية خرافية مخفية ومحاطة بخندقإحدى أجمل جواهر عصر النهضة المحفوظة في أوروبا

التقى المبعوث الأمريكي توم باراك بأحمد الشراء يوم السبت، ثم دعا لاحقاً إلى «العودة إلى الحوار» انسجاماً مع اتفاقية الإدماج. ومغادرة المقاتلين تمثّل إخراج قسد من جيوب في حلب كانت تسيطر عليها منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011.

وصف مراسل الجزيرة في دمشق أيمن oghanna ما حدث بأنه «انتصار استراتيجي» للقيادة الجديدة في سوريا، مضيفاً أن الحكومة سعت إلى بث خطاب الوحدة الوطنية، ووصفت أحداث حلب بأنها عملية محدودة لفرض القانون بدلاً من حرب مفتوحة مع قسد، مؤكدة دفعها نحو التكامل والوحدة لسوريا.

وأعلنت السلطات الصحية السورية يوم الأحد أن 24 مدنياً على الأقل قُتلوا وأصيب 129 آخرون في هجمات نسبت إلى قسد منذ يوم الثلاثاء. وقال منير المحمد، مدير الإعلام في مديرية صحة حلب، إن الإصابات ناجمة عن هجمات متكررة استهدفت مناطق مدنية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقرّه بريطانيا، الذي يتابع التطورات عبر شبكة من المصادر الميدانية، بمقتل 45 مدنياً إضافة إلى 60 من الجنود والمقاتلين من الجانبين.

أضف تعليق