لكن من دونها تبقى أجواء أوكرانيا مفتوحة على مصراعيها.
قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي: «لو كانت لدينا صواريخ اعتراضية للصواريخ الباليستية، لأمكن إنقاذ أرواح الذين قُتلوا اليوم». وفي الأسبوع الماضي، بعد هجوم آخر دموي أسقطت خلاله أوكرانيا صاروخاً واحداً فقط من أصل 27 صاروخاً، حذّر من أن نقص الصواريخ الاعتراضية «يشجّع روسيا على شنّ هجمات كهذه تودي بحياة الناس».
ومجدداً، ربط زيلينسكي يوم الأربعاء بين تأخر الإمدادات و«الخسائر الفادحة والدمار» الذي نشهده باستمرار في مختلف أنحاء أوكرانيا. وقال بعد ذلك: «حرفياً، في كل يوم، حياة الناس هنا في أوكرانيا تعتمد على حسم شركائنا في أوروبا وأميركا»، مضيفاً أنه تحدث مع أمين عام الناتو مارك روته حول توفير صواريخ اعتراضية.
أوكرانيا تملك عدداً غير معلن من منظومات باتريوت، لكن المشكلة الأساسية هي نقص الصواريخ الاعتراضية الخاصة بهذه المنظومات. فإسقاط كل صاروخ باليستي واحد يتطلب صاروخين اعتراضيين على الأقل، ومدى المنظومة نحو 160 كيلومتراً فقط، ما يجعل توزيع الوحدات في أماكن فعالة أمراً صعباً. في المقابل، تستخدم روسيا في المتوسط ما بين 20 و30 صاروخاً باليستياً في كل مرة تشن فيها ضربات واسعة النطاق على أوكرانيا.
الخبير العسكري الأوكراني وضابط الاستخبارات السابق إيفان ستوباك يشبه الوضع بأنه أشبه بامتلاك سيارة خارقة في المرآب لكن من دون وقود. يقول ستوباك: «تخيّل أنك تملك لامبورغيني لكن لا يوجد لديك بنزين. لديك واحدة من أفضل السيارات في العالم، لكنك لا تستطيع أن تذهب إلى أي مكان… الوضع مع باتريوت مشابه. المنظومات موجودة، لكن لا توجد صواريخ اعتراضية».
نقص صواريخ باتريوت يعرّض البلاد كلها للخطر، بما فيها منظومات باتريوت نفسها. ويضيف ستوباك: «السؤال الآن هو كيف نحمي المنظومات من أن تُدمَّر، لأنها قد تصبح أهدافاً ذات أولوية بالنسبة لروسيا. وإلى أن نحصل على مزيد من الصواريخ الاعتراضية، يجب نقل هذه المنظومات أو إخفاؤها بطريقة ما حتى لا يتمكن الروس من اكتشافها وتدميرها. فهي الآن شديدة الضعف».