مئات القتلى في إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان مع تصاعد هجمات المتمرّدين
تاريخ النشر: 4 فبراير 2026
نشرت السلطات الباكستانية مروحيات وطائرات مسيّرة للسيطرة على بلدة في إقليم بلوشستان الغني بالثروات المعدنية، في خضم اشتباكات مستمرة أسفرت عن سقوط عشرات من عناصر الأمن والمدنيين.
قالت الشرطة يوم الأربعاء إنها استعادت السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية بعد معركة استغرقت ثلاثة أيام، وأسفرت المواجهات عن مقتل سبعة ضباط. وأكد مسؤول أمني أن “قواات إضافية أرسلت إلى نوشكي” وأن السلطات استخدمت المروحيات والطائرات المسيّرة ضد المسلحين.
شنّ «جيش تحرير بلوشستان» (BLA) سلسلة هجمات في الإقليم يوم السبت، اقتحمت خلالها بنوكاً ومدارس وأسواقاً ومنشآت أمنية عبر أكبر وأفقر محافظات باكستان. وأعربت ربينة علي، ربة منزل تقيم في كويتا قرب مبنى إداري رئيسي تعرّض لانفجار عنيف صباحاً، عن شعورها بأن “سقف وحيطان بيتي سيطاران”، في وصف يعبّر عن شدة الانفجار.
وقال مسؤول رفيع لوكالة فرانس برس يوم الأربعاء إن “197 إرهابياً قتلوا خلال العمليات المستمرة لمكافحة الإرهاب”. وقد فرضت السلطات قيوداً أمنية على الإقليم الواقع على الحدود مع أفغانستان وإيران، شملت حظراً على التجمعات العامة والتظاهرات. ويُتوقّع أن تُقام جنازات بعض الضحايا يوم الأربعاء بعد الظهر.
أعلن الـBLA يوم الثلاثاء أنه قضى على 280 جندياً خلال ما وصفه بـ”عملية هيروف”، وقال زعيم التنظيم بشير زيب إن العملية تأتي متابعة لهجمات منسقة في أغسطس 2024 أودت بحياة 74 شخصاً على الأقل. من جهتها، قالت السلطات إن الهجمات المنسقة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصاً.
تواجه باكستان حراكاً انفصالياً في بلوشستان منذ عقود، وتصاعد العنف في السنوات الأخيرة مع دعوى الجماعات المسلحة بأنها تقاوم استغلال موارد الإقليم الغني بالفحم والذهب والنحاس والغاز، التي تدرّ إيرادات على الحكومة الاتحادية. تستهدف هذه الجماعات بانتظام قوات الأمن وتهاجم مدنيين، بمن فيهم عمال صينيون مشاركون في مشاريع بالمنطقة، مستخدمة اسلحة متنوّعة والاسلحة المتفجِّرة.
في 2025 أشعل الانفصاليون حصاراً استمر يومين أسفر عن عشرات القتلى بعدما هاجموا قطاراً كان على متنه مئات الركاب.
قال وزير حكومة بلوشستان الإقليمي سرفراز بوكتي للصحفيين الأحد: “خلال الاثني عشر شهراً الماضية أرسلت قواتنا أكثر من 700 إرهابي إلى الجحيم، وحوالى 70 إرهابياً تمّ التخلص منهم خلال اليومين الماضيين فقط. هذه الهجمات لن تُضعف عزمنا على محاربة الإرهاب.” واتهم بوكتي مقاتلي الحركة بتلقّي دعم من الهند وأفغانستان، وهو ما تنفيه نيودلهي وكابول.