تايوان والولايات المتحدة توقعان اتفاقًا لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز استثمارات رقائق أشباه الموصلات أخبار الأعمال والاقتصاد

واشنطن تسعى لتوسيع النفاذ إلى صناعة الرقائق الاستراتيجية في تايوان، التي تطالبها الصين بسيادتها

نُشر في 16 يناير 2026

توصلت تايوان والولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري يقضي بتكثيف استثمارات قطاعَي التكنولوجيا والطاقة التايوانيين في الولايات المتحدة مقابل خفض الرسوم الجمركية العامة على واردات تايوانية. بحسب بيان لوزارة التجارة الأميركية صدر مساء الخميس، ستستثمر شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا التايوانية ما لا يقل عن 250 مليار دولار في الولايات المتحدة، وفي المقابل ستخفض واشنطن معدل الرسوم من 20% إلى 15%.

يمثل هذا الاتفاق جزءاً من دفعة أميركية متواصلة لتحسين الوصول إلى منظومة أشباه الموصلات التايوانية. تهيمن تايوان على إمداد الرقائق المستخدمة في التكنولوجيا الرقمية المتقدمة عالمياً، ما يجعلها مكوّناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وهي في الوقت ذاته موضع مطالبة صينية بالسيادة.

كان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق رسمًا جمركيًا بنسبة 32% على السلع التايوانية ضمن حزمة رسوم عامة أطلقت عليها إدارته اسم «يوم التحرير»، قبل أن يتم تخفيض النسبة لاحقاً إلى 20%.

وصفت وزارة التجارة الصفقة بأنها «تاريخية» وأنها ستعزز مرونة الاقتصاد الأميركي، وتوفّر وظائف ذات أجور مرتفعة، وتقوّي الأمن القومي. إلى جانب استثمار 250 مليار دولار في بناء وتوسيع قدرات إنتاج وابتكار أشباه الموصلات المتقدمة والطاقة والذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة، ستوفر تايوان مبلغًا مساوياً على الأقل كضمانات ائتمانية لتسهيل استثمارات إضافية من شركاتها داخل سلسلة إمداد أشباه الموصلات الأميركية.

درع السيليكون

شددت تايوان على أنها ستبقى المورد العالمي الرئيسي لأشباه الموصلات. لطالما اعتُبرت صناعة الرقائق في الجزيرة «درع السيليكون» الذي يردع احتمال غزو أو حصار من قبل الصين — التي تعد الجزيرة جزءاً من أراضيها بحسب مواقفها الرسمية — ويشكّل حافزاً للولايات المتحدة للدفاع عنها.

يقرأ  أبل تخسر قضية تاريخية في المملكة المتحدة بشأن عمولات متجر التطبيقاتأخبار الأعمال والاقتصاد

قال وزير الشؤون الاقتصادية كونغ مينغ-شين للصحفيين إن التخطيط الحالي يتوقع أن تتوزع القدرة الإنتاجية للرقائق المتقدمة المجهزة لأنظمة الذكاء الاصطناعي بنحو 85% لتايوان و15% للولايات المتحدة بحلول 2030، وتصل إلى نحو 80%-20% بحلول 2036.

ردّت بكين على الاتفاق بتعبيرها عن معارضة شديدة. وطالبت وزارة الخارجية الصينية واشنطن بالالتزام بمبدأ «صين واحدة»، مؤكدة أن بكين ترفض أي اتفاقيات تُبرم بين دول لها علاقات دبلوماسية مع الصين ومنطقة تايوان.

أضف تعليق