بعد فشل اقتراعين لحجب الثقة فرنسا تعتمد ميزانية 2026 أخبار السياسة

ميزانية 2026 تتضمن زيادة إنفاق عسكري بقيمة 6.5 مليار يورو وتهدف لخفض العجز إلى 5% بنهاية العام

نُشِرت يومم 2 فبراير 2026

مرّ البرلمان الفرنسي بمشروع موازنة لعام 2026 بعد فشل توصيتين بسحب الثقة، مما أتاح تمرير القانون وأعطى بارقة استقرار نسبي للحكومة الأقلية الضعيفة بزعامة سيباستيان ليكورنو. النزاع حول الإنفاق العام استمر لأشهر، لكن الاعتماد النهائي للميزانية جاء بعد أربعة أشهر من الجمود السياسي.

تشتمل الموازنة على إجراءات لخفض العجز ورفع الإنفاق الدفاعي. تهدف الحكومة إلى خفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقابل 5.4% في 2025، بعد تراجع عن الهدف الأولي البالغ 4.7%.

قال ليكورنو في منشور على منصة التواصل الاجتماعي إنّ “فرنسا صار لديها أخيراً ميزانية تُجزئ الخيارات وتراعي الأولويات الضرورية، وتضم إجراءات للضبط المالي من دون رفع الضرائب على الأسر والشركات.”

اقتُرحت توصيات بسحب الثقة من أحزاب يسارية وبيئية وأخرى من التجمع اليميني المتطرف؛ الأولى حازَت على 260 صوتاً من أصل 289 المطلوبة للإطاحة بالحكومة، بينما لم تحقّق مبادرة اليمين المتطرف سوى 135 صوتاً.

الخلافات على الموازنة بدأت بعد الانتخابات المفاجئة في 2024 التي أسفرت عن برلمان معلق، في وقت كانت الخزينة العامة تواجه عجزاً كبيراً جعل تشديد الإنفاق أمراً ملحاً. المفاوضات كلفت منصبَي رئيسي حكومة وأسهمت في هزّ أسواق الدين وإرباك الشركاء الأوروبّيـن.

لحسم التصويت حصلت حكومة ليكورنو على دعم نواب حزب الاشتراكيين عبر تنازلات مُكلفة لكنها مُوجَّهة؛ من بينها إجراءات اجتماعية ملموسة نالها اليسار. من بين المكاسب التي ربحها الاشتراكيون: وجبة طعام للطلاب بسعر يورو واحد، وزيادة في مدفوعات التكملة لذوي الدخل المحدود.

على صعيد الإيرادات، تتضمن الموازنة زيادات ضريبية محددة على بعض الشركات يُتوقَّع أن تدرّ نحو 7.3 مليار يورو في 2026، فيما فشل مقترح فرض ضريبة ثروة على الأثرياء للغاية في الحصول على دعم كافٍ.

يقرأ  هجوم في النيجر:مقتل 22 شخصاً إثر إطلاق مسلحين على دراجات نارية النار خلال مراسم تعميد في تيلابيري

الزيادة في الإنفاق العسكري — نحو 6.5 مليار يورو (ما يقارب 7.7 مليار دولار) — وصفتها رئاسة الحكومة الأسبوع الماضي بأنها “قلب” الميزانية، في سياق ضغوط دولية وإقليمية على تعزيز القدرات الدفاعية.

تواجه فرنسا ضغوطاً من الاتحاد الأوروبي لخفض نسبة الدين إلى الناتج، فمستوى الدين لديها يعد من بين الأعلى في الكتلة بعد اليونان وإيطاليا، ويقارب ضعف سقف 60% الذي وضعته بروكسل.

على نحو عام، تمثل هذه الموازنة محاولة لتوفيق التزام بالاستقرار المالي مع ضرورة تلبية مطالب اجتماعية وأمنية ملحّة، وهو توازن قد يوفر للحكومة أملاً في استقرار مؤقت، رغم المخاطر السياسية والاقتصادية المستمرة.

أضف تعليق