باكستان ترفض الدخول في حوار مع أفغانستان بينما تستمر الهجمات — أخبار طالبان باكستان

تصاعد التوتر والاشتباكات على الحدود بين باكستان وأفغانستان: استهداف مسجد في بانو وإصابة خمسة أشخاص على الأقل

مدة القراءة تقريباً: 4 دقائق

عن: وكالة فرانس برس، رويترز، وأسوشييتد برس — نُشر في 28 فبراير 2026

نداءات دولية للتوسّط وتهدئة التوترات
نددت دول ومنظمات دولية بتصاعد العنف ودعت إلى خفض التصعيد وفتح قنوات للحوار، وسط مخاوف من امتداد تبعات الصراع إلى منطقة أوسع. دعت رئيسة الدبلوماسية الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كلاس، في بيان السبت، الطرفين إلى خفض درجات التوتر والدخول في مفاوضات فورية، محذِّرةً من تداعيات قد تطاول الاستقرار الإقليمي. كما طالبت إيران والأردن والإمارات وروسيا، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بوساطات لتجنب مزيد من التصعيد.

مواقف رسمية متباينة
في حين أعلنت حركة طالبان في أفغانستان انفتاحها على المفاوضات لوقف القتال، كرّرت باكستان موقفها الرافض للحوار، مؤكدة على ضرورة أن تتوقف أفغانستان عن إيواء ما اعتبرته “إرهاباً” — اتهام تنفيه سلطات كابول. وقال مساعد المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الإعلامية الخارجية، مشرف زيدي، لقناة باكستان التلفزيونية: “لن تكون هناك محادثات. لا حوار ولا تفاوض. يجب أن يتوقف الإرهاب القادم من أفغانستان”، مضيفاً أن مسؤولية باكستان حماية مواطنيها وسيادتها.

هجمات متبادلة وضربات جوية
شهدت المناطق الحدودية هجمات متبادلة؛ أفادت وسائل إعلام أفغانية بأن قوات طالبان شَنّت هجمات بطائرات دون طيار على معسكرات عسكرية باكستانية في مناطق ميرانشاه وسبين وام. وفي تطور جنوبياً، نقلت صحيفة Dawn عن مصادر محلية قولها إن طائرة دون طيار أصابت مسجداً في مدينة بانو، ما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل. وأكدت قناة باكستان التلفزيونية أن القوات الباكستانية نفذت هجمات استهدفت عدة مواقع لحركة طالبان الأفغانية.

يقرأ  سلسلة العالم: أداء بطولي لشوهي أوهتاني يقود لوس أنجلوس دودجرز إلى هزيمة ميلووكي برويرز

خلفية التصعيد وزمن الهجمات
جاء التصعيد الراهن بعد أن نفّذت باكستان ضربات جوية داخل الأراضي الأفغانية نهاية الأسبوع الماضي، ما أدى إلى هجمات انتقامية من جانب عناصر أفغانية امتدت عبر ستة أقاليم باكستانية يوم الخميس. وردت باكستان بشن ضربات جوية واسعة النطاق في الساعات الأولى من يوم الجمعة على العاصمة كابول ومنطقتين أخريين هما قندهار وبكتيا، في أول غارات تستهدف القواعد الجنوبية لسلطة طالبان منذ عودتها إلى السلطة عام 2021.

خسائر متباينة وإحصاءات متضاربة
أعلنت باكستان أن 12 من جنودها و274 من عناصر طالبان قُتلوا، بينما أوردت الحركة أن 13 من مقاتليها و55 جندياً باكستانياً لقوا حتفهم؛ ومن غير الممكن، وفق مراسلي وكالات الأنباء، التحقق المستقل من أرقام الخسائر التي أوردها كل طرف.

مواقف دولية ودعم أمريكي
أعربت الولايات المتحدة، التي تُصنّف باكستان حليفة رئيسية غير عضوٍ في الناتو، عن دعمها لحق باكستان في “الدفاع عن نفسها ضد هجمات طالبان”. في المقابل، شددت دول فاعلة ومنظمات دولية على أهمية ضبط النفس وفتح مسارات سياسية لتفادي اتساع رقعة العنف.

الوضع الداخلي لباكستان والاتهامات المتبادلة
تعاني باكستان خلال السنوات الأخيرة من ارتفاع وتيرة العنف داخل أراضيها، بما في ذلك تفجيرات انتحارية وهجمات منسقة تستهدف قوات الأمن، وتحمّل السلطات باكستانية مسؤولية كثير مما يجري إلى حركة طالبان الباكستانية (TTP)، متهمةً أفغانستان بتمكين عناصرها داخل حدودها. وتنفِي كابول هذه الاتهامات وتؤكد أنها لا تسمح لأي جهة باستخدام التراب الأفغاني لشن هجمات على أي دولة، بما فيها باكستان.

توازن القوى وإمكانية التصعيد
تتمتع باكستان بأسلحة نووية وقدرات عسكرية تفوق تلك المتاحة لأفغانستان بصورة ملحوظة، لكن حركة طالبان تكتسب من تجربتها الطويلة في القتال مهارة تكتيكية وقدرة على التحشيد ميدانيّاً، ما يجعل الصراع بين الطرفين خطيراً ومعقداً، ويحمل مخاطرة انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع إذا استمر غياب القنوات الدبلوماسية الفعّالة.

يقرأ  الكنيسة الكاثوليكية الكينية توقف استخدام نبيذ القداسبعد انتشاره في الحانات

أضف تعليق