اليونيفيل: المدنيون يدفعون الثمن مع تصعيد الجيش الإسرائيلي في لبنان

يتحمّل المدنيون في جنوب لبنان العبء الأكبر لتصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي خلال الأسبوعين الماضيين، وفق قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وقالت اليونيفيل في بيان صدر الاثنين إنها رصدت متوسط 137 قذيفة تُطلق يومياً في الفترة بين 5 و16 آب/أغسطس. وأشارت إلى أنها رصدت 208 قذائف السبت و185 الأحد، مع استمرار التوتر في التصاعد.

ويأتي هذا التصعيد رغم تجديد اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 26 حزيران/يونيو بين لبنان وإسرائيل. الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة مرتبط بنزع سلاح حزب الله، لكنه لم ينص صراحة على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق عدة تحتلها في جنوب لبنان. وقد رفض حزب الله الاتفاق قائلاً إنه لن يوافق عليه حتى تنسحب إسرائيل من لبنان.

وأضافت اليونيفيل: “مع تصاعد التوتر، يدفع المدنيون مرة أخرى الثمن الأغلى، حيث نزح كثير من العائلات أو اضطروا إلى تغيير روتينهم اليومي بسبب انعدام الأمن وعدم اليقين”.

وقالت اليونيفيل إن قواتها حافظت على وجودها عبر الدوريات والمراقبة وإزالة العوائق من الطرق وتقليل المخاطر الناجمة عن المتفجرات وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وأضافت أن قرار مجلس الأمن الدولي 1701 يظل الإطار الأساسي لاستعادة الاستقرار في جنوب لبنان. هذا القرار، الذي صدر عام 2006، يدعو إلى وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، وتقوية انتشار الجيش اللبناني واليونيفيل في جنوب لبنان.

الاثنين، أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن دعمه لتمديد ولاية اليونيفيل واعتماد صيغة تضمن استمرار وجود القوات الدولية في المنطقة. وتنتهي ولاية اليونيفيل في جنوب لبنان نهاية هذا العام وسط جدل دولي حول مستقبل القوة ومهمتها. وتصر الحكومة اللبنانية في بيروت على إبقاء اليونيفيل كعنصر أساسي للاستقرار في الجنوب.

يقرأ  بعد الزلزالأطفال أفغانستان يواجهون أزمة داخل أزمةحقوق الطفل

وكان زياد أبو ريش، أستاذ مشارك في دراسات الشرق الأوسط في كلية بارد بولاية نيويورك الأمريكية، قد قال للجزيرة إن إسرائيل تريد تصعيد الهجمات على لبنان “لإظهار إصرار لا يردعها” على احتلال الجنوب و”قصف” حزب الله والمدنيين اللبنانيين. وأضاف “من الواضح أن السياسة الإسرائيلية تقوم على معاقبة الشعب اللبناني جماعياً، ولا سيما المناطق ذات الأغلبية الشيعية وجنوب لبنان، في حملة لا تستهدف حزب الله فقط بل الشعب اللبناني”.

وبموجب اتفاق 26 حزيران/يونيو، وافقت إسرائيل على الانسحاب من مناطق واسعة تحتلها في جنوب لبنان بعد نزع سلاح حزب الله، على أن ينتشر الجيش اللبناني لتأمين المنطقة قرب الحدود مع إسرائيل. لكن ذلك لم يحدث، وما زالت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية تتفاوضان، وعُقدت جولة سابعة من المحادثات في وقت سابق من هذا الشهر.

وارتفعت حصيلة القتلى منذ 2 آذار/مارس نتيجة الهجمات الإسرائيلية المتكررة على جنوب لبنان إلى 4346، بعد مقتل 11 شخصاً السبت في غارتين إسرائيليتين منفصلتين.

أضف تعليق