وزير الخارجية بيتر سيجاتو: «المجر لن ترضخ لهذا الابتزاز» بعد توقف تدفقات النفط من أوكرانيا
استمع لهذا المقال | 3 دقائق
نشرت في 20 شباط/فبراير 2026
أعلنت بودابست أنها ستعرقل قرضاً أوروبياً بقيمة 90 مليار يورو (حوالي 106 مليار دولار) لأوكرانيا حتى تستأنف شحنات النفط إليها عبر أنبوب دروجبا، بحسب ما قاله وزير خارجيتها يوم الجمعة، وذلك بعد أن أفادت الحكومة بأنها ستستعين بالاحتياطات الاستراتيجية لسد النقص.
المجر وسلوفاكيا، اللتان تضمّان المصافي الوحيدة المتبقية في الاتحاد الأوروبي التي تستخدم النفط الروسي عبر أنبوب دروجبا، تحاولان تأمين الإمدادات منذ توقف التدفقات في 27 يناير إثر ما وصفته أوكرانيا بأنه هجوم بطائرات مسيرة روسية ألحقت أضراراً ببنية الأنبوب التحتية.
واتهمت الدولتان أوكرانيا بتأخير استئناف التدفقات لأسباب سياسية. وطلبت وكالة رويترز تعليقات من وزارة الخارجية الأوكرانية والشركة الوطنية للنفط والغاز يوم الخميس.
وقال الوزير بيتر سيجاتو عبر منصة إكس: «بحجب أوكرانيا عبور النفط إلى المجر عبر أنبوب دروجبا، تنتهك اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا وتخرق التزاماتها تجاه التكتل. لن نرضخ لهذا الابتزاز».
وفي قرار حكومي صدر مساء الخميس، صرّحت المجر بأنها ستطلق نحو 1.8 مليون برميل من الخام من احتياطياتها الاستراتيجية لتعويض العجز.
من جهتها، قالت شركة تشغيل خط الأنابيب الكرواتية جاناف يوم الجمعة إنه لا حاجة لبودابست للجوء إلى ذلك بعد أن طالبت شركة النفط المجرية «مول» جاناف بالسماح بعبور النفط البحري الروسي خلال انقطاع دروجبا.
وأضافت جاناف في بيان أن «كمية كبيرة من الخام غير الروسي تمر حالياً عبر خط أنابيب جاناف لصالح مجموعة مول، بينما توجد ثلاث ناقلات إضافية تحمل نفطاً غير روسي، أيضاً لصالح مجموعة مول، في طريقها إلى محطة أوميساليج».
وأوضحت جاناف أن «لا حاجة لسحب الاحتياطيات لأن نقل النفط عبر خط جاناف إلى مصافي مول يتم بشكل مستمر وبدون تأخير».
وينص القرار الحكومي المجري على أن شركة مول لها أولوية الوصول إلى الخام المفرج عنه، وأن لها الاحتفاظ بهذه الكميات حتى 15 أبريل، ثم إعادتها بحلول 24 أغسطس.
وفي نهاية يناير، كانت لدى المجر احتياطيات كافية من الخام والمنتجات البترولية تكفي لمدة 96 يوماً، وفق بيانات جمعية تخزين الهيدروكربونات الهنغارية.
مع تكاتف البلدين لتأمين الإمدادات، أمرت مول ناقلات تحمل نفطاً سعودياً ونورويجياً وقزاخياً وليبياً وروسياً بتزويد مصافيها في المجر وسلوفاكيا، وأوقفت تسليمات الديزل إلى أوكرانيا في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وتوقعت مول وصول الشحنات الأولى إلى ميناء أوميساليج في كرواتيا مطلع مارس. وبعد ذلك، سيستغرق الخام من 5 إلى 12 يوماً إضافياً ليصل إلى مصافيها.
كما أعلنت الحكومة السلوفاكية حالة طوارئ نفطية وتعهدت بالإفراج عن 1.825 مليون برميل من النفط استجابةً لطلب مصفاة سلوفنافت السلوفاكية، المملوكة لشركة مول.