بيرو تصادق على إعادة هيكلة طارئة لشركة النفط الحكومية «بتروبيرو» أخبار الأعمال والاقتصاد

عنوان: بيرو تقرّ مرسوماً طارئاً لفتح أصول “بتروبيرو” أمام القطاع الخاص

أقرت حكومه بيرو مرسوماً طارئاً يسمح باستثماراتٍ خاصة في أجزاء من شركة النفط المملوكة للدولة، بتروبيرو، في خطوة تهدف إلى احتواء شركةٍ مثقلة بالخسائر والديون وإعادة استقرارها مالياً وتشغيلياً. أعلن الرئيس خوسيه جيري القرار قبيل مطلع العام الجديد.

ينص المرسوم على إمكانية إعادة هيكلة بتروبيرو وتقسيمها إلى وحدةٍ أو أكثر من وحدات الأصول، ما يهيئ الباب أمام مشاركة القطاع الخاص في عملياتٍ محورية، من بينها مصفاة تالارا الرائدة التي خضعت مؤخراً لتحديث بتكلفة تقارب 6.5 مليار دولار.

بخلاف المصفاة، تشغّل بتروبيرو أو تملك امتيازاتٍ لستة حقول نفطية خام ذات إنتاج محدود، إضافةً إلى شبكة توزيع وتسويق وقود على مستوىٍ وطني.

قالت وزارة الطاقة والمعادن في بيانٍ إن الهدف من المرسوم هو “ضمان الالتزام بالالتزامات المالية من خلال إدارة فنية للأصول، ووضع أسسٍ تجعل بتروبيرو شركة قادرة على الاعتماد على ذاتها”، مشيرةً إلى حساسية الوضع المالي للشركة.

وفقاً للوزارة، بلغت الخسائر المتراكمة 479 مليون دولار بين كانون الثاني/يناير وتشرين الأول/أكتوبر 2025، إلى جانب ديون مستحقة للموردين بقيمة 764 مليون دولار حتى ديسمبر. تضاف هذه الأرقام إلى خسائرٍ مُبلّغ عنها بقيمة 774 مليون دولار في العام السابق.

وتفاقمت ضغوط بتروبيرو المالية بسبب الدين المتصل بتحديث مصفاة تالارا، التي كلفت نحو ضعف التقديرات الأصلية، مما أدّى إلى فقدان الشركة تصنيفها الائتماني الاستثماري في 2022. ومنذ ذلك الحين تدخلت الحكومة مراراً لدعم الشركة، بتقديم تمويل يقارب 5.3 مليار دولار بين 2022 و2024.

وتعرضت بتروبيرو أيضاً لرقابة بيئية حادة؛ فقد أعلنت السلطات حالة طوارئ بيئية وفتحت تحقيقاً بعد تسرب نفطي على امتداد شريطٍ من الساحل الشمالي في 2024، أثر على ما يُقدَّر بين 47 و229 هكتاراً.

يقرأ  يُزعم أن سلاح الجو الإسرائيلي شن ضربات على حمص واللاذقية وتدمر

تأتي جهود إعادة هيكلة بتروبيرو في سياق عدم استقرار سياسي ممتد ببيرو؛ إذ لم يكمل عدد من الرؤساء ولاياتهم مؤخراً، بما في ذلك دينا بولوارتي التي عزلها الكونغرس في أكتوبر. وخلفها جيري الذي واجه صعوبات في استقرار قيادة بتروبيرو، إذ عيّن ثلاثة رؤساء لمجلس الإدارة في ثلاثه أشهر.

تجري هذه الخطوة مع تصاعد التوتر السياسي وعدم اليقين الاقتصادي، وفي ظل ضغوطٍ شعبية متزايدة تطالب بتعزيز الرقابة على المؤسسات الحكومية وضمان شفافية أكبر في إدارة الموارد الحيوية.

أضف تعليق