تاريخ حملات الأساطيل لكسر حصار غزة أخبار غزة

أساطيل دولية تتجه من شمال شرق إسبانيا نحو قطاع غزة في تحدٍّ للحصار

يستعد ناشطون دوليون، يوم الأحد، للإبحار من ميناء برشلونة باتجاه قطاع غزة في أسطول ضخم مكوّن من نحو 70 زورقًا، ضمن محاولة لكسر الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل وتوصيل مساعدات إنسانية عاجلة. اُطلِق على المبادرة اسم «أسطول الصمود العالمي»، وهي المحاولة الثانية من نوعها في أقل من عام، وتتميز بمشاركة متزايدة تقارب ألف متطوع من 70 دولة.

تحمل السفن إمدادات غذائية ودواء وحقائب مدرسية وقرطاسية للأطفال الفلسطينيين، وتقول المنظّمات المنتسبة للأسطول إنها تعمل بتنسيق مع منظمات المجتمع المدني الفلسطينية، وخبراء أمن بحري، ومنظمات إغاثة دولية بارزة مثل غرينبيس ومنظمة «أوبن آرمز» التي تشتهر بعمليات الإنقاذ في المتوسط. كما حصلت المبادرة على دعم متزايد من بلدية برشلونة.

وقال بابلو كاستيّا، المتحدث باسم الأسطول، للصحافيين في برشلونة إن الهدف الأساسي هو «شجب التواطؤ الدولي في الإبادة التي ترتكبها اسرائيل في غزة، ومطالبة المجتمع الدولي بالمساءلة، وفتح ممر إنساني بحري وبري». ونبه كاستيّا إلى أن الاهتمام الدولي بغزة بدأ يتضاءل نظراً لصراع الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان، محذراً من أن اسرائيل تستفيد من هذا التحول الجيوسياسي لتشديد الحصار والحد من دخول المساعدات وتوسيع المستوطنات وتسريع احتلال مزيد من الأراضي الفلسطينية.

ومنذ فرض الحصار في 2007، يعاني قطاع غزة أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، تفاقمت منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، التي خلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، ودمرت بنية تحتية على نحو واسع، بما في ذلك مستشفيات. كما بات نحو 1.5 مليون من سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون مشردين أو بلا مأوى، في ظل قيود شديدة على الوقود والمستلزمات الطبية.

يقرأ  مدينة سويسرية يمكنك فيها دفع معظم مشترياتك بعملة بيتكوين

وكان الأسطول الحالي يغادر بعد أشهر من اعتراض الجيش الإسرائيلي لأول «أسطول الصمود العالمي» أوائل أكتوبر 2025؛ ذلك الأسطول الذي انطلق من برشلونة في سبتمبر 2025 مكوَّناً من 42 سفينة و462 ناشطاً، وتعرّض لهجوم في المياه الدولية، حيث أُوقف المئات ثم نُقلوا قسرياً إلى خارج البلاد.

(الجزيرة)

أساطيل سابقة ومحاولات كسر الحصار

منذ 2010، تعرّضت كل المحاولات المباشرة لكسر الحصار البحري لغزة لاعتراض أو هجوم إسرائيلي في المياه الدولية.

2008: نجاح محدود
في 2008، نجحت باحتين تابعتين لحركة «غزة الحرة» في الوصول إلى غزة، مسجّلتين أول خرق للحصار البحري الإسرائيلي. أسّست الحركة في 2006 خلال حرب إسرائيل على لبنان، وأطلقت بين 2008 و2016 ثلاثين ومركباً تقريبا، وصل خمسة منها إلى غزة رغم القيود الإسرائيلية المشددة.

2010: أسطول حرية غزة وواقعة مافي مرمرة
في 2010، شنّ قوات كوماندوس إسرائيلية هجوماً على سفينة الإغاثة «مافي مرمرة» في المياه الدولية، ما أدّى إلى مقتل عشرة ناشطين وإصابة العشرات، ما أثار غضباً عالمياً. كانت السفينة تابعة لمؤسسة الإغاثة الإنسانية (IHH) التركية، وأثّرت الحادثة تأثيراً عميقاً على العلاقات بين اسرائيل وتركيا، مع إدانة واسعة لخرق القانون الدولي. وفي 2013 اعتذرت اسرائيل عن «أخطاء تنفيذية»، ولا تزال مفاوضات التعويض مستمرة، بينما يُحاكم جنود ومسؤولون إسرائيليون غيابياً في تركيا بتهم جرائم حرب.

2011: أسطول الحرية الثاني
أُطلق «أسطول الحرية الثاني» في 2011 بتنظيم ائتلاف من الناشطين والمنظمات الدولية، وشمل أكثر من 300 مشارك وحُدِّدت له عشرة أوعية للإبحار، لكنه واجه ضغوطاً دبلوماسية مكثفة من اسرائيل، إلى جانب تقارير عن أعمال تخريب وقيود من دول استضافت السفن، ما حال دون انطلاق غالبية القوارب. وكان القارب الفرنسي «دينغنيتي–الكرامة» الأقرب للوصول، لكن الكوماندوز الإسرائيلي اعترضه وقاده إلى أشدود حيث احتُجز الناشطون ثم نُقلوا خارج البلاد.

يقرأ  ثلاث سيناريوهات لمضيق هرمز: تداعياتها على دول مجلس التعاون الخليجي

2015: أسطول الحرية الثالث
في 2015 نظّم ائتلاف أسطول الحرية حملة جديدة قادها مركب سويدي العلم «ماريان من غوتنبرغ». في 29 يونيو اعترضت البحرية الإسرائيلية سفينة «ماريان» على بعد نحو مئة ميل بحري عن ساحل غزة في المياه الدولية، وصعدت قوات الكوماندوس إلى السفينة ووجهتها إلى أشدود، حيث احتُجز النشطاء ثم نُقل كثيرون منهم إلى بلدانهم بعد احتجاز لبعض الأيام.

2018: «مستقبل عادل لفلسطين»
أسطول «مستقبل عادل لفلسطين» عام 2018، المعروف أيضاً بأسطول حرية غزة 2018، ضم مركبين رئيسيين، «العودة» و«فريدوم»، إضافة إلى قاربي دعم. في 29 يوليو و3 أغسطس استولت البحرية الإسرائيلية على «العودة» و«فريدوم» في المياه الدولية، واعتُقل الجميع على متنها مع تقارير عن تعرّض بعضهم للاعتداء، ثم نُقل معظم المشاركين إلى الترحيل بعد احتجاز.

2025: حادثة «الضمير»
أثناء الاستعداد للإبحار في 2 مايو 2025، تعرّضت سفينة «الضمير» لهجوم بطائرات مسيّرة مسلحة مرتين على بعد نحو 14 ميلاً بحرياً من ماليطا، ما دفع لاحقاً إلى فحص واسع لحوادث استهداف سفن الإغاثة في مياه البحر المتوسط. النص المرسل كان فارغًا،
لذلك لايوجد ما أعيد صياغته أو اترجمه.

أضف تعليق