فرق الإنقاذ تُنقِذ ثمانية أشخاص وتواصل البحث عن مفقودين في بيناليو، مدينة سيبوو
نُشر في 9 يناير 2026
انقر هنا للمشاركة عبر وسائل التواصل
انهيار هائل من النفايات طمر عمالاً في مرفق لفرز النفايات في مدينة تقع بوسط الفلبين، ما أدى إلى وفاة شخص واحد وإصابة سبعة آخرين، بينما لا يزال نحو 27 شخصاً في عداد المفقودين بحسب الشرطة.
أفادت الشرطة يوم الجمعة أن فرق الإنقاذ نجحت في انتشال ثمانية أشخاص أحياء وما تزال تبحث عن المفقودين الذين يُعتقد أنهم محاصرون تحت كومة ضخمة من النفايات والحطام في بيناليو بمدينة سيبو.
شملت الضحايا عمالاً في مطمر النفايات، ولم يتضح ما إذا كان من بين المصابين أو المفقودين أشخاص ليسوا من العاملين في الموقع. وقال رودريك مارانان، مدير الشرطة الإقليمي، لوكالة الأسوشييتد برس إن إحدى العاملات المنتشلات تُوفيت أثناء نقلها إلى المستشفى فيما نجا الباقون بإصابات متفاوتة.
وأضاف مارانان أن جهود البحث والإنقاذ مستمرة للعثور على نحو 27 مفقوداً، مستنداً إلى تقرير أولي للشرطة.
من جانبه، قال عمدة مدينة سيبو نستور أرشيفال يوم الجمعة إن ما لا يقل عن 12 شخصاً أُنقذوا وأن 38 آخرين لا يزالون مفقودين. ولم يتضح فوراً سبب التباين بين أرقام الشرطة وأرقام العمدة.
وصرح أرشيفال في بيان نُشر على فيسبوك: «تظل كل فرق الاستجابة مشغولة بالكامل في عمليات البحث والانتشال لتحديد مواقع الأشخاص المفقودين المتبقين، مع الالتزام الصارم ببروتوكولات السلامة».
في موقع المطمر، هرع عشرات من رجال الإنقاذ طوال الليل بحثاً عن محاصرين. وأكدت السلطات أن هناك تنسيقاً لتقديم المساعدة الضرورية مع مراعاة الشفافية والمساءلة والإنسانية طوال سير العمليات.
وكان من المقرر أن يعقد مسؤولو إدارة النفايات، التي توظف نحو 110 عاملين، اجتماع طارئ لمناقشة الحادث والإجراءات اللاحقة.
أظهرت لقطات جوية أصدرتها الشرطة ما بدا أنها عدة منشآت مُسقطة تحت ثقل النفايات. وذكر جيسون موراتا، مساعد مسؤول الإعلام في المدينة، أن المباني كانت تضم «مكاتب الشركة، قسم الموارد البشرية، الإدارة وفرق الصيانة» لشركة خاصة تُشغّل الموقع.
وقال موراتا عن جبل النفايات: «يبدو أنه يصل إلى ارتفاع أربعة طوابق»، وأضاف أن المعلومات تصل تدريجياً بسبب «انعدام الإشارة» في موقع الطمر.
تُعلِن شركة المشغّلة على موقعها الإلكتروني أن المطمر يتعامل مع نحو 1000 طن من النفايات البلدية الصلبة يومياً. ولم تُعرف بعد أسباب الانهيار، وقالت مارج باركوتيلو، موظفة مدنية في قسم شرطة بلدية كونسلاسيون المجاورة للموقع، إنه «لم تكن هناك أمطار على الإطلاق» وقت الحادث.
وأوضحت أن عدداً كبيراً من الضحايا من بلدية كونسلاسيون، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.
تذكّر الواقعة بكارثة مماثلة في يوليو 2000، حين قضى أكثر من 200 شخص عندما اجتاح انهيار نفايات مستوطنة عشوائية في مانيلا كانت يقطنها الآلاف من جامعي القمامة. وكانت تلك المأساة الأسوأ من نوعها في تاريخ الفلبين وأثارت غضباً شعبياً دفع لاحقاً إلى تشريع لوائح أكثر صرامة لتنظيم إدارة النفايات.