بولين هانسون: محكمة أسترالية تؤيد حكم التمييز العنصري ضد الزعيمة الشعبوية

قضت محكمة أسترالية بأن بولين هانسون، الزعيمة الشعبوية لحزب “أمة واحدة”، مارست تمييزاً عنصرياً ضد سيناتورة مسلمة عندما كتبت لها في تغريدة عام 2022 قائلة “عودي إلى باكستان”، وأيدت المحكمة حكماً سابقاً بهذا الشأن.

وكانت هانسون قد استأنفت حكماً صدر عام 2024 يفيد بانتهاكها قانون منع التمييز العنصري عندما ردت على منشور للسيناتورة محرين فاروقي بهجوم شخصي غاضب ووصفته المحكمة بأنه معادٍ للمسلمين. وقدمت هانسون مرافعة أمام المحكمة الفيدرالية بأن الخطاب السياسي يجب أن يكون محمياً، إلا أن القاضية ميليسا بيري رفضت استئنافها يوم الاثنين.

وقالت فاروقي خارج المحكمة: “فوز اليوم هو لكل شخص شعر يوماً بأن انتماءه لهذا البلد مشروط”. وأضافت: “هذه القضية كانت دائماً تتعلق بمحاسبة العنصرية ومن يرتكبها. خطاب الكراهية ليس حرية تعبير”.

كانت فاروقي، نائبة زعيمة حزب الخضر، قد نشرت منشوراً في سبتمبر 2022 يوم وفاة الملكة إليزابيث الثانية، عبرت فيه عن تعازيها لمن حزنوا عليها، لكنها أضافت قولها: “لا أستطيع أن أحزن على زعيم إمبراطورية عنصرية بُنيت على حياة وأراضي وثروات مسروقة من الشعوب المستعمرة”. فردت عليها هانسون بتغريدة وصفها القاضي أنغوس ستيوارت عام 2024 بأنها “نسخة من شعار ‘ارجع إلى حيث أتيت’، وهي صيغة عنصرية قديمة تستهدف المسلمين بشكل ضمني”. وأمرها بحذف التغريدة ودفع التكاليف القانونية لفاروقي.

وكانت فاروقي قد رفعت دعوى ضد هانسون بعد نشر التغريدة، بحجة أنها تنتهك قانون منع التمييز العنصري، حيث كان من المحتمل بشكل معقول أن تسبب الإهانة أو الإذلال أو التخويف لشخص أو مجموعة بسبب العرق أو اللون أو الأصل.

أما هانسون، فقالت إنها “خائبة الأمل” من القرار، وإنها ستدرس مع فريقها القانوني إمكانية الاستئناف أمام المحكمة العليا الأسترالية. وتاريخياً، دعت هانسون إلى حظر هجرة المسلمين، وأثارت انتقادات في وقت سابق من هذا العام عندما قالت في مقابلة إنه لا يوجد مسلمون “صالحون”. كما نفت مؤخراً دعوتها للعودة إلى سياسة “أستراليا البيضاء” التي كانت تمنع دخول غير البيض من عام 1901 حتى السبعينيات، وذلك في بودكاست مع الناشط البريطاني اليميني المتطرف تومي روبنسون. وخلال البودكاست، سألها روبنسون كيف وصل الأستراليون إلى وجود “باكستانيين وصوماليين وكل هذه المشاكل الأفريقية مع الأفارقة العنيفين”، فردت هانسون بأن الأمر بدأ عندما “فتحوا البلد وتخلصوا من سياسة أستراليا البيضاء”.

يقرأ  أول بريطاني يُدان في قضية انتهاك العقوبات ضد روسيا

أضف تعليق