الولايات المتحدة شهدت وفيات عديدة مرتبطة بمكتب إنفاذ الهجرة والجمارك الأمريكي عام ٢٠٢٦ إليكم قصص الضحايا — أخبار الهجرة

أثارت وفاة أليكس بريتي ورينيه نيكول جود على يد عملاء فيدراليين مسؤولين عن قضايا الهجرة هذا الشهر صدمة واسعة في الولاات المتحدة، وأدت إلى موجة احتجاجات ومطالب متزايدة بمحاسبة المتورّطين.

لكن هذين الحادثين لا يمثلان سوى جزء من سلسلة وفيات مرتبطة بعمل أجهزة تطبيق قوانين الهجرة.

حتى الآن توفي ما لا يقل عن ستة مهاجرين أثناء احتجازهم لدى وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في العام 2026، كما قُتل شخص سابع برصاص ضابط من وكالة ICE كان خارج دائرة الخدمة. وسُجِّلت العام الماضي 32 وفاة أثناء الاحتجاز. وفي حين أن معظم الحالات نُسبت إلى مضاعفات صحية، فقد اتهمت عائلات بعض المحتجزين الوكالة بالإهمال الطبي وسوء المعاملة.

أليكس بريتي، ممرّضة تبلغ من العمر 37 عاماً، قُتلت على يد عناصر الهجرة صباح يوم السبت في منيابوليس. أما رينيه جود فتعرضت لإطلاق نار في 7 يناير في منيابوليس كذلك بعدما حاولت الانصراف بسيارتها بينما كان عملاء فيدراليون محاصرون حولها.

فيما يلي سرد لحالات أشخاص آخرين تربطهم وفياتهم بتدخلات جهات إنفاذ قوانين الهجرة:

كيث بورتر
في ليلة رأس السنة، أطلق ضابط من وكالة ICE كان خارج دوام عمله النار على كيث بورتر (43 عاماً) وقتله في لوس أنجلوس. ظروف إطلاق النار لا تزال محل خلاف، ولا توجد تسجيلات مرئية معروفة للحادث.
وصفت وزارة الأمن الداخلي (DHS) بورتر — الذي كان من ذوي البشرة السوداء — بأنه «مطلق نار نشط»، فيما تؤكد عائلته أنه كان يطلق النار احتفالاً بالعام الجديد، وهو فعل غير قانوني لكنه شائع لدى بعض المجتمعات الأمريكية.
قالت والدته، فرانسولا أرمسترونغ، في بيان على صفحة لجمع التبرعات: «لا ينبغي لأي والد أن يدفن ابنه؛ ألم هذا الفقد لا أتمنى أن يعانيه أحد». وأضافت أن وريثه ابنتان (10 و20 عاماً) كانتا محور حياته وخططه.
لم تُقدَّم أي تهم قضائية حتى الآن. ودافعت وزارة الأمن الداخلي عن تصرف الضابط، مدعيةً أن الضابط خرج إلى باحة مجمّع شقته للتحقق من أصوات إطلاق نار، وأنه واجه بورتر وأمره بإلقاء سلاحه. وعندما لم يمتثل، أطلق الضابط النار «دفاعاً عن النفس» لإيقافه، مدعيةً أن بورتر أطلق «على الأقل ثلاث طلقات» تجاه الضابط. لم يصب الضابط بأذى.
محامو عائلة بورتر وضعوا تساؤلات جدية حول رواية الوزارة، وطالبوا بتقديم أدلة تثبت أن الأب المقتول أطلق النار صوب الضابط. وانتقد محامي العائلة جمال توسون قيام ضابط فدرالي بمواجهة بورتر مسلحاً دون إشراك شرطة المدينة المحلية المتمرسة في التعامل مع المجتمع. وقال في مؤتمر صحفي: «لو بقي لخمس دقائقٍ فقط في شقته، لكان كيث لازال بيننا».

