بوتين يندد بـ«الاستعمار المالي الجديد» عشية زيارته إلى الصين

زعيم روسيا يدعو إلى إصلاح البنك الدولي وصندوق النقد قبل محادثاته مع شي جينبينغ

نُشر في 30 أغسطس 2025

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتقد العقوبات الغربية “التمييزية” ونظاماً مالياً اعتبره غير عادل، في وقت تكاد فيه اقتصاد بلاده يترنح على حافة الركود بسبب قيود التجارة وتكاليف الحرب في أوكرانيا.

جاءت تصريحات بوتين في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية الصينية شينخوا نُشرت يوم السبت، عشية زيارته لبدء محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ وحضوره عرض عسكري ضخم يحيي ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية بعد استسلام اليابان رسمياً.

وقال بوتين إن “من الضروري أن نتوقف عن استخدام المال كأداة للنيـو-استعمار، لأنه يتعارض مع مصالح الغالبية العالمية”، وفق النص الكامل للمقابلة التي نشرتها شينخوا.

وأضاف أن روسيا، إلى جانب شركائها الصينيين، تدعمان إصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مشدداً على أن النظام المالي الجديد يجب أن يرتكز على الشفافية والعدالة الحقيقية، معتبرًا أن هذه المبادئ حجر الأساس لأي تغيير بنيوي في الحوكمة المالية الدولية.

وشرح أن النظام المالي البديل ينبغي أن يوفر “وصولاً متساوياً وغير تمييزى إلى أدواته لكل الدول، ويعكس المكانة الحقيقية للدول الأعضاء في الاقتصاد العالمي”.

وأبدى بوتين ثقته في أن روسيا والصين ستواصلان العمل سوياً لتحقيق هذا الهدف النبيل، وتوحيد جهودهما لضمان ازدهار أمتيهما الكبيرتين.

ومن المقرر أن تستمر زيارة بوتين إلى الصين — أكبر شريك تجاري لموسكو — أربع أيام، من الأحد إلى الأربعاء، في زيارة وصفتها الكرملين بأنها “غير مسبوقة”.

سيحضر الزعيم الروسي أولاً قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تقام على مدى يومين في مدينة الميناء الشمالية تيانجن، وهي منظمة تركز على الأمن تأسست عام 2001 توسعت لتضم الآن عشرة أعضاء دائمين بينهم إيران والهند.

يقرأ  من كلينتون إلى ترامب: كيف التقى بوتين برؤساء الولايات المتحدة واستمالهم وأحبطهم — أخبار فلاديمير بوتين

ثم سيتوجه بوتين إلى بكين لإجراء مباحثات مع الرئيس شي وحضور العرض العسكري في العاصمة الصينية.

عندما قطعت الدول الغربية علاقاتها مع روسيا بعد شن موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا، جاءت الصين لإنقاذ الوضع من خلال شراء النفط الروسي وتوريد سلع تتراوح من السيارات إلى الإلكترونية، ما دفع التبادل التجاري بين البلدين إلى رقم قياسي بلغ 245 مليار دولار في 2024.

أصبحت الصين الآن الشريك التجاري الأكبر لروسيا من حيث الحجم، وتتم المعاملات بين البلدين تقريباً بالكامل بالروبال واليوان، حسبما قال بوتين في مقابلته.

كما أن روسيا تعد مصدّراً رئيسياً للنفط والغاز إلى الصين، وتواصلان جهودهما المشتركة لتقليص الحواجز التجارية الثنائية وتعزيز التكامل الاقتصادي.

أعلن بوتين وشي في 2022 شراكة استراتيجية “بلا حدود”، وقد التقى الزعيمان أكثر من أربعين مرة خلال العقد الماضي.

أضف تعليق