بعد نحو ثلاث سنوات: الإفراج عن زعيم المعارضة البوليفية لويس كاماتشو

في انتصار آخر للتيار اليميني، أُلغي الادعاء الجنائي الموجَّه إلى الرئيسة المؤقتة السابقة جانين آنيز.

أُطلق سراح زعيم المعارضة البوليفية اليمينية لويس فرناندو كاماشو بعد قضائه قرابة ثلاث سنوات رهن الاحتجاز قبل المحاكمة، على خلفية اتهامات بدورٍ في الاضطرابات التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس اليساري آنذاك إيفو موراليس عام 2019.

مع تزايد زخم اليمين قبيل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر، عاد كاماشو إلى استقبالا بطوليا في إقليم شرق البلاد، سنتا كروز، بعد خروجه يوم الجمعة من سجنٍ شديد الحراسة قرب لاباز. هتف الآلاف ملوحين بأعلام المدينة الخضراء والبيضاء بينما سار إلى الساحة الرئيسية حيث مقر الحكومة الإقليمية.

قال كاماشو أمام الحشود التي احتشدت: «كان شرفاً ان أُسجن تقريباً ثلاث سنوات، من أجل كفاح شعبي والدفاع عن الديمقراطية.» ثم دخل مقر المحافظة لتسلم مهام منصبه من نائب المحافظ ماريو أغيليرا الذي تولَّى إدارة الإقليم أثناء غيابه.

يأتي إطلاق سراحه بعد أن أصدر القضاء الأعلى في بوليفيا مؤخراً قراراً استثنائياً طالَب بموجبه جميع القضاة بمراجعة مشروعية الاحتجاز قبل المحاكمة في قضايا ثلاثة من زعماء اليمين البارزين، من بينهم كاماشو. يبلغ كاماشو 46 عاماً، وهو محامٍ ورجل أعمال محافظ اعتُقل في ديسمبر 2022 بتهمة تحريض على انقلاب عام 2019 ضد موراليس، أول رئيس أصلي للبلاد الذي تولى السلطة منذ 2006. أثارت اعتقالاته احتجاجات واسعة النطاق داخل البلاد، واعتبر كثير من البوليفيين مزاعم الانقلاب افتراضات واهية.

تخلى موراليس عن الرئاسة بعد فقدانه دعم المؤسسة العسكرية على خلفية إضرابات واحتجاجات إثر انتخابات مثيرة للجدل سعت لمنحه ولاية رابعة، فيما قاد كاماشو احتجاجاتً عنيفة ضد مطالبه بإعادة انتخابه. شكّلت فترة اعتقاله قضية توحيد للتيار اليميني الذي يتهيأ لاستعادة الرئاسة بعد عقدين، في جولة الإعادة المقررة في أكتوبر.

يقرأ  تولسي غابارد تلغي التصاريح الأمنية عن ٣٧ مسؤولًا في أجهزة الاستخبارات الأمريكية

رُفع عنه الحبس الاحتياطي ووُضِع تحت الإقامة الجبرية بينما تواصل السلطات التحقيق، غير أن محاميه أكدوا أن ذلك لم يعرقل نشاطه السياسي. إلى جانب التحقيق في تهمة التحريض على الانقلاب التي قادها اليساريون المنتهية ولايتهم، لا يزال يواجه ثلاث قضايا أخرى تتعلق بالدعوة إلى إضراب، وشبهات في مناقصات عامة، وتعيينات إدارية غير منتظمة في مكتب المحافظة.

في تطور موازٍ، قضت أعلى محكمة في بوليفيا متأخراً يوم الجمعة برفض التهم الجنائية المرفوعة ضد الرئيسة المؤقتة السابقة جانين آنيز بشأن قتل متظاهرين عام 2019، وأمرت بإعادة فتح القضية في إجراءات خاصة بالجرائم المزعومة التي يرتكبها رؤساء الدولة السابقون. شكّل هذا القرار انتصاراً قانونياً لها بعد أن أمضت نحو أربع سنوات ونصف خلف القضبان وفق تهمٍ مختلفة مرتبطة بإطاحة موراليس عقب انتخابه المتنازع عليه.

تأتي هذه التحولات المفاجئة بعد أسابيع قليلة من انتخابات عامة أعطت زخماً للمعارضة للمرة الأولى منذ عقود، مما زاد من مخاوف المنتقدين الذين يرون أن جهاز العدالة قد يكون عرضة لتأثيرات سياسية. وفي الجولة الثانية المرتقبة في أكتوبر ستتنافس شخصيتان؛ سيناتور وسطي مؤيد للأعمال الحرة ضد رئيس يميني سابق.

أضف تعليق