بولسونارو يطلب إذنًا قضائيًا لاستضافة مسؤول من إدارة دونالد ترامب

تقدّم محامو الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو بطلب إلى المحكمه العليا لِلسماح لمستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليميني المتطرف، دارن بيتي، بزيارة بولسونارو في سجنه في برازيليا. يكشف ملف قضائي اطلعت عليه السلطات يوم الثلاثاء أن المحامين يسعون لتنظيم اللقاء الأسبوع المقبل، إما في 16 مارس بعد الظهر أو في 17 مارس صباحاً أو في وقت مبكر من بعد الظهر، خلال ساعات الزيارة الاعتيادية.

وجاء في الطلب: «نُطالب بمنح إجازة استثنائية حتى تجرى الزيارة في 16 مارس بعد الظهر، أو في 17 مارس صباحاً أو بعد ظهر اليوم المبكّر». كما شمل الالتماس طلب حضور مترجم إلى جانب الزائر، نظراً إلى أن بولسونارو لا يتقن اللغة الإنجليزية — وذكرت وكالة رويترز الخبر أولاً.

يُقضي بولسونارو عقوبة سجن مدتها 27 عاماً بتهمة محاولة قلب نتائج انتخابات الرئاسة البرازيلية عام 2022. وقد دانته المحكمة في سبتمبر الماضي، وهو محتجز منذ نوفمبر بعد رفض الاستئناف الذي قدمه.

أثار طلب الثلاثاء تساؤلات لدى منتقدي بولسونارو الذين اعتبروا أن الاستعانة بعلاقات مع مقربين من ترامب تهدف إلى التأثير على مجريات قضيته. من جهته، ندد ترامب بالملاحقة القضائية لبولسونارو واصفاً إياها بأنها «مطاردة سياسية» ومقارنةً إياها بمشاكله القانونية في الولايات المتحدة. وفي آب/أغسطس، رفعت إدارته الرسوم الجمركية على بعض الصادرات البرازيلية إلى نسبة وصلت إلى 50 في المئة، مستندة جزئياً إلى سير التحقيقات ضد بولسونارو، وكتب ترامب في بيان أنه «يجب أن تتوقف هذه الملاحقة فوراً».

ورغم التباينات السابقة، شهدت العلاقات تحسناً بين ترامب ورئيس البرازيل اليساري الحالي لويز إيناكيو لولا دا سيلفا لاحقاً. وتستعد البرازيل لانتخابات رئاسية جديدة في أكتوبر، ولا يزال بولسونارو شخصية مؤثرة داخل اليمين البرازيلي. في ديسمبر أعلن ابنه الأكبر، فلَافيو بولسونارو، ترشحه بدعم من والده، ومن المتوقع أن يواجه لولا الذي يسعى لولاية رابعة. وأظهر استبيان لقياس الرأي أجرته مؤسسة داتافولها في مارس تقلّص الفارق بين المرشحين: 46% دعماً للولا مقابل 43% لفلَافيو.

يقرأ  تشاد تستأنف علاقاتها مع جمعية خيرية للحياة البرية مرتبطة بالأمير هاري

واصل أبناء بولسونارو المطالبة بالإفراج عنه. ففي مرحلة ما ألمح فلَافيو إلى أن «ثمن» انسحابه من السباق قد يكون حرية والده، ثم تراجع عن ذلك البيان لاحقاً. أما شقيقه إدواردو فتواجهه محاكمة بتهمة عرقلة العدالة، وتقول النيابة إنه حاول مناشدة ترامب للتدخل في قضية والده.

يُعرف دارن بيتي بتأييده للقصص التي تلتقي ومواقف عائلة بولسونارو، وانتقد بشدة قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس، واصفاً إياه «المهندس الرئيسي لحملة الرقابة والاضطهاد الموجّهة إلى بولسونارو». لقد عمل بيتي مساعداً خلال الولاية الأولى لترامب، لكن تمّ فصلُه عام 2018 بعد تقارير أشارت إلى حضوره مؤتمرًا للمتطرّفين البيض قبل عامين.

أضف تعليق