استمع إلى هذا المقال | 4 دقائق
المملكة المتحدة تنشر مدمرة ومروحيات إلى قبرص
أعلنت الحكومة البريطانية أنها سترسل سفينة حربية ومروحيتين إلى قبرص في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تبعات الهجمات الأمريكية‑الإسرائيلية المدمرة على إيران والردود الإيرانية الصاروخية والبطاريات الجوية في أنحاء المنطقة. قالت وزارة الدفاع البريطانية يوم الثلاثاء إنها ستنقل المدمرة HMS Dragon إلى شرق البحر المتوسط مصحوبة بمروحيتين من طراز وايلدكات “لتعزيز دفاعنا المضاد للطائرات بدون طيار لشركائنا في قبرص”.
واحدة من ست مدمّرات لدى البحرية الملكية من طراز Type‑45، وتزود مدمرة HMS Dragon بنظام صواريخ سيفايبر قادر على إطلاق ثماني صواريخ في أقل من عشر ثوانٍ وتوجيه ما يصل إلى 16 صاروخًا في آن واحد، بحسب بيان الوزارة.
في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أعلن عن الانتشار، قال رئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر إن بلاده «ملتزمة بالكامل بأمن قبرص وبحماية العسكريين البريطانيين المتمركزين هناك». وأضاف: «سنتصرف دائماً بما يخدم مصلحة المملكة المتحدة وحلفائنا».
من جهته، أمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الثلاثاء حاملة الطائرات النووية الفرنسية شارل ديغول بالتحرك من بحر البلطيق إلى البحر المتوسط، على أن تَرافقها جناحها الجوي ومدمراتها المرافقة. وأوضح ماكرون في كلمة مسجلة أن طائرات رافال وأنظمة دفاع جوي ورادارات جوية نُشرت خلال الساعات الماضية في الشرق الأوسط.
«وسنستمر في هذا الجهد بقدر ما يستلزمه الأمر»، قال ماكرون، مشيرًا إلى الضربة التي استهدفت يوم الاثنين قاعدة للقوات الجوية البريطانية في قبرص، ومذكرًا بأن قبرص وفرنسا أبرمتا مؤخرًا اتفاقية شراكة استراتيجية. وأضاف: «هذا يتطلب دعمنا. ولهذا قررت إرسال أصول دفاع جوي إضافية إلى هناك، إلى جانب الفرقاطة الفرنسية لانغدوك التي ستصل قبالة سواحل قبرص في وقت متأخر من هذا المساء».
الهجوم الإيراني
تأتي هذه الإعلانات بعد يوم من إعلان الحكومة القبرصية ووزارة الدفاع البريطانية أن هجومًا مفاجئًا بطائرة مسيّرة من صنع إيراني استهدف قاعدة سلاح الجو الملكي في أكروتيري، غربي مدينة ليماسول الساحلية. قال رئيس البلاد نيكوس خريستودوليديس إن طائرة مسيّرة من طراز شاهد تسببت بأضرار طفيفة عندما تحطمت داخل المرافق العسكرية في ساعات الفجر الأولى من يوم الاثنين.
من موقع الحدث، قال مراسل الجزيرة جون بزاروبولوس إن نحو ألف ساكن تم إجلاؤهم من مساكنهم بينما عملت السلطات على تفعيل إجراءات الطوارئ. وأضاف المراسل أن «لا صفارات إنذار، على سبيل المثال. لا توجد طريقة لتحذير الناس من هجوم جوي وشيك»، وأن السلطات «تحاول حصر وسائل النقل المتاحة لديها، مثل حافلات البلديات المحلية ومركبات أخرى، لنقل الناس في حال وقوع هجوم جوي آخر».
أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيّرة على عدة دول في وخارج الشرق الأوسط ردًا على هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي بدأت قصف إيران يوم السبت وسط جهود دولية للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني. وقال الهلال الأحمر الإيراني إن الهجمات الأمريكية‑الإسرائيلية أودت بحياة ما لا يقل عن 787 شخصًا في أنحاء إيران منذ اندلاع الصراع، في حين استهدفت طهران مجموعة من الأهداف في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت ودول أخرى.
وذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن القوات المسلحة البريطانية ساهمت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في إسقاط عدة طائرات مسيّرة في أنحاء المنطقة، بما في ذلك أجواء الأردن والعراق وقطر.
رفض ستارمر في البداية أن يتورط بأي دور في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنه وافق لاحقًا على طلب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السماح باستخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيّتين لغرض «دفاعي محدد ومحدود». القاعدتان توجدان في مقاطعة غلوسترشير بغرب إنجلترا وقاعدة دييغو غارسيا المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المحيط الهندي، وأكد ستارمر أن قاعدة أكروتيرى في قبرص لا تُستخدم من قِبَل قاذفات أمريكية.