بيلاروس تسعى لتقريب علاقاتها مع الغرب بعد إطلاق سراح الصحفي أندريه بوتشوبوت

ألكسندر لوكاشينكو يسعى مجدداً لتحسين العلاقات مع الغرب

نُشر في 28 نيسان/أبريل 2026

أُفرِج في إطار تبادل سجناء بين بيلاروسيا وبولندا عن الصحفي البولندي-البيلاروسي أندريج بوتشوبوت، بحسب ما أعلنته السلطات والمنظمات المعنية. وأكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توس على تويتر الخبر، مشيراً إلى أن وارسو نالت دعماً دبلوماسياً مهماً من الولايات المتحدة ورومانيا ومولدوفا في جهودها لإتمام الصفقة.

شمل تبادل السجناء إطلاق سراح عشرة أشخاص إجمالاً، في مؤشر على رغبة واضحـة لدى الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في تهدئة التوتر مع الغرب بعد تدهور العلاقات نتيجة دعمه لغزو روسيا لأوكرانيا. من بين المفرج عنهم قس بولندي يُدعى غريغورز غاويل، وعنصر بيلاروسي ساعد الأجهزة البولندية لم يُكشف عن اسمه، كما شمل التبادل مواطنين روس ومولدوفا في صفقة «خمسة مقابل خمسة».

جهد دبلوماسي مشترك

أشار توسك إلى أن الإفراج جاء نتيجة جهود دبلوماسية امتدت على مدى عامين، وصفها بأنها «لعبة دبلوماسية معقدة حافلة بالتقلبات الدرامية». وأثنى على عمل الأجهزة الأمنية والدبلوماسيين والمدعين العامين البولنديين، وعلى المساعدة الكبيرة التي قدمها الأمريكيون والرومانيون والمولدوفيون.

نشر وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي صورة لاجتماع له مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى بيلاروسيا جون كويل، وقال إنهما ناقشا «قضايا مهمة». وأضاف كويل لاحقاً أن الولايات المتحدة ساهمت في تأمين إطلاق سراح ثلاثة مواطنين بولنديين ومواطنين مولدوفيين اثنين، معرباً عن شكر بلاده لبولندا ومولدوفا ورومانيا على دعمهم، ومشيراً إلى استعداد لوكاشينكو لمد قنوات حوار بنّاءة مع واشنطن. كما نقلت تغريدات أن توسك رحّب بعودة بوتشوبوت إلى وطنه بقوله: «أندريج بوتشوبوت طليق! أهلاً بك في وطنك البولندي، يا صديقي».

خلفية القضية وحالة الصحفي

كان بوتشوبوت قد اعتقلته السلطات البيلاروسية في 2021 وحُكم عليه لاحقاً بالسجن ثماني سنوات في معسكر عمل بعد محاكمة انتقدتها منظمات حقوق الإنسان وحكومات غربية باعتبارها متحيزة سياسياً. وتزايدت المخاوف في السنوات الأخيرة بشأن وضعه الصحي أثناء الاحتجاز. كما تعرض للاعتقال مراراً خلال العقد الماضي: ففي 2011 غُرّم وسُجن لمدة 15 يوماً بعد مشاركته في احتجاجات عقب انتخابات 2010 الرئاسية في بيلاروسيا، واحتُجز مجدداً مرات عدة في 2011 و2012 بتهم تتعلق «بإهانة» لوكاشينكو.

يقرأ  فيديو يظهر فلسطينيين يجرّون بقايا قرش الحوت المهدد بالانقراض بالحبال على شواطئ غزة

أثارت قضيته إدانات دولية، وطلبت مؤسسات مثل البرلمان الأوروبي ومنظمة مراسلون بلا حدود ومنظمة العفو الدولية الإفراج عنه. وفي وقت سابق من هذا العام منحت البرلمان الأوروبي بوتشوبوت والصحفية الجورجية ميزيا أماغبلي جائزة سخاروف تكريماً لجهودهما.

أضف تعليق