اتهمت النيابة البحار جينتشاو وي ببيع معلومات حول سفن البحرية الأميركية لعملاء استخبارات صينيين.
نُشِر في 13 يناير 2026
حُكِم على بحار سابق في البحرية الأميركية بالسجن لأكثر من ستة عشر عاماً بعد إدانته ببيع دلائل فنية وتشغيلية تخص سفن وأنظمة تشغيل إلى ضابط استخبارات يعمل لصالح الصين. يوم الإثنين، قضت محكمة فيدرالية في سان دييغو بسجن جينتشاو وي، البالغ من العمر 25 عاماً، لمدة 200 شهراً.
في أغسطس، أدانت هيئة محلفين وي بست تهم، من بينها التجسس، بعد اتهامات تفيد بأنه تلقى أكثر من 12,000 دولار مقابل بيع المعلومات، بحسب بيان لوزارة العدل الأميركية.
وي، مهندس على متن السفينة الهجومية البرمائية يو إس إس إيسكس، كان أحد بحارين مقيمين في كاليفورنيا ووجهت إليهما تهم في 3 أغسطس 2023 بتسريب معلومات عسكرية حساسة إلى الصين. الآخر، ونهنغ تشاو، حُكم عليه بأكثر من عامين في 2024 بعدما اعترف بتهمة التآمر وتهمة تلقّي رشوة مخالفة لواجباته الرسمية.
لسنوات أعرب مسؤولون أميركيون عن قلقهم من تهديد التجسس الذي ينسبونه إلى الحكومة الصينية، واتَّبَع المدعون دعاوى جنائية ضد أفراد استخبارات من بكين اتُّهموا بسرقة معلومات حكومية وتجارية حساسة، منها عبر عمليات قرصنة غير قانونية.
قال المدعون إن وي جرى تجنيده عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 2022 من قبل ضابط استخبارات قدم نفسه على أنه هاوٍ للشؤون البحرية ويعمل لدى المؤسسة الصينية لصناعة السفن المملوكة للدولة. أظهرت الأدلة في المحكمة أن وي أخبر صديقاً أن هذا الشخص «مثير للشكّ للغاية» وأن الأمر «يبدو بوضوح» تجسساً. ومع ذلك، تجاهل وي نصيحة الصديق بحذف جهة الاتصال، ونقل محادثاته مع ضابط الاستخبارات إلى تطبيق مراسلة مُشفّر اعتقد أنه أكثر أماناً.
على مدى 18 شهراً، أرسل وي صوراً ومقاطع فيديو للسفينة إيسكس، وأعلم الضابط بمواقع سفن بحرية مختلفة، وأطلعَه على أنظمة الدفاع الموجودة على متن السفينة. كما باع للضابط 60 دليلاً فنياً وتشغيلياً، من بينها وثائق تخص أنظمة السيطرة على الأسلحة والطائرات ومصاعد سطح السفينة. احتوت هذه الدلائل على تحذيرات تتعلق بضوابط التصدير وتفاصيل تشغيلية لأنظمة متعددة على متن إيسكس وسفن مماثلة.
كان وي يحمل رتبة رقيب صف ثانٍ (Petty Officer Second Class) ضمن صفوف البحارة المنتسبين. وتذكر صفحة البحرية أن إيسكس مجهزة لنقل ودعم قوة إنزال تابعة لمشاة البحرية تزيد على 2000 فرد خلال هجوم جوي وبرمائي.
في رسالة إلى القاضي قبل النطق بالحكم، اعتذر وي وقال إنه لم يكن ينبغي له أن يشارك أي شيء مع الشخص الذي اعتبره صديقاً، مضيفاً أن «الانطواء والوحده» قد غيّبا حكمه.