أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام تبادل رسائل مع شخص انتحل صفة مسؤول أميركي كبير. وكان بورنهام يعتقد أنه يتواصل مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، وفق ما نقلته صحيفة “بوليتيكو” يوم الاثنين. وقد حذّرت السلطات الأميركية في الأشهر الأخيرة من استخدام الذكاء الاصطناعي للانتحال بصفة مسؤولين حكوميين كبار.
ونقل التقرير عن مصادر قولها إن بورنهام تبادل “بضع رسائل” لكنها “لا تحمل أي أهمية”، فيما لم تتضح مضامين تلك الرسائل. وبعد ذلك راودته الشكوك، فقام بقطع الاتصال وإبلاغ الجهات المعنية.
ورفض متحدث باسم الحكومة البريطانية التعليق على التقرير، قائلاً إن مناقشة “مسائل الأمن الوطني” تخالف السياسة المتبعة. وقالت مصادر إن السفارة البريطانية في الولايات المتحدة أبدت قلقاً بالغاً إزاء الواقعة، وقررت إبلاغ البيت الأبيض، الذي أكد لاحقاً أن “الواقعة لا علاقة لها باختراق أجهزة رئيسة الموظفين”.
وتزايد القلق بشأن أمن الاتصالات خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب. وكان مكتب التحقيقات الاتحادي قد حذّر من “جهات خبيثة” تسيء استخدام الذكاء الاصطناعي للانتحال بصفة مسؤولين حكوميين كبار، بعد أن فتح تحقيقاً العام الماضي بالتعاون مع البيت الأبيض في قضية شخص منتَحل صفته كسوزي وايلز وتواصل مع جمهوريين كبار ورجال أعمال.
وبعد شهرين، أعلنت وزارة الخارجية أنها تحقق في واقعة انتحال شخص صفة وزير الخارجية ماركو روبيو وتواصله مع ثلاثة وزراء خارجية. وكانت إدارة ترامب قد واجهت انتقادات شديدة في مارس من العام الماضي بعد أن تبين أن صحفياً أميركياً أُضيف إلى محادثة جماعية على تطبيق “سيغنال” كان فيها كبار مسؤولي الأمن يناقشون ضربات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن. وخلص تقرير نشرته وزارة الدفاع في ديسمبر إلى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان يمكن أن يعرّض الجنود الأميركيين للخطر بعد مشاركته معلومات سرية في المحادثة.