يقرأ  «صيد اليوم»: ترامب يطلق حملة جديدة لتشديد إجراءات الهجرة تنفذها وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في ولاية ماين — أخبار دونالد ترامب

جيرالدو لوناس كامبوس
في الثالث من يناير، أعلنت ICE وفاة المهاجر الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عاماً) في أكبر مرافق الاحتجاز التابعة للوكالة، وهو معسكر إيست مونتانا بولاية تكساس. لكن أحداث وفاته شابتها تناقضات، وأظهر تقرير فحص الطبيب الشرعي أنها موت بفعل شخص آخر.
قالت الوكالة مبدئياً إن كامبوس «أثار الشغب أثناء وقوفه للحصول على الأدوية ورفض العودة إلى غرفته المخصصة»، فأُودع العزل. ثم تدهورت حالته و«استجاب الطاقم الطبي ببدء إجراءات إنقاذ الحياة وطلب خدمات الطوارئ»، لتعلن خدمات الطوارئ وفاته لاحقاً، مع إبراز سجلّه الجنائي في تصريحات الوكالة.
لاحقاً، تغيّرت الرواية الرسمية إلى ادعاء محاولته الانتحار. ومع ذلك، خلص تشريح أجراه كبير فاحصي الطب الشرعي في مقاطعة إل باسو إلى أن سبب الوفاة «اختناق ناجم عن ضغط على العنق وجذع الجسم»، وذكر التقرير أن «طريقة الوفاة: جريمة قتل».
قدمت ثلاثة من أبنائه عريضة قانونية تهدف إلى منع ترحيل أي محتجز ربما شهد الحادث، فيما يتهيأون لرفع دعوى وفاة قسرية. وورد في العريضة أن شاهداً عياناً قال إن الحراس في المنشأة خنقوه حتى الموت.

فيكتور مانويل دياز
اعتقلت السلطات المهاجر النيكاراغويي فيكتور مانويل دياز في السادس من يناير في منيابوليس كجزء من حملة تصعيد تنفيذية في مينيسوتا. بعد ثمانية أيام، مات داخل احتجاز ICE في معسكر إيست مونتانا بتكساس.
قالت الوكالة إن موظفي الأمن المتعاقدين وجدو دياز فاقد الوعي وغير مستجيب في غرفته، واعتبرت وفاته «انتحاراً مفترضاً» مع استمرار التحقيق الرسمي في سبب الوفاة. لكن العائلة رفعت الشكوك حول هذه الرواية؛ قال أخوه يورلان لشبكة ABC: «لا أصدق أنه أنهى حياته. لم يكن مجرماً؛ كان يبحث عن حياة أفضل وكان يريد مساعدة أمّنا».
أثار نقل جثمانه إلى مستشفى وليم بومونت العسكرية لإجراء التشريح بدلاً من مكتب الطبيب الشرعي في المقاطعة مزيداً من المخاوف لدى العائلة ووسائل الإعلام المحلية. قال محامي العائلة راندال كالينن إن ذلك يشبه «وضع الثعلب ليحرس الدجاجة»، مشيراً إلى أن الحكومة الفدرالية التي كانت تحتجزه هي نفسها تسيطر الآن على التحقيق ومحتوى تقرير التشريح.

يقرأ  رئيس الاستخبارات الأوكرانية: مجنّدو الكرملين يحققون انتصارات ساحقة وقد تُرفع أهداف عام ٢٠٢٥

بارادي لا
المهاجر الكمبودي بارادي لا، البالغ من العمر 46 عاماً، كان يعيش في الولايات المتحدة منذ عام 1981 بعد دخول قانوني كطفل، لكنه فقد بطاقة الإقامة الدائمة (الجرين كارد) إثر إدانات جنائية سابقة. اعتُقل في السادس من يناير ونُقل إلى مركز الاحتجاز الفدرالي في فيلادلفيا، حيث بدأ يعاني أعراض انسحاب شديدة من المخدرات، وفق ما أفادت به ICE. في اليوم التالي وُعثِر عليه فاقد الوعي في زنزانته، وأُعلن لاحقاً عن وفاته ضمن سلسلة حالات أثارت تساؤلات عن ظروف الرعاية الطبية والإشراف داخل مرافق الاحتجاز.

تستمر التحقيقات الرسمية في عدد من هذه القضايا، بينما تطالب عائلات الضحايا ومنظمات حقوقية بتحقيقات مستقلة وشفافة ومساءلة فعلية تجاه أي تقصير أو إساءة قد تكون تسببت في هذه الوفيات. أفادت خدمة الهجرة والجمارك الأمريكية أن ضباط مركز الاحتجاز الاتحادي بادروا فوراً بتقديم الإنعاش القلبي الرئوي، وأعطوا عدة جرعات من دواء ناركان، واستدعوا المساعدة الطبية.

ناركان دواء يستخدم لمعالجة حالات الجرعات الزائدة من المخدرات، وليس لعلاج أعراض الانسحاب.

