أنابيل شو مهووسة بالهوكي وتعيش سلسلة انتصارات، إذ سجّلت ثمانية أهداف هذا الموسم لفريقها “بانثرز”. تقول بفخر: “أنا لا أستسلم”، وتضيف أنها تحتفل في كل مرة تسجل فيها بقفزة هوائية.
وعندما لا تكون أنابيل في الملعب، تكون في صالة الألعاب الرياضية. لا شيء يسعدها أكثر من التمرن مع صديقاتها.
لكن أنابيل قد تضطر قريباً إلى التوقف عن ممارسة رياضتها المفضلة.
الطالبة في الصف الثامن من غرب أستراليا مصابة بمتلازمة داون، وهي حالة وراثية تنتج عن نسخة إضافية من الكروموسوم 21 وتؤدي إلى إعاقات جسدية وذهنية. هذه الإصابة تخوّلها الحصول على تمويل عبر أحد أكثر برامج دعم الإعاقة تقدماً في العالم، وهو برنامج التأمين الوطني للإعاقة.
أُنشئ هذا البرنامج، الموجه للأشخاص ذوي الإعاقات الدائمة والشديدة، لضمان قدر أكبر من الاستقلالية وتحسين جودة الحياة للأستراليين ذوي الإعاقة.
وقد أدى تصميمه إلى نهج مختلف تماماً في دعم الإعاقة، حيث يقدم للشخص تمويلاً على أساس احتياجاته الفردية، مع قدر من الحرية في اختيار طريقة إنفاقه. ووضع البرنامج الأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم في قلب عملية اتخاذ القرار.
لكن نجاح البرنامج كان سبب مشكلته أيضاً؛ فهو ينمو بسرعة ويكلف الحكومة كثيراً. والآن، وبموجب مقترحات قدمتها الحكومة الفيدرالية في وقت سابق من هذا العام، ستُفرض رقابة أكثر تشدداً لتقليص حجمه وميزانيته.
المال الذي تتلقاه أنابيل يهدف إلى المساعدة في دفع تكاليف علاجات مثل النطق، وكذلك دفع أجر عامل دعم لمساعدتها في ملعب الهوكي.
وتقول والدتها جيليان كروفت إن أنابيل تحتاج إلى شخص يشرح لها الأمر ويقول: “هل سمعتِ ذلك يا أنابيل؟ علينا أن نقف هنا”، موضحة أهمية عامل الدعم في جلسات التدريب التي قد يشارك فيها ما يصل إلى خمسين فتاة في الوقت نفسه.
وتضيف: “أحياناً، خاصة إذا كانت اللعبة سريعة، تنفصل أنابيل ولا تريد اللعب لأنها لا تفهم ما المطلوب منها”.
مشروع قانون تعديل برنامج التأمين الوطني للإعاقة أُقر في مجلس النواب في مطلع يوليو/تموز، لكنه تأخر بعد ذلك، مما مدد تحقيقاً لمجلس الشيوخ في التغييرات في الوقت نفسه. ومن المقرر أن يصدر تقرير التحقيق في 14 أغسطس/آب. وبعد ذلك بوقت قصير، يُتوقع أن يمرر القانون في مجلس الشيوخ.
ويقول المشاركون إن آثار هذه التغييرات قد تكون هائلة.