لبنان يتصدّر جدول الأعمال بينما الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات في برغنشتوك بوساطة قطر وباكستان
21 يونيو 2026
وصل نائب رئيس الولايات المتحدة جيه دي فانس إلى سويسرا لإجراء مباحثات مع إيران، بعد أيام على توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع حد للحرب التي تشنّها الولايات المتحدة واسرائيل ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط فوق مئة دولار للبرميل وهزّت الأسواق الدولية.
الجولة الأحدث من المباحثات، التي تترأسانها باكستان وقطر، مقررة يوم الأحد في ظل تصعيد اسرائيلي هزّ لبنان وأسفر عن عشرات القتلى السبت. أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني السبت أنها أغلقت مضيق هرمز متهمةً إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، ووصلت إلى سويسرا أيضاً الوفود الإيرانية بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجيّة عباس عراقتشي.
ما نعرفه حتى الآن
الدبلوماسية
– تتجه الأطراف إلى محادثات رفيعة المستوى في بورغنشتوك يوم الأحد برئاسة وفد الولايات المتحدة الذي يقوده فانس، ويشارك في الوفد مبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر. قبل المغادرة قال فانس للصحفيين إنه يأمل في إحراز «تقدّم في الملف النووي» وفي «قضية وقف النار في لبنان».
– أكد الوفد الإيراني بقيادة قاليباف وعراقتشي أن هدفه الأساسي ضمان تنفيذ جميع الأطراف للاتفاق المؤقت بالكامل.
– صرح إسماعيل باغائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن الوفد «سيلحّ على تنفيذ» الالتزامات الأميركية الواردة في مذكرة التفاهم وسيطالب بتوضيح دقيق حول كيفية تنفيذ تلك الالتزامات عملياً.
– غادر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ورئيس الأركان الفريق أول عاصم منير إلى بورغنشتوك للمشاركة في المحادثات. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية عبر بيان نشرته على منصة X إن باكستان «ستواصل دعم وتعزيز تنفيذ التفاهمات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة».
– من المتوقع أن يشارك أيضاً رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، في وقت يهدد تصعيد إسرائيل في لبنان بتقويض الاتفاق الإلكتروني الذي وقّعه ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشفكيان يوم الخميس.
– في وقت متصل تستضيف القاهرة اجتماعاً رباعياً على مستوى وزراء الخارجية يضم السعودية وتركيا وباكستان تزامناً مع محادثات طهران وواشنطن، في إطار جهود إقليمية متواترة لحل الأزمات دبلوماسياً بدلاً من التدخل الخارجي (اجتماعات سابقة عُقدت في الرياض والإسلام آباد وأنطاليا).
في إيران
حذر محمد مخبر، المستشار والمساعد لقائد الثورة الإيرانية مجتبى خامنئي، من أن طهران لن تقبل باتفاق ورقي ما لم تلتزم واشنطن بالكامل بالتزاماتها. ونشر مخبر على منصة X أن «الأميركيين يفهمون لغة الاقتصاد والتكاليف والعوائد»، موضحاً أن «الإتفاق إن ظلّ حبرا على ورق فستتوقف أيضاً تدفقات الطاقة في الشرق الأوسط».
أفاد مراسل قناة الجزيرة محمد فال من طهران أن الوفد الإيراني سيشدّد على أن طهران لن تواصل تنفيذ البنود ما لم يلتزم الإسرائيليون بالاتفاق، وأنهم يحمّلون الأميركيين مسؤولية ضمان التزام تل أبيب.
قال وزير النفط محسن باكنجد إن قطاع النفط الإيراني سيكون ميدان اختبار لأي اتفاق سلام نهائي مع الولايات المتحدة إذا التزمت الأطراف الغربية بروحه؛ ونقلت وكالة شانا عن الوزير تأكيده أن مرحلة ما بعد الاتفاق ستفتح فرص استثمارية كبيرة للاقتصاد العالمي، مع مئات المشاريع والعقود التقنية والتشغيلية الجاهزة للتوقيع.
وفي شأن رياضي، أعرب أمير غلانوئي، مدرّب المنتخب الإيراني لكرة القدم، عن استياءه من تدهور ظروف الإعداد قبل مباراة الأحد في كأس العالم أمام بلجيكا، مشيراً إلى صعوبات الإقامة والتنقل من مقر البعثة في تيخوانا بالمكسيك إلى الولايات المتحدة بسبب قيود الإقامة.
في الولايات المتحدة
قال ترامب إنه لن يسمح بفرض رسوم على مرور السفن عبر مضيق هرمز إلا إذا كانت تُحصّل من قبل الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان الحرس الثوري إغلاق الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب.
دافع ديفيد ساكس، مستشار ترامب في شؤون التكنولوجيا، عن مذكرة التفاهم واصفاًها بأنها «إنجاز كبير» وطريق أفضل من المواجهة الطويلة. وفي مقابلة إذاعية قلّل ساكس من دعوات التصعيد ورأى أن غزو بري لإيران سيكون عملاً لا معنى له وقد يتطلب نحو مليون جندي، واصفاً أي محاولة بهذا الاتجاه بأنها «مهمة انتحارية».
ما زال أعضاء الحزب الديمقراطي ينتقدون إدارة ترامب بشأن إدارة الحرب مع إيران؛ ووصف النائب الديمقراطي جوني أولسزفسكي من ماريلاند سياسة ترامب بأنها «حرب اختيارية» و«كارثة» وذهب إلى أن الاتفاق مع إيران بدأ ينهار بالفعل.
في لبنان
قُتل خمسة أشخاص، بينهم طفل وامرأة وشخصان مسنان، في غارة إسرائيلية على قرية سهمور في وادي البقاع الغربي بحسب الوكالة الوطنية للإعلام نقلاً عن وزارة الصحة العامة، دون تحديد توقيت الحادث بدقة. كما أفادت الوكالة بمقتل شخصين من أصل فلسطيني في رأس بيروت/الراشيدية في قضاء صيدا.
ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن تقارير أن جندياً إسرائيلياً قتل وأصيب 13 آخرون عندما استهدف وابل من الصواريخ وطائرة مسيّرة مواقع الجنود في كفر تبنيت بجنوب لبنان.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر أوامر لوقف إطلاق النار للقوات الغازية في لبنان عدا الوحدات المنخرطة في معركة مشتعلة على تلال علي الطاهر قرب مدينة النبطية.