انقضاض قوة شبه عسكرية في دارفور يخلّف ٢٨ قتيلاً على الأقل — أخبار حرب السودان

قوات الدعم السريع تشن هجومًا واسع النطاق على بلدة مستريحا — مقر الزعيم القبلي موسى هلال

استمع إلى هذا المقال | دقيقتان

بقلم: وكالة فرانس برس ووكالة الأسوشييتد برس
تاريخ النشر: 24 شباط/فبراير 2026

نفذت قوات الدعم السريع هجومًا كبيرًا في ولاية شمال دارفور، أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة آخرين، بحسب ما أفادت به مصادر طبية محلية. وقالت منظمه “شبكة أطباء السودان” التي تتابع أعمال العنف في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات إن الحملة أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 28 شخصًا وإصابة 39 آخرين بينهم 10 نساء.

دُمر المركز الصحي الوحيد في المنطقة جراء الهجوم، وتعرض الطواقم الطبية للقتل والاعتداء، فيما اعتُقل عامل صحي واحد وما يزال مصيره مجهولاً، بحسب الشبكة.

ووصفت المجموعة هذه الهجمات بأنها “جريمة مكتملة الأركان” وانتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية والدولية التي تجرّم الاعتداء على المدنيين.

جاء هجوم مستريحا في ظل تصاعد التوترات القبلية في إقليم دارفور الغربي، والذي خلص تحقيق أممي الأسبوع الماضي إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت أعمالًا تُرقى إلى جرائم إبادة بحق جماعات غير عربية.

تعدّ البلدة مقرًا للزعيم القبلي العربي موسى هلال، الذي ينتمي إلى قبيلة الرزيقات صاحبة القاعدة القبلية التقليدية لقوات الدعم السريع، لكنه على الرغم من ذلك أعلن تأييده للحكومة السودانية. وتشكلت قوات الدعم السريع من ميليشيات الجنجويد التي خاضت حروبًا ضد حركات التمرد في دارفور، وكان هلال أحد قادتها، وقد فرضت عليه الأمم المتحدة عقوبات مرتبطة بارتكاب فظائع قبلية في دارفور خلال مطلع الألفية.

قال شهود إن مقاتلي الدعم السريع استهدفوا بيت ضيافة تابعًا لهلال بضربة طائرة بدون طيار خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل انطلاق الهجوم البري.

يقرأ  انقسام في دلهي حول إطعام الكلاب الضالة إثر قرار المحكمة العليا

دارفور، التي تقارب مساحتها مساحة فرنسا، تعد موطنًا لعدد كبير من الحركات المسلحة المنظمة غالبًا على أسس عرقية. بعض هذه المجموعات انخرطت إلى جانب الدعم السريع أو الجيش، في حين ظل بعضها الباحث عن حياد عبر اتفاقات غير رسمية للحفاظ على سيطرة محلية على أراضٍ معينة.

منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، أودى القتال بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني بحياة عشرات الآلاف ودمر أجزاء واسعة من البلاد، لا سيما في دارفور حيث رسخت الدعم السريع سيطرتها. وأسفر الصراع عن تهجير نحو 11 مليون شخص وإشعال أكبر أزمة جوع ونزوح على مستوى العالم.

أضف تعليق