رئيس الوزراء شهباز شريف يشير إلى تقدم ملحوظ في المساعي الدبلوماسية لحل سلمي للصراع ويدعو إلى إعطاء الدبلوماسية وقتها الكامل
نُشر في 7 أبريل 2026
قدّمت بكستان مناشدة استمرت إحدى عشرة ساعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتمديد المهلة التي وضعها بشأن صفقة إيران أسبوعين، ولطالبت طهران في الوقت نفسه بفتح مضيق هرمز طوال تلك الفترة، مستندة في ذلك إلى ما أحرزته الجهود الدبلوماسية من تقدم في محاولة لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
كتب رئيس الوزراء شريف في منشور على منصة إكس: «جهود دبلوماسية لتسوية سلمية للحرب الجارية في الشرق الأوسط تتقدم بثبات وبقوة، وتملك الإمكانية لتفضي إلى نتائج موضوعية في المستقبل القريب.» وللمضي في هذا المسار، طالب شريف ترامب بتمديد المهلة لأسبوعين، ودعا إيران إلى فتح مضيق هرمز بالكامل لمدة مماثلة «كبادرة حسن نية».
وأضاف: «نحث أيضاً جميع أطراف النزاع على الالتزام بوقف لإطلاق النار في كل الأماكن لمدة أسبوعين، لتمكين الدبلوماسية من تحقيق إنهاء حاسم للحرب، بما يخدم السلام والاستقرار على المدى الطويل في المنطقة.»
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تصريح لصحيفة أكسيوس إن ترامب على علم بمقترح باكستان وأن الرد سيأتي لاحقاً، فيما أفاد مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز أن طهران تراجع الطلب بإيجابية.
جاءت رسالة شريف قبل ساعات من انتهاء المهلة التي فرضها ترامب، الذي صعد خطابَه في منشور على موقع “تروث سوشيال” مهدداً بتدمير «حضارة» إيران إذا لم تفتح مضيق هرمز تماماً وتقبل بشروطه.
أدت إجراءات إيران إلى شلل شبه تام لحركة الملاحة في الممر المائي الرئيسي، الذي يعبره خُمس نفط العالم والغاز الطبيعي المسال، وذلك رداً على هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت أراضيها منذ 28 فبراير.
قال الحرس الثوري الإيراني إنه لن يتردد في الرد بالمثل إذا استهدفت الولايات المتحدة منشآت مدنية.
أبلغ مصدر باكستاني الجزيرة أن معارضين داخل مختلف المعسكرات يحاولون تخريب جهود خفض التصعيد، وأن احتمال التوصل إلى اتفاق ظل مطروحاً حتى الصباح الباكر. وأضاف المصدر: «نحن في مستوى تصعيد خطير، لكن احتمال النجاح الدبلوماسي لا يمكن استبعاده حتى اللحظة الأخيرة»، مؤكداً التزام إسلام آباد بابقاء كل نوافذ الحوار مفتوحة مع جميع الأطراف.
مع تكثيف الجهود الدبلوماسية، شنت إسرائيل ضربات على سكك حديد وجسور في مناطق متعددة داخل إيران، بينما شنت قوات إيرانية هجمات على أهداف في مناطق إقليمية عدة، منها البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة.
منذ أكثر من أسبوعين، يهدد ترامب باستهداف البنية التحتية المدنية لإيران، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، إن لم تُلبَّ مطالبه.
يرى خبراء قانونيون أن استهداف البنية التحتية المدنية يعد جريمة حرب. وقالت أونا هاثاواي، أستاذة القانون بجامعة ييل، إن منشور ترامب «سيكون الدليل أ (exhibit A) في محاكمات جرائم الحرب المستقبلية» إذا نفذ تهديده. وأوضحت أن محاكمات الجرائم الحربية قد لا تحدث فوراً، «فلا يوجد تقادم على جرائم الحرب وغالباً ما تستغرق المساءلة عقوداً.»