بلغاريا تستعد لانتخابات مبكرة أخرى بعد احتجاجات أطاحت بالحكومة — أخبار

الرئيس رумен راديف يتجه لتعيين حكومة مؤقته وتحديد موعد للانتخابات

أعلن رئيس بلغاريا رумен راديف أن البلاد ستشهد انتخابات مبكرة بعدما رفضت الأحزاب الرئيسية قبول التكليف بتشكيل حكومة بديلة بعد استقالة الحكومة السابقة التي تنحّت تحت ضغط احتجاجات واسعة النطاق.

وجاء الإعلان يوم الجمعة عقب قرار تحالف «الحقوق والحريات» أن يكون الحزب الثالث الذي يرفض دعوة الرئيس لتشكيل حكومة. تشهد بلغاريا اضطرابًا سياسيًا ممتدًا لسنوات، إذ فشلت حكومات متعاقبة في تجميع الدعم السياسي أو بناء توافق كافٍ للبقاء في السلطة.

«نتجه إلى انتخابات»، قال راديف من القصر الرئاسي في صوفيا، مشيرًا إلى أن الدستور يلزم إجراء ثلاث محاولات لتكليف تشكيل حكومة قبل أن يُسمح بالدعوة إلى تصويت مبكر، ما يعني أنه سيُعَيَّن الآن مجلس وزراء مؤقته وسيحدد موعد الاقتراع القادم.

خلال الأربع سنوات الماضية شهدت بلغاريا سبع انتخابات وطنية، وكان آخرها في أكتوبر 2024، في ظل انقسامات سياسية واجتماعية عميقة. أما الأزمة السياسية الراهنة فاشتعَلت بعد أن أعلن رئيس الوزراء روسن جيليازكوف استقالة حكومته في 11 ديسمبر، قبل دقائق من جلسة كان من المقرر أن يصوّت فيها البرلمان على حجب الثقة.

جاءت استقالته بعد أسابيع من المظاهرات في الشوارع ضد الفساد المستشري وخطط ميزانية 2026 التي كانت ستزيد من مساهمات الضمان الاجتماعي وبعض الضرائب لسد عجز التمويل الحكومي. وأطلقت الاستقالة عملية دستورية دفعت كلًا من «جيرب-إس دي إس» الوسطية اليمنى والكتلة البرلمانية الإصلاحية «بي بي-دي بي» إلى رفض دعوة راديف لتشكيل ائتلاف حاكم هذا الأسبوع.

تواجه بلغاريا، أفقر أعضاء الاتحاد الأوروبي، حاجة ماسة لاستقرار سياسي يسرع تدفق أموال الاتحاد الأوروبي إلى بنيتها التحتية المتداعية، ويحفّز الاستثمار الأجنبي، ويقضي على الفساد المنهجي الذي يعوق التنمية. وفي خطوة هامة، اعتمدت البلاد اليورو رسميًا في 1 يناير 2026، لتصبح الدولة الحادية والعشرين التي تنضم إلى العملة الموحدة بعد نحو عقدين من انضمامها إلى التكتل.

يقرأ  جون وول — نجم الرابطة الوطنية لكرة السلة — يعلن اعتزاله بعد ١١ موسمًا

ورغم دعم حكومات سابقة لاعتماد اليورو بحجة أنه سيقوّي القتصاد الهش ويرسّخ ارتباط بلغاريا بالمؤسسات الغربية ويحد من تأثيرات نفوذ قوى إقليمية، لم تستطع الحكومات المتعاقبة طي صفحة السخط الشعبي الذي تجسّده الاحتجاجات المتواصلة، والتي تُبرز غضب الجمهور من الفساد وفشل النخب السياسية في مكافحته.

أضف تعليق