الولايات المتحدة تضغط على فانواتو في الأمم المتحدة بعد حكم تاريخي لمحكمة العدل الدولية بشأن تغير المناخ أخبار أزمة المناخ

الولايات المتحدة تضغط لسحب مشروع قرار أممي يدعم حكم محكمة العدل الدولية بشأن المناخ

قالت مذكرة دبلوماسية لوزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها الجزيرة إن واشنطن «تعترض بشدة» على سعي دولة فانواتو لحشد تأييد دولي لمشروع قرار أممي يستند إلى رأي استشاري لمحكمة العدل الدولية يفترض إقرار التزامات قانونية على الدول للتصدي لتغير المناخ.

المذكرة، التي أُرسلت إلى بعثات الولايات المتحدة في الخارج بعد إعلان فانواتو عن طرح مشروع القرار، طالبت حكومات عدة بالضغط على فانواتو لسحب مسودتها فورًا والتوقف عن محاولة تحويل الرأي الاستشاري للمحكمة إلى ذريعة لرفع دعاوى قانونية دولية، وفق ما نقلته الجزيرة ووكالة أسوشيتد برس.

محكمة العدل الدولية، وعلى مدار أكبر قضية شهدتها منذ سنوات، اطلعت على عشرات الآلاف من الصفحات من المذكرات المكتوبة وخاضت أسبوعَي مرافعات شفوية قبل أن تصدر حكمها العام الماضي الذي اعتبر أن للدول التزامات قانونية تجاه المخاطر الوجودية لتغير المناخ.

طلبت فانواتو، التي حشدت دعم 132 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لرفع المسألة إلى لاهاي، مناقشة قرار الجمعية العامة هذا في سياق تعزيز العمل الجماعي لمواجهة التهديد المناخي. وسعى ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، أودو تيفي، للحصول على تصويت حول مشروع القرار قبل نهاية مارس، مؤكداً أن الهدف هو تحويل وضوح حكم المحكمة إلى دفع فعلي للعمل الدولي والتعاون المتعدد الأطراف.

ومن جانبها قالت مذكرة الخارجية الأمريكية إن مشروع القرار يستند إلى «نماذج مناخية افتراضية لتلفيق التزامات قانونية مفترضة» تهدف إلى تحميل دول المسؤولية وتشجيع دعاوى بلا أساس، في تنديد واضح بمحاولة استثمار الرأي الاستشاري في ساحة السياسة الدولية.

دعا لويس شاربونو، مدير هيومن رايتس ووتش لدى الأمم المتحدة، إلى دعم مسودة فانواتو، مشدداً على أن الحكومات مطالبة بالوفاء بالتزاماتها بحماية حقوق الإنسان عبر حماية البيئة، وأنها لا ينبغي أن تخضع لـ«ترهيب» من صنّاع سياسات يرفضون الإجماع العلمي ويواصلون دعم الوقود الأحفوري الضار.

يقرأ  إلغاء الإدانة في قضية مقتل نجم الراب «جام ماستر جاي»عضو فرقة ران-دي إم سي — أخبار الموسيقى

أفاد تقرير محلي بأن مسودة القرار حصلت على تأييد عدد من الدول من بينها بربادوس، بوركينا فاسو، كولومبيا، جامايكا، كينيا، جزر مارشال، ميكرونيزيا، هولندا، بالاو، الفلبين، سنغافورة وسيراليون؛ وكثيرٌ من هذه الدول يواجه بالفعل آثارًا متفاقمة لتغير المناخ بما في ذلك زيادة شدة العواصف والظواهر المتطرفة.

يأتي ذلك في ظل سياسات إدارة ترامب التي سعت إلى تقويض الأطر الأمريكية والدولية المتعلقة بالمناخ، إذ انسحبت الولايات المتحدة من هيئات أممية معنية بالمناخ ومنها إطار الأمم المتحدة لتغير المناخ، ولا يزال الرئيس ترامب يروج لسياسات استخراجية («احفر يا احفر») لزيادة إنتاج النفط في ولاية حكمه الثانية، كما هدّد بفرض عقوبات على دبلوماسيين صوتوا لصالح فرض رسوم على أنواع الوقود الملوّث في المنظمة البحرية الدولية.

أضف تعليق