الولايات المتحدة وبريطانيا تسحبان بعض عناصرهما من القاعدة العسكرية في قطر

الرقيب الفني سكوت ريد، القوات الجوية الأمريكية

قاعدة العديد ــ أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط ــ تشهد تقليصاً في أعداد العاملين الأميركيين والبريطانيين، فيما يفكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في احتمال اتخاذ إجراءات ضد ايران على خلفية القمع العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة.

أبلغ مسؤولون شبكة CBS الشريكة لهيئة الإذاعة البريطانية أن الانسحاب الجزئي للقوات الأميركية جاء كـ«إجراء احترازي». وتفهم الـBBC أن عدداً من العسكريين البريطانيين يُنقلون أيضاً إلى خارج القاعدة.

قالت حكومة قطر في بيان إن التدابير المبلغ عنها من قبل الولايات المتحدة اتُّخذت «رداً على التوترات الإقليمية الحالية».

وكان ترامب قد حذر سابقاً من أن بلاده ستتخذ «إجراءات قوية جداً» إذا حكمت السلطات بإعدام محتجين. من جهتها، أعلنت ايران أنها ستردّ في حال تعرّضت لهجوم أميركي.

ووفق منظمات حقوقية، فقد قضى أكثر من ٢٬٤٠٠ متظاهر مناوئ للحكومة في قمع السلطات الإيرانيّة الأخير.

وفي شأن سحب العسكريين، أكدت الحكومة القطرية أنها ستواصل «اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بحماية البنى التحتية الحيوية والمرافق العسكرية».

تستضيف قاعدة العديد نحو ١٠٬٠٠٠ عنصر أميركي وحوالى ١٠٠ عنصر بريطاني، ولا يزال من غير الواضح عدد الذين سيغادرون فعلياً.

رفض متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية التعليق على تقارير عن سحب عناصر بريطانية، مشيراً إلى «أسباب تتعلق بالأمن العملياتي».

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين أن بعض الأفراد طُلب منهم مغادرة القاعدة، لكن لم ترد مؤشرات فورية على عمليات إجلاء جماعية بالحافلات كما حدث قبل ساعات من الضربة الإيرانية العام الماضي.

حذّر مستشار بارز لمرشد إيران علي خامنئي الرئيس ترامب بأن الهجوم في يونيو كان دليلاً على قدرة ايران على الرد على أي عدوان. وكتب علي شمخاني في منشور على منصة إكس: «سيُسهم ذلك بلا شك في إرساء فهم حقيقي لإرادة ايران وقدرتها على الردّ على أي هجوم».

يقرأ  ٢٥ عاماً من الرؤى للتعلّم والتطوير المعاصر — إطلاق الكتاب الإلكتروني

من جهتها، نصحت بعثة الولايات المتحدة لدى السعودية موظفيها ومواطنيها بـ«ممارسة أقصى درجات الحيطة وتقليل السفر غير الضروري إلى أي منشآت عسكرية في المنطقة».

تواصل الادارة الأميركية تهديداتها بالتدخّل رداً على مقتل المحتجين. ونشر ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن السلطات الإيرانية «ستخسر ثمناً باهظاً» ودعا المحتجين إلى «مواصلة التظاهر».

كما أفاد أنه تلقى اتصالات من قادة إيرانيين «يرغبون في التفاوض» لكن واشنطن قد تضطر إلى التحرك قبل عقد أي لقاء.

اتهمت الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة بمحاولة «تلفيق ذريعة للتدخل العسكري»، وحذّر رئيس البرلمان من أنه في حال شنّت واشنطن هجوماً فستصبح الموانئ والمراكز العسكرية الإسرائيلية والأميركية ومصالح الشحن في المنطقة أهدافاً مشروعة.

انطلقت الاحتجاجات الأخيرة في أواخر ديسمبر إثر انهيار العملة وارتفاع تكاليف المعيشة، وسرعان ما اتسعت لتشمل مطالب بتغيير سياسي، لتصبح أحد أخطر التحديات التي تواجه المؤسسة الدينية منذ ثورة ١٩٧٩.

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها بأنها وثّقت حتى الآن مقتل ٢٬٤٠٣ متظاهراً، من بينهم ١٢ طفلاً، على الرغم من انقطاع الإنترنت، كما ذكرت أن أكثر من ١٨٬٤٣٤ شخصاً رُصد اعتقالهم خلال أعمال الاضطراب.

أضف تعليق