تحقيق حول قواعد سلاح الجو الملكي بعد شُبهات نقل نساء عبر طائرات إبستين الخاصة إلى بريطانيا
دعا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إلى فتح تحقيق شامل لمعرفة ما إذا كان المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، قد قام بتهريب نساء وفتيات إلى المملكة المتحدة على متن طائراته الخاصة التي هبطت في قواعد تابعة لسلاح الجو الملكي (RAF). وجّه هيلي الجهات المختصة بالبحث في أرشيف وزارة الدفاع على مدى عقدين من الزمن، مؤكداً ضرورة “ألا يُترك حجر على حجر” في الكشف عن أي صلات محتملة بين طائرات إبستين ومرافق القوات الجوية الملكية.
التحرك يأتي بعد مطالبات رسمية
يأتي هذا التحرك بعد أيام من دعوة رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون للشرطة للتحقيق فيما إذا كان الأمير السابق أندرو ماونتباتن-وندسور قد استخدم رحلات مدفوعة من المال العام وقواعد سلاح الجو للالتقاء بإبستين. وأثار براون قلقه بشكل خاص إزاء رحلة خاصة بطائرة غولفستريم هبطت في قاعدة جوية بنورفلك في ديسمبر 2000، قبل زيارة الأمير للملاذ الملكي في ساندريغهام برفقة ماونتباتن-وندسور.
اعتقال وسحب مهام
تم اعتقال ماونتباتن-وندسور الأسبوع الماضي على خلفية اتهامات بسوء السلوك في الوظيفة العامة أثناء شغله منصب مبعوث تجاري للمملكة المتحدة، وذلك لادعاءات تتعلق بإرساله وثائق حكومية سرية إلى إبستين. لم تزل التحقيقات مستمرة وتبقى تساؤلات سياسية وقانونية حول تفاصيل استخدام موارد عامة في علاقات مع شخصيات مثيرة للجدل.
فحص صلات ماندلـسون بإبستين
أفادت لجنة الاستخبارات والأمن في المملكة المتحدة بأنها تأمل في نشر دفعة أولى من الوثائق التي قد توضح سبب تعيين بيتير ماندلسون (وضمن هذه التسمية بعض الجدل حول ماضيه وعلاقاته المتداخلة مع إبستين) سفيراً لدى الولايات المتحدة بقرار من رئيس الوزراء كير ستارمر، رغم المعرفة المسبقة بعلاقاته مع إبستين. وأكدت اللجنة أنها تعمل بوتيرة سريعة للنشر المتوقع في أوائل مارس.
توقيف واهتمام أوروبي
تعرض ماندلسون، البالغ من العمر 72 عاماً، للاعتقال لفترة وجيزة ثم أُطلق سراحه ضمن تحقيقات شرطة العاصمة لندن. وعلى الصعيد الأوروبي، قالت مكتب مكافحة الاحتيال التابع للاتحاد الأوروبي (OLAF) إنه يراجع تصرفات ماندلسون خلال خدمته كالمفوض البريطاني للتجارة في بروكسل بين 2004 و2008، وذلك بناءً على طلب من المفوضية الأوروبية، في إطار تحقيق أوسع يسعى لتحديد مدى تأثير علاقات إبستين على ممارسات مسؤولين سياسيين وشخصيات نافذة.