تم نقل لا إلى مستشفى، وشُخّص بإصابة دماغية ناجمة عن نقص الأكسجة، وتوقف قلبي سابق، وصدمة، وفشل في عدة أعضاء، قبل أن يفارق الحياة، بحسب ما صرحت به الوكالة.

لكن عائلة لا أعربت عن تشككها في مستوى الرعاية التي تلقاها. قال ابن أخيه، مايكل لا، إن رواية الوكالة للأحداث التي أدت إلى وفاة عمه «لا تتطابق مع المعطيات». وأضاف: «كلما استمررنا بالمطالبة بالمعلومات، نكتشف أن هناك مستويات من المعلومات تُغلق علينا، كما تعلمون؟ ما زلنا نطالب بإجابات ونحاول معرفة ما الذي يحدث.»

لويس بيلتران يانيز-كروز
أب لثلاثة أبناء، كان لويس بيلتران يانيز-كروز (68 عاماً) مقيماً في الولايات المتحدة لأكثر من عشرين عاماً عندما اعتقلته خدمة الهجرة والجمارك الأمريكية في نيوجيرسي في نوفمبر ونقلته إلى مركز احتجاز في كاليفورنيا. توفي في السادس من يناير بسبب «مشكلات صحية متعلقة بالقلب» بعد نقله إلى المستشفى. لكن عائلته قالت إنه شعر بالتوعك لأسبوعات، ولم يُعطَ سوى مسكنات للألم. قالت ابنته، جوسلين يانيز، لموقع northjersey.com: «كأب كان أباً ممتازاً. وكجدّ، أفضل الأجداد على الإطلاق. كنا نأمل أن يخرج والدنا من ذلك المكان حياً — لا أن يغادر بهذه الصورة.»

يقرأ  ألمانيا تعلن تخصيص ملايين لإعادة إعمار غزة

هيبر سانشيز دومينغيز
بعد سبعة أيام من اعتقاله، وُجد هيبر سانشيز دومينغيز، وهو مواطن مكسيكي عمره 34 عاماً، متوفياً في زنزانته بمرفق الاحتجاز روبرت أ. دايتون (RAD) في ولاية جورجيا بتاريخ 14 يناير. قالت الوكالة إن طاقم الرعاية الطبية في راد اكتشف سانشيز معلقاً من رقبته وغير مستجيب في مكان نومه حوالى الساعة 02:05 صباحاً. قلة التفاصيل أثارت مطالبات بفتح تحقيق، بما في ذلك من مسؤولين مكسيكيين.

اعتُقل سانشيز دومينغيز في جورجيا بتهمة القيادة دون رخصة قبل أن يُنقل إلى حضانة الوكالة. وقالت القنصليه المكسيكية في أتلانتا بعد وفاته إنها، بالتنسيق مع الجهات الأمريكية المعنية، طلبت توضيح ظروف الحادث وتتعاون في الخطوات اللازمة لضمان إجراء التحقيق بسرعة وشفافية. كما طالبت لجنة المقاطعة الديمقراطية في كلايتون بضرورة أن يدفع المسؤولون المحليون باتجاه فتح تحقيق، وصرّحت اللجنة: «نطالب أيضاً بالإفراج الفوري عن كافة السجلات والوثائق المتعلقة باحتجاز السيد سانشيز دومينغيز، والعلاج الطبي الذي تلقاه، والأحداث التي سبقت وفاته. الشفافية ليست اختيارية، بل واجب أخلاقي وقانوني.»

لويس غوستافو نونيز كاسيريس
أعلنت الوكالة أن لويس غوستافو نونيز كاسيريس، مهاجر من هندورس عمره 42 عاماً، توفي في الخامس من يناير في مستشفى في هيوستن بولاية تكساس بعد إدخاله للعلاج بسبب «مشكلات قلبية مزمنة». لم يكن لنونيز سجل جنائي، لكنه دخل البلاد بصورة غير نظامية. احتجزته الوكالة خلال عملية إنفاذ للهجرة في نوفمبر 2025 ونقلته إلى مركز معالجة جو كورلي في تكساس.

وقالت خدمة الهجرة والجمارك الأمريكية في بيان، بعد وفاة نونيز، إنها ملتزمة بضمان أن يعيش جميع المحتجزين في بيئات آمنة ومأمونة وإنسانية، وأن الرعاية الطبية الشاملة تُقدَّم منذ لحظة وصول الأفراد وطوال مدة إقامتهم.

أضف تعليق