إيران تعيد فتح مضيق هرمز بشروط وتلوح باغلاقه إذا واصلَت واشنطن حصار موانئها
أعادت طهران فتح الممر الملاحي الاستراتيجي أمام السفن التجارية، لكن مع فرض شروط رقابية وتنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية، ملوِّحة بإغلاقه مجدداً في حال استمرار الحصار الأميركي لموانئها. وردّ مسؤولون إيرانيون بحزم على تأكيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن سير التفاوضت، ما كشف عن تناقضات واضحة في الرسائل بينما لا تزال التوترات متصاعدة حول المضيق. وفي المقابل، قال ترامب إنه لم تُبقَ “نقاط عالقة” في طريق الاتفاق، وأن الحصار سيبقى سارياً حتى يصبح أي اتفاق “مكتملًا مئة بالمئة”.
ما نعرفه:
في إيران
– نزاع اليورانيوم المخصب: وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أن مخزون اليورانيوم المخصب لن يُنقل “إلى أي مكان”، ورفضت مزاعم ترامب بأن طهران قبلت تسليمه.
– خطة رسوم المرور في هرمز: طهران نفت نيتها فرض رسوم عبور تقليدية، لكنها تشرع حالياً قانوناً يتيح رسمياً تحميل ملاك السفن تكاليف “تأمين المضيق”، بحسب المتحدث باسم لجنة الأمن إبراهيم رضايي. وأشار إلى أن السفن التجارية ستعبر وفق تنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية، بينما ستمنع السفن الحربية المعادية، لا سيما الأميركية والإسرائيلية، من المرور كلياً.
الدبلوماسية والحرب
– اتفاقات لبنان–إسرائيل: رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون اعتبر أن بلاده تدخل “مرحلة جديدة” من اتفاقات مستدامة بعد وقف إطلاق النار، وأن لبنان لم يعد “ساحة لحروب الآخرين”.
– مهمة فرنسية-بريطانية في هرمز: أبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن باريس ولندن ستقودان جهداً متعدد الجنسيات لحماية حرية الملاحة في المضيق “بمتى ما توفرت الشروط”.
– تلميحات بزيارة صينية: قال ترامب إن الرئيس الصيني شي جينبينغ يدعم إعادة فتح هرمز واقترح إمكانية زيارة “تاريخية” للصين.
– تحركات الحوثيين: نظم أنصار جماعة أنصار الله في صنعاء إظهار تضامن مع لبنان، وتحذّر الحركة الموالية لإيران من الانضمام إلى القتال إذا استدعت الحاجة.
في الخليج
– انتعاش هش: رحب وزير المالية السعودي محمد الجدعان بإعادة فتح المضيق، لكنه حذر من أن التعافي هش؛ بعض الدول قادرة على استئناف الإنتاج بسرعة، وأخرى ستحتاج وقتاً أطول حسب مستوى الأضرار.
في الولايات المتحدة
– تمديد استثناء النفط الروسي: مدّت وزارة الخزانة استثناءً يتيح لدول شراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات في البحر حتى 16 مايو لتثبيت الإمدادات العالمية أثناء الاضطرابات الناجمة عن الحرب.
– استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية: أبقى الأسطول الأميركي المركزي (سنتكوم) الحصار قائماً، مشيراً إلى امتثال 21 سفينة لأوامر العودة عن موانئ إيرانية.
– ضغوط على المحادثات: قال ترامب إن المفاوضات “تسير بشكل جيد” لكنه حذر من أن وقف إطلاق النار قد لا يمتد من دون اتفاق، وأعاد طرح احتمال تسليم طهران اليورانيوم المخصب—نفيت إيران ذلك.
– رفض دور للناتو: وصف ترامب عرض حلف الناتو بالمخادع وطلب من الحلف “البقاء بعيداً”، واصفاً إياه بـ“النمر الورقي”.
في إسرائيل
– منع إسرائيل من توجيه ضربات إلى لبنان: قال ترامب إن الولايات المتحدة منعت إسرائيل من مواصلة هجماتها على لبنان، مؤكداً “لن نسمح بالمزيد”.
– نتنياهو: حذّر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من أن الحملة ضد حزب الله لم تنتهِ بعد، وأكد أن الهدف الرئيسي يظل “تفكيك” القدرات العسكرية للحزب.
في لبنان
– سقوط قتيل رغم وقف النار: أفادت وسائل إعلام لبنانية بمقتل شخص في جنوب البلاد نتيجة هجوم إسرائيلي على دراجة نارية، رغم بدء الهدنة الممتدة عشرة أيام.
– حصيلة القتلى: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة ما يقارب 2,300 شخص منذ الثاني من مارس، وفق بياناتها خلال اليوم الأول لوقف إطلاق النار.
– تحليل: يرى المحلل رامي خوري أن الصراع يُعبر عن مقاومة قوى محورية ذات ارتباطات إقليمية ضد عقود من النفوذ الغربي، وأن قوة حزب الله وإيران أوقفت مشروع إسرائيل لتطويق الجنوب بمنطقة “أمنية”، ما قد يدفع الصراع من منطق التصعيد العسكري إلى طاولة التفاوض.
الاقتصاد العالمي
– تراجع أسعار النفط وارتفاع الأسهم: هبطت أسعار النفط بعد إعلان إعادة فتح مضيق هرمز، من ذروة قاربت 120 دولاراً للبرميل إلى نحو 90.38 دولاراً لبرنت، فيما سجّلت وول ستريت أرقاماً قياسية تزامناً مع هذه التطورات.
– دفعة لشركة بوينغ: أفاد رئيس مجلس إدارة بوينغ بأن الحرب عزّزت أعمالها في قطاع الدفاع ولم تؤثر حتى الآن على تسليمات الطائرات لعملاء شركات الطيران الذين يواجهون ارتفاع أسعار الوقود.