الولايات المتحدة وأوكرانيا تلتقيان في جنيف فيما تشن روسيا هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على كييف — أخبار الحرب الروسية الأوكرانية

استمع إلى هذا المقال | 4 دقائق

كييف تأمل أن يؤدّي التقدّم في محادثات جنيف إلى تمهيد الطريق لاجتماع مباشر بين زعماء روسيا وأوكرانيا.

قُصِفَت أوكرانيا ليلًا بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة استهدف مناطق متفرقة، ما أَسفرَ عن إصابة ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، وذلك قبيل انعقاد جولة رفيعة المستوى بين كييف وواشنطن تسعى لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس. وقد تسبّبت الضربات المبكرة الأربعاء بأضرار في بناية سكنية مكوّنة من تسعة طوابق في منطقة دارنيتسكي، وفق ما أفاد عمدة العاصمة فيتالي كليتشكو، كما شبّت حرائق في منزل ومرائب سيارات في أماكن أخرى من المدينة.

أدى القصف على العاصمة إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي، ونصَح تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للمدينة، السكان بالبقاء في الملاجئ إلى أن ينقضي الهجوم. ولم تُسجّل إصابات في العاصمة نفسها بحسب المعلومات الرسمية.

تعرضت أيضاً مناطق في خاركيف وزابوريجيا ودنيبروبتروفسك لهجمات؛ وأفادت تقارير وكالة الأنباء الفرنسية بإصابة سبعة أشخاص في خاركيف وشخص آخر في كريفي ريغ بمنطقة دنيبروبتروفسك.

اجتماعات أمريكية‑أوكرانية في جنيف

جاءت الضربات قبل اجتماع مقرر في مدينة جنيف السويسرية بين المفاوض الأوكراني الرئيسي روستم أوميروف ومبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، تمهيدًا لجولة مفاوضات أوسع ثلاثية بين موسكو وكييف وواشنطن متوقعة في أوائل مارس.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل المحادثات، وحضر ويتكوف وكوشنر جزءًا من مكالمة استغرقت ثلاثين دقيقة لبحث القضايا المرتقبة في جنيف والاستعداد للاجتماع الكامل لفرق التفاوض في بداية مارس. ويأمل زيلينسكي، الذي طالما سعَى إلى لقاء مباشر مع نظيره الروسي، أن تهيئ جنيف «فرصة لنقل المباحثات إلى مستوى القادة».

وأضاف أن «الرئيس ترامب يدعم هذا التسلسل من الخطوات»، مؤكداً أن هذه هي الوسيلة الوحيدة لحل القضايا الحسّاسة والمعقّدة وإنهاء الحرب نهائيًا.

يقرأ  نيجيريا المتألقة تهزم الجزائر ٢–٠ وتضرب موعدًا مع المغرب في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية

رد فعل موسكو وشروط التفاوض

رفض فلاديمر بوتين مثل هذه اللقاءات مرارًا في السابق، وطرَحَ تشكيكات بشأن شرعية زيلينسكي كقائد لأوكرانيا. وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الروسية تاس أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية، كيريل ديميترييف، سيصل جنيف الخميس لإجراء محادثات مع الأمريكيين حول ملفات اقتصادية.

على رغم رغبة ترامب المعلنة في وضع حدّ للصراع — إذ قال إنه قادر على إنهائه في 24 ساعة إذا عاد إلى السلطة — لم تُفضِ المفاوضات حتى الآن إلى اختراق عملي. اصطدمت المباحثات، المبنية على خطة أمريكية أُعلن عنها أواخر العام الماضي، بعقبة قضايا إقليمية بالغة التعقيد، لا سيما السيطرة على دونباس الشرقية، المنطقة الصناعية التي تشهد أعنف المعارك.

تطالب روسيا بالسيطرة الكاملة على إقليم دونيتسك في دونباس، وهددت باستخدام القوة إذا لم تتنازل كييف على طاولة المفاوضات. من جهتها، رفضت أوكرانيا هذا المطلب وأكدت أنها لن توقع أي اتفاق لا يتضمن ضمانات أمنية تمنع تكرار الغزو، كما أن دستورها يحظر التنازل عن الأراضي.

خسائر بشرية هائلة

تُقدَّر أعداد القتلى بمئات الآلاف على كلا الجانبين في حرب روسيا على أوكرانيا، وفق تقديرات متفرقة.

أضف تعليق